شما وهزاع، احدث رواية للدكتورة ناعمة الهاشمي الآن على صفحات منتديات مملكة بلقيس تفضلي - الصفحة 2
  • تسجيل الدخول :



إضافه إهداء
- الإهدائات >> مملكة بلقيس الي الجميع : يمكنك الآن الانتساب إلى الدورات الالكترونية للدكتورة ناعمة الهاشمي (اون لاين) على صفحات مملكة بلقيس، التسجيل مفتوح حتى 12 من اغسطس لعام 2014 ميلادي. الموافق 16 شوال 1435هـ، وسيبقى اشتراكك في الدورات فعالا حتى نهاية عام 2015 إن شاء الله ولجميع المشتركات.

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 60 من 142

الموضوع: شما وهزاع، احدث رواية للدكتورة ناعمة الهاشمي الآن على صفحات منتديات مملكة بلقيس تفضلي

  1. #31
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي




    لقراءة هذه الرواية منذ البداية اضغطي على هذا الرابط رجاءا، من هنا تبدأ الرواية،

    http://www.blqees.com/vb/showthread.php?t=365168&p=8853710#post8853710

    بينما هذا هو الجزء الثاني من الرواية، استمتعي بعالم من الرومانسية استمتعي بالحب والسعادة.




    كان قد مضى اسبوع قبل الموعد التالي لشما، وفي صباح ذلك اليوم المشرق، كان موعدنا، كنت قد قرأت رسالته التي تضم اهم اعترافاته، واكبر اسراره، ربما قرأتها أكثر من عشرين مرة، وانا في كل مرة ابحث عن تفسير لبعض كلماته التي حملت إيحاءات عديدة، .. أغلقت الملف بسرعة، ...حينما سمعت طرقا منغما على الباب، ثم اطلت برأسها تسبقها ابتسامتها، (( صباح الخيييييييييييير )) فاستبشرت وقلت (( صباح الانوار..اللهم ادمها نعمة، بشرى خير إن شاء الله))، (( الحمد لله افضل من السابق بكثييييير، ...))، (( الحمد لله، ..)) فقمت من مكتبي، واتجهنا معا إلى الاريكة، وسألتها (( ماذا تشربين...!!!)) (( هوت شوكليت)) قالت مبتسمة، ..(( حاااالا))، وتحدثت مع السكرتيرة عبر النداء الالى (( اثنين شوكليت، وبتفور...)) ..!!!


    بدت شما أكثر راحة من ذي قبل، وفي عينيها بريق اجمل، وعلى شفتيها ارتسمت ملامح الغنج والسعادة، قالت وهي متحمسة لتحكي:

    رغم الصراع الذي احتدم في داخلي، إلا أني عدت إلى المنزل كما أشرت علي، والذي كان بحاجة إلى تنظيف، وترتيب، فبدأت من فوري بذلك، ثم نشرت العطر والبخور، تأنقت، وانقت اولادي، على امل ان يعود للمنزل في أية لحظة، لكن مضى اليوم الأول ولم يظهر، لم اره أبدا، شعرت بخيبة الأمل، والقلق أيضا فإن كان يبيت خارجا، فأين يبيت يا ترى، تملكتني الحسرة عليه وعلى نفسي، اخشى ان يكون قد تزوج من اخرى ويقضي الليل معها، واحسست بحنين كبير، وشوق عارم،




    وتخيلت لو ان هذا حدث كيف سأعيش، وهل يمكنني المضي في هذه الحياة بدونه، انتابتني الغربة والوحشة، ورغم اني في بيتي إلا اني احسست اني تاهئة في وسط الصحراء بلا هدي لا ماء، واني يتيمة لا أهل لي، احسست بغصة اليتم، والفراغ، بمجرد ان توقعت انفاصلنا،
    كنت انيم اطفالي، فيما دموعي تنهمر في الظلام، وجوانحي تضج من فرط الحنين، نمت بعد ان أعياني الحزن والألم،


    وجدت عزائي في ابنائه الذي كلما اشتقت إليه، احتضنتهم، ففيهم اجد رائحته، فأشعر بالسكينة، إلا اني وجدت نفسي ابحث عن ثوبه الذي استعمله اخر مرة، اخرجته من سلة الغسيل، واحتضنته، كان يحمل بقايا عطره، وحينما شممته احسست بارتياح كبير، وجزء من قلقي ولى، وحلت علي المزيد من السكينة، وهكذا فقط تمكنت من النوم، ...!!!!









    وحينما استيقظت في اليوم التالي لم الحظ أي شيء يدل على انه عاد اثناء الليل، بل كان كل شيء في مكانه، فشعرت بالمزيد من الالم، إلا اني صبرت، وقلت لعله يعود بعد الظهر او عند المساء، وقمت بالمزيد من عمليات التنظيف للبيت وعطرت وبخرت الاجواء، ... لكنه ايضا لم يظهر، ولم اره، أزداد خوفي، واكلتني الغيرة، فإن كان قد تزوج ويقضي الوقت مع اخرى، فكيف يصح ان أكون اليوم في بيته، بكل بساطة، يا إلهي، إنها مذلة ومهانة، أن اعود إلى بيت رجل لا يريدني، وان استمر في انتظاره وهو يحلق مع اخرى.


    وبينما كنت اطعم اطفالي طعام العشاء، وقد بدأت افقد صبري،

    فجأة سمعت صوتا خارج غرفة الطعام، ثم هيأ لي أني سمعت صوت خطواته، وحينما اقترب الصوت كنت قد تأكدت انه هو، فازدادت سرعة ضربات قلبي، واغرورقت عيني بالدموع، وتسارعت انفاسي من فرط الفرح، ونظرت بابتسامة تتقافز منها البشائر، إلى اطفالي اومأت لهم بان بابا جاء، فما كان من ميرة وحمد ( ابنائي) إلا ان قفزوا فرحين، (( بابا..بابا))..واردت ان اقفز مع ابنائي واصرخ (( حبيبي، حبيبي)) واسابقهم إلى احتضانه وتقبيله،

    إلا اني قاومت لامنع نفسي من ذلك، وبقيت هادئة ولم احرك ساكنة، تماما كما نصحتني، حتى اني لم التفت مجرد الالتفاتة، بينما كانت اذني معه تلتقط نبرات صوته وقلبي يرصد احاسيسه، بدا منهكا، ومشتاقا وتهدجت كلماته بالفرح والحنين، (( هلا والله، هلا فديتكم، حبايبي، ...)) وكان يقبلهم ويضمهم بشوق واضح، شعرت بذلك من اصوات تنهدات ابنائي، وصوت القبلات أيضا، شعرت به وهو يحملهم ويتجه بهم إلى غرفة نومه، وبالنسبة لي انا لم يعلق، فقد تحفظ على مشاعره، .. ولانك اخبرتني ان هذا قد يحدث فقد كنت قد هيأت نفسي لهذه اللحظات، ولهذا لم اصب بانهيار، في مناسبة اخرى كنت قد خرجت وتركت له البيت، ...!!!!








    حاولت طوال باقي الوقت ان اتصرف بشكل طبيعي، وعايشت الوضع كالمعتاد، فبينما كان منهمكا في اللعب مع اطفاله، دخلت وتزينت، وارتديت ملابسي الخاصة بالنوم، متجاهلة شعوري بالغبن والضيق لتجاهله، ثم جلست في الصالون، وادرت التلفاز على فيلم، واحضرت بعض المكسرات والجيبس، وجلست اتفرج، كان صوت التلفاز يصل إليه، وبات يعلم اني اتابع احد الافلام، لكنه لم يأتي، ولم يصدر اية ردة فعل مبشرة، وحينما حان موعد النوم، جائتني ميرة تجر خلفها حمد (( ماما...بابا يقول هيا ننام، ...))، ... فهمت انه يرغب في النوم، .. لهذا ارسلهم لي،
    كان قد بدى على اطفالي مظاهر السعادة والصحة النفسية الحقيقة، فيبدوا ان رؤيتهم لوالدهم انعشت مشاعرهم، فمنذ ان تركت البيت وانا الحظ في أعينهم نظرات الحزن والانكسار.






    هيأت اطفالي للنوم، وبمجرد ان ناما في غرفتيهما .. كان علي ان ابدأ الخطوة التي اشرت بها علي، أن اعود إلى غرفة نومي، مهما كانت ردة فعله، وان أتحمل كل ما قد يصدر منه، بصراحة احسست بصراع شديد، كنت اشعر باني مقدمة على خطوة مهينة، ومرعبة وخطيرة، فأنا التي تركت غرفة النوم منذ شهرين او اكثر، كيف اعود هكذا من تلقاء نفسي، كنت انتظر ان يصالحني، .. لكنك اشرت ان اعود، فقررت ان اجازف، اقتربت من باب غرفة النوم وكلي رهبة، قرأت الفاتحة، ثم توكلت على الله،


    وفتحت الباب دون ان اطرقه، وحينما دخلت كان لا يزال مستيقظا، ويقرأ في كتاب وهو مستلقي على السرير، فتصرفت كما أتصرف كل ليلة، جلست امام المرآة، انزع اكسسوراتي، وأمسح كحلي، واسرح شعري، في الحقيقة حينما دخلت، نظر لي اولا، لكني تصرفت كاني لم انتبه إلى نظرته تلك، واحتفظت بتقاسيم طبيعية ومريحة على وجهي، لم ابدي حزنا، ولا غضبا، ولا ألما، ولا فرحا، بل حافظت على ملامح عادية، وما ان اصبحت مستعدة للنوم، حتى اندسست في الفراش، كما كنت افعل سابقا، وفي الجهة التي احب ان أنام فيها، شعرت انه اصيب بصدمة، شعرت بانه غير مصدق، او مشوش من فعلي، فهو على كل حال لم يتوقع ان اعود هكذا بمنتهى البساطة، لأنام إلى جواره متجاهلة طلبه، وكل ما فعله بي ...







    في الحقيقة كنت حتى تلك اللحظة احس بالرهبة والذل، واستغرب من هذه المشورة، ...

    حينما استلقيت إلى جواره، لم يحرك ساكنا في البداية، فقلت بصوت خافت اقرب إلى الهمس، (( وحشتني...))، فشعرت انه احس بالكلمة لكنه لم يلتفت، فغطيت وجهي بالبطانية، وكنت في غاية الألم، شعرت بالقهر الشديد، لقد تماديت في اذلال نفسي، اردت ان اقوم بسرعة واخرج جريا من الغرفة، أو اهم بصفعه على وجهه، لانه تجاهلني ولم يعلق، تمنيت لو اني ضربته على تجاهله المؤسف لي...!!!!


    وبينما انا منهمكة في التفاعل مع المي شعرت بحركته على السرير، ثم كانت انامله التي اندست من تحت اللحاف قد لامست ذراعي، وشدني إليه بقوة، إلى حضنه، واشرقت الشمس على قلبي، فلا تتصورين ماذا حدث، فقد شهقت بقوة من شدة الشوق والفرح شهقة مسموعة، وتدفقت دموعي وانا اطبق عليه بذراعي، واحتضنه بشدة، وهو يمسح على ظهري مطمأنا،



    وكان قد خنقته العبرات، ادركت في تلك اللحظات، اني وأطفاله كل اهله، وليس له غيرنا، وانه ليس لي غيره، ودعوت لك في تلك اللحظة، وأنا في هذه النعمة، فعودتي إلى حضن زوجي نعمة كبيرة، وفراقنا وانعزالي عنه في غرفة اخرى، كان حماقة، لا اعرف كيف حرمت نفسي، وحرمته من هذه الرحمة،



    وهذه الفرصة لنتصالح، كان حريا بي ان ابقى في غرفتي مهما كانت الاسباب، اعتقدت ان نومي في غرف اخرى سيعيد لي كرامتي، لكن لا أبدا، اذللت نفسي وقهرت اعصابي، بينما عودتي لغرفتي انهت المشكلة في لمح البصر، وكنت غافلة عن اني بذلك كنت ادفعه إلى الاعتياد على البعد عني...!!!!






    سبحان الله يا دكتورة، حينما أعود بتفكيري قبل ان أستشيرك، ارى اني لو قضيت عمري كله في بيت اهلي فإني لن افكر لحظة في الاقدام على هذه الفعلة، فمن الصعب ان اعود وكأن شيئا لم يحدث وانام قربه بكل بساطة، بعد انفصال دام اكثر من شهرين، وبعد كلام جارح وجهه لي قبل عدة ايام، كنت لن اقبل العودة إليه قبل ان اهينه، او ان ادفعه على الاقل إلى الاعتذار، فلقد جرحني وبقوة، لكن حينما اخبرتني ان انتقامي منه، ليس سوى انتقام من ذاتي، وان أي شيء قد اقدم عليه اليوم سأدفع ثمنه انا واطفالي لاحقا، فكل هذه الاشياء شكلت لدي دافعا للمحاولة، لكن بمجرد ان مد يديه، وجرني إلى حضنه، فجأة تبدلت مشاعري، من الشعور بالقهر والذل إلى الشعور بسعادة عارمة، نسيت معها كل اساءاته ..........اااااااااه الحمد لله، ...

    كان في غاية الشوق، ولم افارق حضنه طوال الليل، وفي الحقيقة لم استطع النوم بسهولة، فقد كنت طوال الوقت الوم نفسي على كل لحظة قضيتها بعيدا عن حضنه، كم من الأيام مرت وانا احرمه واحرم نفسي هذه الرحمة، وهذه السعادة، بين كل دقيقة واخرى ادس وجهي في صدره، فيحتضنني اكثر ويقول لي (( بس خلاص نامي، وراي دوام الصبح ...))













    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
 

  • #32
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    وتابعت شما...



    استيقظت عند الصباح الباكر أغتسلت وصليت الفجر، ثم اعددت له طبق الافطار الذي يحبه، (( خمير)) مع (( دبس - عسل التمر )) يموت عليه، ويقول انه في حياته لم يذق ألذ من الخمير الذي اعده، ورغم اني تعلمت الطريقة من امي إلا اني اضفت بعض لمساتي الخاصة إلى الوصفة، مما يجعل قوام الخميرة اكثر هشاشة، ولذة، وحينما عاد من صلاة الفجر، كانت رائحة الخمير الطازج تفوح من المطبخ، وتثير الشهية، ورغم اني كنت اعد الخمير إلا اني كنت قد اعتنيت بمظهري فقد ارتديت النبطال الزهري الذي يحبه، مع بودي أبيض مذهب، ورفعت شعري إلى الوراء في خصلات كالريش، ووضعت ازار الطبخ الرقيق...




    حينما عاد من المسجد، واشتم رائحة الخمير، لم يقاوم، فأطل برأسه من باب المطبخ، وكانت على وجهه تلك الابتسامة الــــ واو، لا أعرف كيف اصفها لك، الله لا يحرمني منها، وقال (( مع كوب شاي لو سمحتي )) ... قالها وكأنه يشعرني انه لازال زعلان....!!!!،


    كنت اشعر بسعادة كبيرة، مشاعري اكبر من ان توصف، لقد كنت قبل عدة ايام، اهيأ نفسي للانفصال، واموت آلاف المرات كل يوم، واليوم، ها انا اتناول معه الافطار وكأننا في اوائل ايام زواجنا، لا مشكلة بيننا، وكنت قد عاهدتك يا دكتورة ان لا اتحدث معه في المشاكل التي نشأت بيننا مؤخرا وان لا اتحدث عن اخر موقف جرى بيني وبينه، ورغم اني قاومت كثيرا الرغبة في ذلك، إلا أني التزمت، ولم افتح معه اية مواضيع تتعلق بالمشاكل، ...


    لكني لا زلت ارغب في ان اعرف إن كانت نيته في الزواج من اخرى لأزالت موجودة أم لا، أني اخشى ان يعتقد ان عودتي إليه هي موافقة على رغبته في الزواج من اخرى، هل تظنين انه لازال على موقفه .... وقطع سيل استفساراتها صوت باب المكتب، (( بعد اذنك دكتورة الضيافة...)) ...






    (( تفضلي يا شما الشيكولا الساخنة عزيزتي..)) قلت وأنا اقرب لها الكوب (( شكرا لك... لكن ما رأيك فيما قلت أليس من الأفضل لو اننا نوضح كل شيء، ونتحدث جليا عن موقفه وموقفي...)) ... (( ماذا يا شما لو أكتشفت ان هزاع فعلا متزوج.......!!!!))، .. رفعت عيناها فجأة نحوي وفغرت فاها وتسارعت انفاسها وقالت (( مستحيل.... هذا مستحيل، ...))،


    (( ما هو المستحيل زواجه، ام تصديقك للأمر...)) .. اطرقت برأسها، ثم نفت قائلة (( مستحيل ان يكون متزوجا، دون ان يخبرني، إنه يعلم انه لو فعلها سأقتله...)) قلت وانا اقلب ملعقتي في الكوب، (( غريب، لكنه حينما أعلمك برغبته في الزواج، لم تعترضي بل انسحبت من بيتك ومن حياته، ...))


    (( كنت افعل ذلك لاضغط عليه فيغير رأيه...)) (( تضغطين عليه..!!! كيف وانت من كانت تعاني الضغط، فقد كنت تعيشين حياة متعبة... على كل حال، .. دعينا من العواطف ولنفكر بشكل منطقي، ماذا لو كان متزوجا فعلا...!!!)) (( لن ابقى على ذمته، لا استطيع، انا امرأة مختلفة لا استطيع تحمل حياة مماثلة، إما ان يكون زوجي لي وحدي أو لا يكون...))،


    (( في اعتقادك لو انه تزوج، فما السبب الذي سيدفعه لذلك، يعني هزاع ليس من الرجال المحبين للتعدد واعتقد انك لمست هذا من عشرتك معه، فما الذي قد يدفع رجل كهزاع للزواج من امرأة اخرى ... !!!!)) بان الغيظ في ملامحها، واعتدلت في جلستها وقالت (( اسمعي يا دكتورة، هزاع رجل وفي ومأدب، ومنذ ان تزوجت به لم الحظ عليه أي شيء قد يجرح مشاعري، او يهين كرامتي، فهو انسان خلوق بمعنى الكلمة، ومثل ما قلت، رجل محترم لا ينظر ابعد من بيته، وبصراحة لم الحظ عليه يوما أي شيء يثير الشكوك...

    حتى ظهرت مي في حياتنا، هذه افعى في ثوب انسانة، دمرت حياتي، حرقت اعصابي، اصابتني بالجنون، ... اشعر في احيان كثيرة اني قد اقتلها دون ان اشعر، فانا متعبة منها جدا، واكرهها بشدة، ولو اتيحت لي الفرصة فقد لن اكتفي بقتلها بل سأمزقها اربا اربا... ))



    وبدأت تبكي وكأن بركانا من القهر تطايرت شضاياه عبر المكتب، شعرت بحرارة النار في قلبها التي اثارت السخونة في المكان، وكانت عيناها قد تحولتا إلى اللون الاحمر وكأن ما يتدفق من عينيها ليس دمعا وإنما دما...!!!!


    (( لا بأس اهدئي غاليتي، ليس عليك ان تعذبي نفسك هكذا، لاجل امرأة لا تستحق، تمالكي اعصابك، ودعينا نرى مشكلتك معها، وإن شاء الله كل شيء وله حل...!!! هل تحبين ان ترتاحي قليلا ثم نعود لنكمل ....)) أومأت برأسها موافقة، ..

    تركتها قليلا في المكتب وحدها، وخرجت لانهي بعض الاعمال في المكتب المجاور، ...


    وحينما عدت كانت قد هدأت قليلا، .. لكنها لازالت غاضبة، ...

    (( كيف حالك، هل اصبحت افضل...)) (( الحمد لله، ...)) (( لقد اثرت فضولي حقيقة بمي هذه، ما الذي فعلته بك، ... !!! وما علاقتها بهزاع ...!!!))، (( ماذا اقول لك عنها، إنها ابليس في ثوب امرأة، لم تترك لي فرصة لاتنفس، حاصرتني من كل الجهات، كل هذا لانها تريد هزاع باية وسيلة، .. )) (( وهزاع هل يريدها...!!!)) (( هو يقول انه لا يفكر بها، .. لكني اشعر انه لا يقول الحقيقة، واظن انها اثرت عليه، وانه يرغب في الزواج بها...)) (( لكنه اخبرك انه إن تزوج فلن تكون مي...ما رأيك...!!!!))، .. (( أنا ايضا لا افهم، المفروض انها استطاعت اقناعه بانها الزوجة المؤهلة والمناسبة له، ... لكني فوجئت به في تلك الليلة حينما اكد انه سيتزوج من أمراة اخرى...)) (( لا بأس ... سندرس الامر لاحقا، ..لكن من تكون مي، اقصد ما علاقتها بهزاع...!!!؟؟؟)) (( ابنة عمه وخطيبته السابقة...!!!)) ((اوووووه، فهمت... امر مزعج حقا، ...!!!)).





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
  •  

  • #33
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    عزيزتي شما،

    يمكنني ان افسر لك تصرف هزاع واخباره لك برغبته في الزواج من أخرى، بأنها محاولة منه،

    لوضعك أمام الخيار الذي وجد نفسه بصدده، فحينما يهجم العناد على علاقة ما، يحرقها ويخلفها رمادا،

    خروجك من غرفة نومك، كان عنادا، حطم لديك الكثير من معنوياته،

    وجعل المعادلة قاسية،

    فكما سبق ان شرحت لي، انكما تشاجرتما وقد جرح كلا منكما الاخر،

    انت سببته واهنته وهو فعل ذات الشيء معك،

    لكنه في المقابل لم يترك غرفة النوم، فيما تركتها انت، ....!!!!

    اي استخدمت سلاحا اخر مختلفا لاهانته غير لسانك وسوء كلماتك،

    وهذا جعله يشعر انه محاصر، وانه بحاجة هو الاخر ان يرد عليك بما هو اسوأ،

    هذا غالبا ( العناد ) هو ما يذبح معظم العلاقات، احدهما يريد ان يثبت للاخر بأنه لن يتمكن من العيش بعيدا عنه،

    حينما يصر احد الطرفين على اذلال الطرف الاخر، لينتقم لكرامته التي يعتقد انها اهينت، فإنه بكل بساطة يسر في مسار قد يؤدي بذبح العلاقة، فالولوج إلى مشاعر العند والانتقام لا يبشر باي خير.


    انت تركت الغرفة، وهو اعطاك فرصة شهرين لتراجعي نفسك، وتنسي ما حدث وتعودي إلى غرفتك، لكنك لم تفعلي، وهنا بدأ يشعر انك تقصدين اهانته، فهو لا يريد ان يعتذر لانه يعتقد انك اخطأت في حقه كما أخطأ في حقك،

    بينما انت هناك تنتظرين اعتذاره، .... هو يخطط ليلقنك درسا لكي لا تتكبري عليه هكذا مرة اخرى،

    فهو في النهاية انسان يريد ان يشعر انكما متساويان، لا فضل لاحدكما على الاخر،

    ولهذا فقد وجد ان افضل رد لكل هذا الهجر منك هو ان يهددك بالزواج من اخرى، ....!!!!!

    وهو لا يعلم ان هذا التهديد سيجرك للمزيد من العناد ويوسع الفجوة..

    أيا كانت اسباب المشكلة التي تفاقمت بينك وبين زوجك، ما كان عليك ان تتركي غرفة النوم ابدا، ...

    لانها الوسيلة الوحيدة التي يعرفها الرجل ليعتذر...!!!! حينما تفكر المرأة في انها تخرج من غرفة النوم،

    لتشعره بانه اخطأ، ولتجره للاعتذار، فهي لا تعرف انها في الوقت نفسه تحرمه من فرصة الاعتذار، ...!!!




    لان اغلب الرجال لا يقولون كلمة اسف، بل يعاشرون زواجاتهم، ليعبرون عن اسفهم، ...!!!!
    فالرجل لغة خاصة في التعبير عن مجمل مشاعره، فهو حينما يشعر بالحزن الشديد، قد يرغب في المعاشرة، تصوري!!!

    على سبيل المثال، كثيرا ما تأتيني زوجات مصابات بالصدمة، لان ازواجهن طلبن المعاشرة الزوجية في فترة حداد، يعني كوفاة احد افراد العائلة، والده والدته، احد اشقائه، احد أبنائه، وفي هذه الحالة تتوقع المرأة ان يكون عازفا عن كل انواع المتعة، ولهذا يصدمها تصرفه، حينما يحاول ان يتواصل معها جنسيا في ظروف مماثلة، إلا ان العالم بحقيقة الامر، يعذر الرجل على هذا التصرف الطبيعي، فالرجل يفرغ نسبة كبيرة من توتره وحزنه عبر التواصل الجنسي، ... وبالنسبة له، هي وسيلة للتخفيف من وطأة الحزن، واستعادة التوازن النفسي اثر اصعب المواقف التي قد تمر به،










    كذلك فالرجل حينما يشعر بارهاق شديد، ويكن قد بذل مجهود كبير، قد يرغب في الجماع، بهدف استعادة نشاطه، او التقليل من حدة ارهاقه، وهذه حقيقة علمية، لا جدال فيها، فالجماع يعادل النوم لمدة 8 ساعات متواصلة، أي انه يعطي الجسد ذات المفعول، وهذا أشرحه علميا وبالتفصيل في دورة استكوزا،


    كذلك فالعلاقة الجنسية عند الرجل وسيلة ممتازة للتواصل مع المرأة، فهو إن اراد ان يمتدحها او يعبر لها عن اعجابه، يلجأ مباشرة إلى افضل الطرق التي يعرفها، المعاشرة، ولهذا حينما تقضين يوما كاملا لدى المزينة، وتتأنقين، وترغبين في ان يمضي الليل في تأملك، يصدمك بجرك مباشرة إلى الفراش، فتصابين بخيبة امل، وتبكين، وتأتين شاكية لي قائلة: زوجي لا يفكر إلا في الجنس، إنه لا يحبني فقط يحب هذا الشي....!!!!


    فاخبرك انه يحبك، وكان معجبا جدا بك تلك الليلة، وقد اثبت لك ذلك، حينما جرك إلى السرير، فهو يتحدث غالبا عبر التواصل الجنسي بشكل افضل من التواصل اللغوي...!!! فالمرأة لغوية التعبير، والرجل عملي التطبيق.





    وحينما يشب شجار بينه وبينك فإنه يحب ان يعتذر عبر طلب الجماع، وكثيرا ما اسمع من عميلاتي، انهم بعد ان قضوا الليل في الشجار، انهو المشكلة بالمعاشرة....!!!!


    لكن حينما تحمل المرأة وسادتها، وتهرب من غرفة النوم، مخلفة ورائها رجل يرغب في الاعتذار، لكنه لم يعد قادرا على ذلك، لان الزوجة ابتعدت، يصبح في حالة من الالم، ثم يشعر انها لا تحبه، وانها تريد ان تذله، وتنال منه، وانها لو كانت تحبه لاعطته فرصة ليعتذر....!!!! (( تبتسمون الآن، ... طبيعي فهي معلومة صديقة وإن كانت غريبة .. ))


    لكن تخيلي انك كنت ترغبين في الاعتذار منه، ووسيلتك الوحيدة للاعتذار هي ان تتحدثي وتقولي اسفة، ... فحينما جئت لتتكلمي وجدت انه قد سد اذنيه، بل واغلق عينيه، ...!!! ولم تعد لديك اية وسيلة للتواصل معه، وحينما فكرت في التحدث معه هاتفيا وجدت ان الهاتف مغلق، ... كيف ستشعرين، .. ((مادام قد اغلق كل الفرص امامي لاعتذر، فهذا يعني انه يكرهني، ولا يريد ان يعطيني فرصة للاعتذار...!!!! لقد اعجبه اني اخطأت، إنه يريد ان يجعل خطئي هذا سببا للفراق...!!!






    تماما هذا ما يفكرت به الزوج، هاهي قد تركتني وحيدا في غرفة النوم، وخرجت لتنام مع صغارها، إنها تصر على اذلالي، وتحرمني من فرصة الاعتذار، ساعاقبها انا ايضا، ولن احدثها مطلقا، ...كلما ازدادت فترة الخصام، كلما تحركت نوازع الشر في قلب كل منكما تجاه الاخر....!!! هي كيمياء تجري في الجسد اشرحها بالتفصيل في دورة (( استكوزا))..!!!








    ((لا أحل ولا أسامح، نقل اية كلمة من ما اكتب إلى اي منتدى او موقع او اية وسيلة نشر كانت،
    إذا رغبت في نشر الفائدة، دلي اخواتك على منتديات مملكة بلقيس، ))







    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
     

  • #34
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    (( يبدوا ان مشكلتك متشعبة، فالامر لم يعد يتعلق بمشكلتك في عدم تقبل قوامك، بل هناك مشكلة امرأة تطارد زوجك ايضا...!!!!))
    (( تطارده فقط... !!!! بل هي تتوسط حياتنا بشكل او بآخر، إنها تعيش بيننا في كل لحظة من لحظات يومنا، حتى بت اشعر بها في سرير نومنا )) (( على كل حال، بات عليك ان تختاري، مالذي تحتاجين إليه على وجه الخصوص، هل ترغبين في الحصول على استشارات فقط، ام ترغبين في خطة علاجية كاملة )) كانت تشرب من كوب الشوكليت، حينما قلت ذلك، فانزلته وسألت (( وما الفرق ..؟؟؟ لم افهم ؟؟))،


    (( الاستشارة، عبارة عن طرح مختصر لمشكلتك بالكامل، واقدم لك مشورة شاملة عامة وواضحة، بخصوص المشكلة، وانت عليك تطبيقها، ولا يستغرق الامر اكثر من 3 ساعات، يمكنك تكرار طلب الاستشارة بين وقت وأخر، اما خطة العلاج، فتعني ان اضع لك خطة علاج متكاملة، واتابعها معك اسبوعيا، وافتح لك خطي الساخن، لتتصلي في أية لحظة من لحظات اليوم، حينما تحتاجين إلى ذلك، كذلك فإني اضع لك برنامجا كاملا لأي علاج مكمل اقترحه عليك، واتابعه بنفسي معك....!!!))


    فكرت قليلا، ثم قالت (( أعتقد اني بحاجة إلى خطة العلاج، وليس مجرد استشارة، فأنا تقريبا اعرف مشكلتي، لكني ارغب في وجود من تقف معي وترشدني يوما بعد يوم... ))


    (( جيد، وأنا اعتقد انك تحتاجين إلى خطة علاجية، وليس إلى مجرد استشارة، .. !!! )) (( إذا توكلنا على الله، ... )) (( والنعم بالله، والآن أين توقفنا في الجلسة الماضية، ...حينما كنتما عروسين تسهران حتى الصباح.. في ذلك اليوم ، وماذا حدث بعد ذلك...!!!!))،



    ملاحظة مهمة: الآن شما، ستكمل حكايتها السابقة عن ايام شهر العسل،
    أي ان ما ستقوله الان ليس عن يومياتها بعد عودتها لزوجها،
    بل هي يومياتها في بداية زواجها، ستكمل من حيث توقفت في الاستشارة السابقة

    قالت شما:

    ربما نمنا عند الثامنة او التاسعة صباحا، بعد ان تناولنا طعام الافطار وتحدثنا قليلا على الفراش، كنت احس اني لست في حاجة إلى النوم، واني مستعدة للبقاء مستيقظة 24 ساعة متواصلة دون ان اشعر بالارهاق، لا اعرف من اين اتيت بهذه القدرة على السهر حتى الصباح، وهو ايضا، لم يبدوا عليه التعب، إلا اننا رقدنا في النهاية، وحينما استيقظنا كانت الرابعة مساءا، استيقظت قبله، وانسحبت من بين ذراعيه بهدوء، وكانت نفحات عطره القوية، قد علقت بشعري، كان علي ان اغتسل لاصلي، وفكرت للحظات، اني تعبت من السيشوار، لقد تعبت فعلا، فانا اغتسلت مرتين البارحة، وهذه الثالثة، وكنت معتادة قبل الزواج على ان أغسل شعري مرة أو مرتين في الاسبوع، لكي لا أضطر إلى تسريحه بالسيشوار إني اخاف عليه من التقصف، هل سيستمر الامر طويلا، ....!!!!

    بعد ان أخذت الدوش، كنت قد قررت ان لا استخدم السيشوار هذه المرة، وان اضع على شعري ملطفا، وانعشه بلمعة بسيطة، واتركه بطبيعته، فشعري نوعا ما جميل على طبيعته، مع تموجاته الصغيرة، قمت فقط بكي الخصل الامامية، فيما اكتفيت بتجفيف الخلص الكبيرة، ودهنها بالملطف، بدا جميلا وطبيعيا اكثر، كان وجهي يبدوا أكثر اشراقا عن كل يوم، ...


    كنت محتارة ماذا ارتدي، فلا اعرف إن كنا سنخرج لتناول الغداء أم سنتناوله هنا، .. فاخترت ان لا اسبق الاحداث واخترت ارتداء فستان مزهر قصير، مع ربطة شعر، وحذاء بخيوط جذابة، تلتف حول قدمي إلى اعلى الركبة، اخترت ان اضع بروشا صغيرا لامعا في طرف الخيط، كنت احب العناية بنفسي، ولا زلت، واحب التفاصيل الصغيرة، لقد كنت اعتز بذوقي، واشعر اني متميزة في ذلك، فأنا الوحيدة التي أعرف ما يناسبني، فستاني كان بربطة جانبية تحت الصدر، على شكل فيونكة، جميلة، جعلني ابدوا اكثر مرحا، ..


    ويختلف تماما عن فكرة كل ما ارتديته سابقا، فهو يظهر جانبا اخر من شخصيتي، ووضعت مكياجا اساسه الفوشي، مع لمسات بسيطة من الاخضر الزيتي، تماما كالالوان في الورود الكبيرة على طرف فستاني، ..


    حينما خرجت إليه، كان لا يزال نائما، فارتديت ثوب الصلاة، وبدأت اصلي، فيما احسست به وهو يقوم من النوم، وحينما فرغت من صلاتي كان قد دخل إلى الحمام، فخلعت ثوب الصلاة، وعدت لاربط خيوط الحذاء....

    ثم اتجهت إلى الثلاجة واخذت علبة حليب طازج، فقد كنت اشعر بالجوع الشديد، ...عندما خرج من الحمام، كنت اقف في الزاوية، فلم ارى وجهه إلا اني احسست به يقترب ليطبع قبلة على وجنتي (( صباح العصر...)) فابتسمت وقلت (( صباح العصر...)) ...
    وبدأت افكر في هذه الأثناء انه يجب ان اتصل بها، علي ان اتصل واجد حلا لما انا فيه، لقد تعبت، ... رغم انه يراعيني جدا، إلا أني لا زلت اتألم، واخشى ان يسبب هذا مشكلة بيني وبينه، فأنا حتى الآن لست قادرة على التفاعل معه، ... لكن كيف اتصل بها ومتى، اريد ان اتصل بها دون ان يعلم، لا اريده ان يعرف ما أعانيه، ...!!!!




    اقترب مني بعد ان انهى الصلاة، كانت عيناه تتاملان اناقتي، ابتسامته تقول الكثير، لكنه لم يقل ولا كلمة، فقط نظراته كانت معبرة، (( تحبين تناول الغداء هنا أم نخرج...)) قلت وانا ارمي بعلبة الحليب في سلة القمامة، كما تحب، ... قال (( اعتقد اني افضل تناوله في اليخت، إذ لدي مفاجأة لك، ... ما رأيك..؟؟)) (( مفاجأة؟؟ ... إني احب المفاجآت.، ..)) (( إذا دعيني اتصل لأطلب الغداء،،وبعد ذلك ابهرك ..!!!)) شعرت بسعادة كبيرة، فأنا اصبحت ايضا لا ارغب في الخروج، حينما نخرج ابقى بعيدة عنه، لكن في اليخت، فطوال الوقت بين ذراعيه،

    بعد الغداء دخل إلى مقصورة القيادة، ..(( علي ان أحرك اليخت،... ))، كنت اقف هناك اراقبه، لعلي لم اكن احبه، لكني ارتحت له، إلا اني بدأت اقع في غرامه، كان يبدوا رائعا وهو يقود اليخت، كربان سفينة او طيار، ... او فارس على حصان، سميه ما شئت، لكني شعرت انه فارس حقيقي، ورغم اني اخبرته البارحة اني احبه، إلا اني عنيت اني احبه لانه حبيب، لكن ما لم اعبر عنه بعد، أني بدأت أعشقه، واذوب في كل تفاصيله، حتى في تصرفاته الغريبة، التي تعبر عن طفل كبير، حينما يعلق على نفسه، او يقفز هنا او هناك، في كل شيء يصبح جذابا في نظري، انتابني فجأة شعور غريب بالخوف، والقلق من ان يحدث امر يحرمني منه، فجأة وانا اتأمله شعرت برغبة شديدة في ان احتفظ به لي وحدي وأن أخبأه عن كل العالم وطوال العمر، لا اريد ان يكون هذا الانسان لاي أمرأة غيري، وكأني اتأمل قطعة من كياني تقف امامي، واخشى ان اخسرها، .. وشعرت بالضعف، كنت قوية حتى تلك اللحظة، لكن ما ان انتابني الشعور بانه بات يمثل اهمية كبرى في حياتي، حتى أحسست بالضعف، وانا اكره ان اضعف،...


    طوال عمري كنت قوية، واتحكم في كل علاقاتي، فقد كنت قوية في علاقتي بصديقاتي، ولم اكن من النوع التي افقد هويتي او اضيع ذاتي بسبب اعجابي بصديقة ما، وحتى على مستوى اسرتي فعلاقتي بامي وابي اخوتي، كانت تخضع في كثير من الاحيان تحت تحكمي، إلا هذه العلاقة، إنها علاقة مختلفة، فهي العلاقة الوحيدة التي تجمعني برجل غريب، والتي تخرج من كل انواع العلاقات التي عرفتها، فهي علاقة حب، ذلك الذي نشاهده في الافلام، ونقرأ عنه في الروايات، كنت اشاهده او اقرأ عنه، لكني اليوم اختبره، الشخص الذي احبه، هاهو معي، في مكان واحد، وها نحن زوجين، ولن اعاني مسألة انتظار ان اكون زوجة له ام لا، بل انا زوجته فعلا، فالحمد لله، ... لكني خائفة، لا اعرف ما هو مصدر هذا الخوف، إلا اني شعرت بالخوف من ان أخسره لأي سبب كان، ...!!!



    كانت نظراته ولمساته في البداية قد حركت مشاعري، لانها الاولى من نوعها، لكن الآن اعتقد اني ستأثر بي على صعيد اعلى، سبحان الله، إني استغرب حقا من الذي يقولون ان الحب يختفي بعد الزواج، في الحقيقة فقد بدأت علاقتنا الأولى في الليلة الأولى للزواج، بدون حب، لكنها كانت جميلة وحساسة، أما اليوم، وفي ثالث يوم لزواجنا، ها انا اختبر الحب الحقيقي، واشعر بلذعة العشق، واحلق باحلامي عاليا مع هذا الانسان البسيط في كل شيء.


    (( هاقد وصلنا، .. عليك ان تغيري ملابسك، تحتاجين إلى بنطال، ..!!!)) ألقيت نظرة عبر النافذة لارى أين اصبحنا، .. (( ما هذا المكان، ..!!!)) فخرج من مقصورته وهو يكشر عن أسنانه ويعرج كشبح يخيفني قائلا (( في جزيرة مهجورة أتيت بك هنا لألتهمك بحرية ... واااااعاااااااو)) فضحكت، وشعرت بتلك النجمات الصغيرة التي تقافزت من عيني، احتفالا بالمزيد من الحب مني له، والمزيد من الإعجاب مني بشخصه، منذ تلك اللحظة بدأ حبي له يكبر، ويكبر ويكبر، واسباب اعجابي به تتراكم، وتتزاحم..


    فكرت قليلا، بما اننا في هذا المكان البعيد عن العالم، فما المشكلة لو اني فعلت أمرا مجنونا، لما لا، ارغب في ان اجعله مذهولا طوال الوقت، بكل ما يمكنني عمله، دخلت لأغير ملابسي، كان لدي طقم خاص، كنت قد احضرته معي حينما فكرت في انه ينفع لأرتديه في إحدى المساءات الخاصة، عبارة عن بنطال قصير اشبه بالشورت، لكنه ضيق ومن التول المطعم، وقميص صيفي من الحرير العاجي، وارتديت معهما صندلا مزينا بالأجراس، وبدت الحناء التي ازين بها قدمي رائعة في غاية الروعة مع هذا الصندل الجميل، ... احببت ان ازيد من كثافة رموشي وأن اضع العدسات الملونة، لا تغير لون عيني كثيرا إلا أنها تجعلهما اجمل...




    سمعت صوت الدراجة المائية، وحينما القيت نظرة عبر النافذة، كان هناك، يدور في حلقات ويلوح لي بيديه لاخرج، اصبحت افكر أن علي ان اكون حذرة معه، علي ان ازرع حبي في قلبه في كل لحظة، فكل لحظة تمر بنا منذ الان تكون حاسمة في تاريخ علاقتنا، على الاقل فيما يخصني، جميل ان يفهم الانسان نفسه، وانا فهمت اني اريده، واني احببته، واني لست مستعدة لأن اخسره مهما كان السبب،


    كان علي ان اخرج إلى سطح اليخت، ومن هناك، انزل عبر الجسر المعلق لاقف على صخرة كبيرة في وسط الماء، ليأتي ويأخذني معه على الدراجة، ... وحينما رمقني من بعيد، اول ردة فعل كانت له ان نظر لي أولا ثم نظر بسرعة يمين يسار، وكأنه خائف من ان يكون هناك من يرانا، رغم انه لم يكن هناك اثر لأي انسان اخر، وهنا صرخ (( أموووووووووووووووووت فييييج ... ))،، واقترب اكثر، (( اركبي فديت أمج وأبوج، وعمج واخوج، وكل هلج وطوايف هلج...))، كنت اضحك، من قلبي، فهكذا اشعر اني اسعدته، وكنت اشعر ان اية كلمة ينطقها تضحكني لاني كنت سعيدة، لا اعرف لماذا باتت اليوم كل كلماته تزعجني، ...!!!!






    طبعا تلك كانت اول تجربة لي مع الدراجات المائية، رأيتها سابقا كثيرا، ولكن لم يسبق لي ان ركبت احداها، جلست خلفه بعد ان ارتديت سترة النجاة، فهي ضرورية، هو ايضا كان يرتدي واحدة، ... طوقته بذراعي، فيما انطلق بأقصى سرعة، ............... خياااااااااااااااااااااااااال، رحلة اجمل من الخيال ذاته، هل جربت ركوب الدراجة المائية دكتورة، هل جربت الاحاسيس الممتعة التي تولدها، لقد ادمنتها منذ ذلك اليوم، فكل يوم ارفض الخروج للغداء ليأخذني في رحلة على الدراجة المائية، تنطلق بقوة على سطح الماء، تخترق الهواء، وتثير ذلك الرذاذ المنعش، ... وما هو اكثر جمالا واشد روعة، ان يكون كل هذا بصحبة من تحب....!!!!











    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
     

  • #35
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    عدنا إلى اليخت بعد أن غابت الشمس، اخبرني انه من الخطورة بمكان، ممارسة رياضة الدراجات المائية، بعد الغروب، وان علينا ان نعود، كنا مبللين تماما، وكان شعري ايضا مبلل، وكحلي مع الماسكرا قد سالا وشكلا حلقة سوداء اسفل عيني، ولم اكن ادرك ذلك، وما ان نظر إلي حتى انطلقت منه ضحكة كبيرة، (( لم تضحك...!!! لم تنظر لي هكذا)) (( لا، لاشيء، لكن عليك ان تلقي نظرة إلى المرآة، فقد أصبحت اشبه بدب الباندا...هههههههه))


    وتخيلي فقط، كيف شعرت لحظتها، لم أنتبه إلى كلمة باندا، كل ما سمعته هي كلمة (( دبببببببببببب))، واحتقنت وجنتي بدماء الغضب والاحراج، واحسست اني قد انقض عليه في اية لحظة واضربه بشدة كما ضربت بنت الجيران في طفولتي لانها قالت لي (( دبة....)) لكنه قام من فوره بجري من معصمي، برفق، وهو يحتضن جانبي الأيمن، ويواجهني بالمرآة ويقول لي (( انظري فقط، كيف اصبحت الهالات تحت عينيك، اصبحت اشبه بدب الباندا...))،

    ابتسمت قليلا، وفي قلبي لا زال ثمة شك، أي الكلمتين يقصدها اكثر (( الباندا، ام كلمة دبببببب))، اردت ان اسأله بعدوانية بصراحة، اردت ان القنه درسا، لكي لا يكرر هذه الكلمة طوال حياته معي، لكني ملكت نفسي، وكتمت، غيضي وابتسمت ابتسامة صفراء....!!!!


    (( ما بك يا شما، هل ازعجتك، لم اقصد إني امازحك غاليتي... انت حلوة في عيني في كل الحالات، ... إنه مجرد كحل...)) قلت وكنت في حالة غريبة بين الغضب والاستسلام (( أوه لا، بالطبع لم اغضب، هههه، إني فقط منزعجة لاني اخترت ماسكرا ضد الماء، وهاهي تسيل رغم ذلك... ههه، لا تأخذ في بالك سأدخل لأغتسل واعود اجمل مما كنت.. ))

    لكنه جرني إليه من جديد (( لا، ... ستغتسلين لاحقا... مرة عن مرتين....)) (( لا أرجوك ليس وانا بوجه الباندا )) (( بل حتى لو كنت بوجه البطريق هههههه))....!!!!



    بعد ان اغتسلت اخترت ان ارتدي ملابس الخروج، فقد اخبرني اننا سنتناول العشاء في الخارج، ... كنت بحاجة إلى ان اكلمها، لدقيقة واحدة، دون ان يراني او يشعر بي، انتظرته حتى دخل هو الاخر ليغتسل، واخترت المقصورة، لاتحدث فيها حيث لن يراني، .....!!!!!


    كنت بحاجة إلى مكالمة سريعة مع عليا، اردت ان أسألها عن حل لذلك الشعور المزعج، الذي يصاحب الجماع في كل مرة، إذ لا زلت اتألم، ... قلت في نفسي، هي متزوجة، ولا بد أن لديها حل، اتصلت بها وكان جرس الهاتف يرن لديها إلا انها لم ترد، كنت احدث نفسي واقول (( ردي ارجوك، ردي بسرعة قبل ان يخرج من الحمام...)) لكنها لم ترد ...

    ثم ما ان انتهت رنات هاتفها، حتى اضاء هاتفي، إذ كانت هي المتصلة، فرددت عليها بسرعة (( ألو، اين انت... لم لم تردي علي بسرعة يا عليا...!!!!)) (( أنت التي اين اختفيت، ولست انا، هل يعقل ان تختفي بهذه الطريقة، أين ذهب بك، ... ههههههههه، ))

    (( عليا ارجوك لا وقت للسوالف، اريد منك اجابة سريعة، بليييييييييييز)) (( اقلقتني ...)) (( لا تقلقي انا بخير وسعادة، لكني اعاني من امر حساس، ولا اعرف من استشير، قلت لعلي اجد اجابة لديك، ذلك الشيء كما تعلمين، لازال يسبب لي الما، ليس كثيرا، لكنه مزعج، هل لديك حل ... شيء ما يجعل الامر اسهل..)) فكرت عليا قليلا ثم قالت (( بصراحة، لا اعرف ماذا اقول لك، عن نفسي استمر هذا الشعور المزعج معي لمدة شهر أو شهرين بعد الزواج، ... ولم أفعل شيء سوى الانتظار، إذ اخبرتني سلامة انه سيزول تلقائيا مع الوقت، وقد زال لاحقا، ... لااعتقد ان هناك دواء لهذا الامر...!!!))


    شعرت بالاحباط، ولكني أيضا شعرت بالاطمئنان، ان الامر جد عادي، .. (( إذا اشكرك، مضطرة لاغلاق الخط، لا أريده ان يسمعني اتحدث حول امر كهذا...)) (( صحيح، فهمت، اشتقت اليك، اخبريني لاحقا بالتفاصيل، هههه، ... )) (( إن شاء الله، في امان الله )) في الحقيقة اردت ان انهي المكالمة بسرعة لاتصل بأخرى لعلها تفيدني اكثر، وكنت قد فكرت في شقيفتي سلامة اولا، لكن حينما علمت انها اشارت على عليا بالانتظار، صرفت النظر عنها،


    ثم فكرت في سحر، رغم انه من المحرج ان اسألها حول امر مماثل، لكن لم يكن بيدي حيلة، وفي الواقع أنا انسانة احب الكمال، واحب ان اسعى إلى تطوير علاقتي بزوجي، لا أريد ان يحول هذا الشعور بيني وبين التفاعل معه واسعاده، ... قررت اخيرا ان اتصل بسحر، وان اطلب منها رقم هاتفك، حيث انها كانت قد ذكرت ذات مرة ان لك دورات واستشارات في هذا المجال، ...

    (( ألو....)) (( هلا بالعروس، معقول متصلة فيني ... في هالفترة، ..ههههههههه)) (( ماذا تقصدين، ..)) (( اقصد انك عرووووووووووووس هههههه)) (( صحيح، اردت ان أسألك وبسرعة عن رقم هاتف الدكتورة التي تحدثت عنها سابقا، ما كان اسمها... !!!!)) (( الدكتورة ناعمة الهاشمي ...!!!! تقصدين...!!!)) (( نعم هي، هل يمكنني الاتصال بها، اقصد هل لديك رقم هاتفها...!!!))

    (( نعم بالتأكيد، لكن لما، لا سمح الله، لم يمضى على زواجك اكثر من عدة ايام، ففيما تحتاجين إليها... )) (( وهل هي متخصصة فقط في المشاكل!!!... اريد ان اسألها في أمر خاص... )) قلت بانفعال... فردت معتذرة (( اسمحي لي لم اقصد ان احرجك، فقط كنت امزح... طيب سأرسل لك رقمها كبطاقة اعمال... )) (( شكرا، .. وتأكدي اني بخير، لكني اريد ان تشرح لي بعض الاشياء...)) (( لا بأس، ليس عليك ان تبرري، أنا اتفهم بالتأكيد...!!!))،


    استلمت منها رقم هاتفك، وبمجرد ان استلمته، اتصلت بك مباشرة، كان هاتفك يرن، ويرن، ويرن، ولا احد يرد، كنت اشعر اني متوترة للغاية، فأنا لا اريد ان يراني اتحدث مع احد حول امر خاص كهذا، حتى اني لا اريده ان يعلم بشأن ما يزعجني، لأني لا أريد ان أزعجه هو ايضا، ...عاودت الاتصال بك، وانا ادعوا الله ان تردي، ثم فجأة رأيت ظله وهو يقترب، (( من تحدثين في هذه الساعة....!!!!)) يا إلهي، كان سيغمى علي، أولا من المفاجأة، ثانيا لاني لم اكن قد حضرت اجابة، ... ووجدت نفسي اقول الحقيقة.........!!!!


    (( اتصل بدكتورة...!!!)) (( لماذا، هل تعانين من شيء...)) (( لا فقط اريد ان استفسر عن امر ما...)) (( وهل حدثتها...!!!)) (( لا، لانها لم ترد...)) (( إذا ارسلي لها رسالة ...!!)) (( اوه صحيح، فكرة ..)) بصراحة شعرت انها فكرة جيدة، وبدأت اكتب لك الرسالة حينما قال (( لكن ما المشكلة .. عما ستستفسرين...!!!)) (( سأخبرك، ولا أريد أي تعليق..)) قال وكل الفضول يتقافز عن عينيه (( يا ربي، يبدوا ان هناك امرا خطيرا، هيا قولي واعدك ان لا اعلق...)) (( أردت حلا بخصوص بعض الانزعاج...)) (( اممممممم، .. أحببتك، .. جميل ان تهتمي بأمر مماثل، فانا ايضا لاحظت انزعاجك، وكان بودي لو انك تصبحين اكثر راحة معي...)) هل كان هذا اطراءا، تساءلت في نفسي، أم تذمرا، لم افهم، لعله كان اطراءا، لحقه التذمر .....


    (( هل ارسلت الرسالة؟ )) (( نعم ... ارسلتها..)) (( جيد، اذا دعينا نخرج ...))، ...


    قصدنا مطعما جميلا، كان قد افتتح قريبا، في شنغريلا، على البحر، ومع هذا الفصل من السنة، كانت رحلة رائعة، ... (( هل ردت على رسالتك...)) (( ليس بعد..)) (( لما لا تسألين طبيبة...)) (( فكرة أيضا، افكر في الاتصال بالمستشفى، ما رأيك..)) (( افعلي ما ترينه مناسبا، أريدك ان تكوني سعيدة، ومرتاحة، وإن احببت ان نمر على عيادة أو مستشفى فتحت امرك يا ابنة العم))

    (( لا ليس إلى هذه الدرجة، اعتقد انه امر طبيعي، تعاني منه جميع النساء في البداية، ولفترة قصيرة ...)) ترك شوكته، وبدأ يتأملني، ... (( ماذا..؟ ما بك...!!، هل قلت ما أزعجك... ما بك، .. لما ترمقني هكذا... )) (( احبك، ... إني في كل يوم اكتشف في شخصيتك المزيد، مما يجعلني اعجب بك، أحب فيك صراحتك، وخجلك، ورقيك في التفكير، لعلمك، احببت انك فكرت بهذه الطريقة، فكل ما سمعته عن الفتيات في مجتمعنا انهن كتومات، ويعانين بصمت، وقلما نجد فتاة مطلعة، وتسعى إلى ان تعالج امورها بهذا المستوى من النضج ))

    قلت وقد أحرجني بحديثه (( أنا لست صغيرة يا هزاع، والدنيا تغيرت، ونحن وإن كنا لازلنا نعتز بتقاليدنا، إلا اننا ولله الحمد، مثقفات، ونعرف ما نريد، وكيف نحقق ما نريد...)) قال وهو لازال يتأملني (( وماذا تريد شما يا ترى...)) قلت وقد علت وجهي ابتسامة، واندست نظراتي في طبقي (( تريد هزاع، مدى الحياة... )) (( احذري .. لا تغازليني هكذا، وإلا جعلت كل الزبائن في هذا المطعم، يبحلقون نحونا، ... )) (( لا دخيلك، مينون وتسويها، ههه))، ..

    كان لا يترك مناسبة إلا ويغازلني فيها، كان كتلة من المشاعر، قلب ينبض بحبي طوال الليل والنهار، في كل لحظة وكل دقيقة، حتى اني شعرت أني ملكة وتوجت على عرش قلبه، وان هذا الحب لن يذبل ولن يتلاشى ابد الابدين...!!!!








    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
     

  • #36
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    كان كل خمس دقائق يسألني، (( هاه، هل ردت )) (( ما بك؟ هذه عاشر مرة تسألني )) (( أهتم بك! )) (( تهتم بي أم بنفسك!)) (( وما الفرق، انا وانت شخص واحد، مصلحتنا واحدة، .. )) قالها، وبعض الخبث يرتسم على وجهه، ففتحت عيني على اتساعهما وقلت (( ألا يفوتك شيء ابدا، ...)) ثم اخرجت هاتفي من حقيبة يدي، وقلت متحمسة (( ردت، .. لقد ردت )) فبسرعة قام وسحب الجهاز من يدي (( هاتي انا افهم منك في هذه الامور! )) قلت وانا اصر باسناني (( هزاع هات الموبايل، هذه امور نسائية، مالك شغل فيها ..هات الموبايل الحين )) ولم يهتم لما أقول كان مستغرقا في القراءة، ثم اخرج من جيبه قلما، وجر منديلا ورقيا، ودون عليه كلمات بالانجليزية، وضع المحرمة في جيبه، واعاد لي الهاتف (( خذي هاتفك، ماذا بك، تعتقدين اني سأكله، لا يؤكل، ... حتى اني لو اكلته لغصصت بهذه الكريستالات والاكسسورات التي تملأه، هل هذا هاتف ام قميص نوم، ... ام انه ثوب سهرة، ... ههههه، ناقص يتحزم ويصير رقاصه، ...)) ثم أخذ يقلبه بين يديه، بينما كنت اكاد اختنق من شدة الضحك، وتابع يقول (( لا جد والله، ليش مسوية في المسكين هالسواه، هذا اسمه موبايل، مب موبايلة، حرام عليج، مسويته حرمة، ... بيشتكيج يوم القيامة، ... وشو هذه السلسلة اللي معلقتها فيه، ليش يعني، علشان ينعش، عصر النعاشات خلاص راح، ... ههههههههه)) ثم اخذ يقلبه يمين وشمال ويغني (( يودان يودانه، ... )) .. كنت اضحك، واضحك، حتى شعرت ان قلبي سيتوقف من شدة الضحك، وانتابتني نوبة شرق، وبدأت اسعل، ... (( حرام عليك، بسسسسسسس، بموت الناس قاعدة تطالعنا )) (( اسم الله عليج، خلاص خلاص، خذيه، ..)) وهدأ اخيرا...!!!




    فتحت الرسالة وجدتك تقولين فيها (( إن كان ما قصدته بالشعور المزعج هو الحرقان، فعليك بالمزلقات، وهذه محموعة من الأنواع الجيدة، التي انصح بها ######### إما إن قصدت بالشعور المزعج، ألما مبرحا وعميقا، فأنت بحاجة إلى زيارة طبيبة للتأكد من سلامة المنطقة ..!!)) كنت اعاني حرقان فقط، .. ولهذا اخترت ان اشتري المزلقات، وهي ما سجل هزاع اسمائها بالتأكيد..

    وفي طريق عودتنا إلى اليخت عرجنا على السوبر ماركت، ليشتري لنا مجموعة من المشروبات، والمخبوزات، والحلويات، التي نتسلى بها، بين وقت واخر، ...



    (( سأمر الآن على الصيدلية، لاشتري ما أشارت به الدكتورة، هل تحتاجين شيئا اخر ... )) (( لا شكرا...))...
    حينما خرج من الصيدلية، لاحظت انه يحمل كيسا كبيرا، كنت اتوقع ان المزلق، عبارة عن علبة دهان صغيرة، فلماذا بات الكيس كبير هكذا، ... (( ما كل هذا... )) سألت باستغراب (( ليس لك دخل، هذا ليس من شأنك، ... لحظة )) وبدأ يقلب في الكيس (( خذي، هذه العلبة لك، فقط، هذه العلبة ... )) أخذت العلبة، وانتابني الاستغراب، (( شكرا، لكن ماكل هذه العلب، ..)) قال ممازحا، (( ماهذا الفضول، هذه اشياء تخصني انا ... )) (( امممممم، اوكيه.. لن اسأل...)) ..

    لكني كنت فضولية لأعرف، ما كل هذه الأشياء التي اشتراها، أريد ان اعرف، إذا لمحتها سريعا، تبدوا كالالعاب،...هذا فضلا عن انه بدا سعيدا بها،




    .








    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
     

  • #37
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    وتـــــــــــــــكمل شمــــــــــــــــــــــــا
    --------------------------------------------



    وضع الكيس على المنضدة ونظر إلي محذرا متشككا (( لا تلمسيه، سأدخل للحمام، أياك ولمسه...))
    فابتسمت له ابتسامة شقاوة وكأني اهدده بأني سألمسه، فقال ضاحكا (( ايتها الشقية، إذا تنوين لمسه، وانا الذي ظننتك امينة، ...))
    فقلت بسرعة (( لااااااااا، لن المسه، كن واثقا..)) فابتسم بينما كان يقلب رأسه، ثم دخل الحمام، وما ان سمعته يقفل باب الحمام،
    حتى اسرعت إلى الكيس، وفتحته لارى ما فيه، كانت هناك علب كثيرة، اشكالها غريبة، وكلها تحمل اللغة الانجليزية، ولغتي ممتازة، فاخرجت العلبة الأولى كانت عبارة عن حلقة وردية، وعليها شبه العداد الصغير لم افهم في البداية ما هذا، لكني حنيما قرأت ما كتب على العلبة، فهمت، وانتابتني ضحكة كتمتها، شعرت اني متزوجة من طفل، ....!!!!!



    لكنه طفل كبير، يحب ان يقلب كل شي من حوله إلى لعبة، تناولت العلبة الثانية، كانت فيها لعبة غريبة أيضا، ...
    المهم اكتشفت ان الكيس كله علب، تحتوي العابا، ومزلقات، لكنها كلها مشروعة بالتأكيد، ويظهر انها جلبها ليجربها، ...
    وفكرت في أنه ما دام قد ترك الكيس هنا متعمدا فهو يعلم ان فضولي سيدفعني إلى رؤية ما فيه، ...

    (( إذا فقد فتحت الكيس....)) (( أجل...)) وكانت ابتسامة كبيرة ترتسم على وجهي كلمة واحدة وتصبح ابتسامتي ضحكات متوالية، لا تكاد تتوقف، فقد كنت محرجة ومستغربة، ومتفاجأة، إنه خليط من المشاعر، ويسهل ان ينتاب الانسان هذا الخليط من المشاعر حينما يتعامل مع انسان كهزاع، رجل غريب الاطوار، يحب ان يجرب كل جديد، ويحب ان يكتشف، ليس لديه حدود تقليدية، وبشكل خاص في العلاقة الخاصة، ...(( لما اشتريت كل هذه الالعاب...)) اقترب وقال بمشاكسة (( لنتسلى معا،..))، (( لكنها العاب مضحكة )) (( وهذا احلى ما فيها، دعينا نضحك، ونمرح ما المشكلة ))، (( أنت ابدأ اولا وجرب احداها... )) (( لا مانع عندي، ...))، هههههههههههه، كانت ليلة الكوميديا، بكل جدارة، والسبب انه بدأ بتجريب العاب غريبة، وتثير الضحك، وكلما هم بتجريب احداها أبدأ في الضحك على منظره، او يضحك على منظري حتى نسقط على الأرض من شدة الضحك، بصراحة كانت ليلة لا تنسى،


    يميل الكثير من الأزواج والزوجات إلى الإعتقاد، بأن العلاقة الخاصة، يجب ان تكون في إطار روتيني، أو ان يكتنفها الغموض، أوالصمت، إلا انه من الصحي بمكان ان تكون اكثر مرحا، فالضحك الذي يسبق الجماع، يولد المودة، ويستدعي المزيد من الألفة، والمحبة، ويوطد العلاقة العاطفية، والسبب يكمن في النواقل العصبية التي تحركها نوبات الضحك، والتي تعمل اثناء ذلك على بناء اواصر العلاقة الزوجية، في اطار من البهجة والسعادة، وبالتالي كلما تذكر الزوج زوجته، فإنه يشعر بانها تجلب إلى قلبه السعادة، نظرا لما عايشه معها من مشاعر ايجابية، والعكس بالعكس، فالعلاقة الباردة، أو الكئيبة، تجعل الزواج مهددا بالانفصال أو الاهمال.





    للتعرف على المزيد حول هذه المعلومات الشيقة،
    والخاصة باشاعة اجواء الالفة، والمرح والبهجة اثناء العلاقة الحميمة،
    انتسبي إلى
    دورة استكوزا، ولا تضيعي الفرصة على نفسك.
    كثيرات يسألن عن الفرق بين
    دورة سبايسيودورة استكوزا،
    الحقيقة ان
    سبايسيواستكوزا، للمتزوجات فقط، وتتحدثان عن العلاقة الحميمة بين الزوجين،

    لكن
    سبايسي تقدم معلومات تضع العلاقة الزوجية الحميمة في إطار رومانسي شغف، البعد الشعوري.
    أما
    استكوزا، فهي تقدم معلومات وافكار، تضع العلاقة الزوجية الحميمة في إطار مفرح ومبهج، البعد الحسي.

    أما
    دورة التناغم الجنسي، فهي تقدم معلومات اساسية، لكل امرأة،
    لتدرك معنى أنوثتها، وتتعامل من هذا المنطلق، وتدرك في المقابل معنى الرجل،
    فتتقن إثر ذلك التعامل مع الزوج، وفق تلك التباينات الجميلة، وتحقق التواصل الحميم، بالشكل المطلوب.

    أما فيما يخص تعليقه على شكل الموبايل، واكسسواراته، فالرجل بشكل عام، حينما يثير شيئا ما اعجابه،
    قد يميل إلى التعليق عليه، كنوع من الاهتمام، وهذا يعود إلى هرموناته الذكرية،
    التي تدفعه إلى مثل هذه التصرفات التي تتسم احيانا بالودية مع بعض العدوانية، كحاجز ذكوري يصعب اختراقه.




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 26th, 2014 الساعة
     

  • #38
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    استيقظنا متأخرين كالعادة،..(( هل ستأخذني في رحلة بالدراجة المائية اليوم ايضا ))
    ((لا، اليوم لدي مفاجأة اخرى، ...)) (( اوه حقا، ما هي.. إني ادمنت مفاجأتك))،
    (( هل تحبين ان ترين بيتنا..!!!)) (( نعم بالتأكيد، متى تأخذني إلى هناك..!!!))
    (( بعد الغداء إن احببت لكن.. علي ان اخبرك انه فارغ تماما، لم اشتري أي شيء،
    حتى اني لم اضع الديكور اللازم..)) شعرت بالقلق (( لماذا، لقد فهمت من امي انك قد بدأت تؤثث ))
    (( ليس تماما، حينما قالت والدتك ان والدك لن يسمح لك بالخروج معي لانتقاء الاثاث اجلت كل شيء،
    احب ان انتقي الأثاث معك، ما رأيك )) شعرت بغبطة كبيرة، في الحقيقة هذا لطف بالغ منه،
    فمن منا لا تحب ان تختار اثاث بيتها قطعة قطعة كما تريد وتهوى،






    كان البيت الذي استأجره جميلا للغاية، وفي منطقة راقية،
    قلت بقلق (( هذه البيوت ايجاراتها مرتفة في العادة))، (( صحيح، لكن لا تقلقي،
    فبدل السكن الخاص بوظيفتي يغطي تكلفة الايجار وزيادة ايضا، ولله الحمد، والمنة)) (( الحمد لله اللهم ادمها نعمة ))
    كان المنزل حميما، ومفرح، فكل زاوية منه اسعدتني، غرفة النوم الرئيسية كانت واااسعة،
    وفيها غرفة ملابس، كم احببت ذلك، فأنا احب ان تكون لدي غرفة خاصة بملابسي الكثيرة،
    احببت ايضا ذلك الصالون المطل على حديقة المجمع السكني،

    وتلك الشجرة الكبيرة التي تطل عبر نافذته (( هل تحبين ان نقص اغصانها )) سالني،
    فقلت (( لا دعها هكذا انها اجمل ما في المكان، فانا احب الاشجار ))،
    احببت المطبخ للغاية، وحمدت الله حينما رأيت انه يتضمن نافذة فوق حوض المغسلة مباشرة،
    فكم احب هذا النظام، إنه يلهمني، بأن استمتع بوقتي وانا اطبخ، كل ما في المطبخ،



    جاء على هواي، ووعدت نفسي بقضاء ساعات طبخ ممتعة فيه، كان هناك ايضا مجلسين، واحد للرجال والاخر للنساء،
    (( على راحتك، اختاري المجلس الذي تريدين، ..)) (( اعتقد ان المجلس الشمالي يناسب الرجال
    لانه يحتوي على دورة مياه داخلية، وهكذا يكون عملي اكثر، بينما هذا المجلس الصغير نسبيا، انسب لنا نحن النساء، ..))
    شعرت انه سعد بما اقترحت، فقد احسست انه يريد المجلس الشمالي للرجال لانه اكبر، ..!!!،
    (( لكن لما لا توجد سوى غرفة نوم واحدة...)) (( بل 3 غرف نوم وكلها ماستر، تعالى معي لأريك..))
    كانت احداهن متصلة بغرفة نومنا الرئيسية ويقع بابها خلف حاجز جداري، ولهذا لم الحظ وجودها، والثانية تبدأ مع نهاية الممر، ...
    (( هذه الغرفة المتصلة بغرفة نومنا، ستكون للطفل..)) احببت تعليقه،



    وتخيلت فورا بعض الأثاث والالعاب المتناثرة على الارض، كانت غرفة صغيرة وحميمة، ...
    اكتفيت بابتسامة رضى، وفرح معبرة عن شكري، كنت اطوف بعيني ارجاء البيت، وكلي سعادة بما أرى،
    مساحة فارغة تنتظر ان اضع فيها افكاري ولمساتي الخاصة، أنا وزوجي، احببت ما فعله لأجلي،
    احببت انتظاره لي، أحببت طيبة قلبه، وذوقه الجم، اقتربت منه لأشكره، بينما كانت ثمة نظرة خاصة تتألق في عيوني،
    (( ما بك..)) (( سعيدة )) (( تعالي، )) وضمني، (( انا اكثر سعادة، لاني اسعدتك..
    اشكرك لانك لم تغضبي لتأجيلي فرش المنزل، واشكرك لانك احببت اختياري فقد كنت قلقا ان لا يعجبك البيت او مكانه، ... ))
    (( اوووه، بالعكس كان اكثر مما تصورت)) تعلقت بعنقه اكثر،
    وشعرت اني ارغب في البكاء من فرط السعادة، وقلت في قلبي (( اللهم ادم علينا النعمة)).





    تعشينا في الخارج، وعدنا متأخرين، فما ان دخلنا اليخت حتى هم هزاع بابعاده عن المينا،
    و هممت فورا بالاغتسال، وكنت متعبة للغاية، واردت ان ارتدي ثوبا اشعر فيه بالراحة،
    فاخترت قميصا حريريا رقيقا يعطي مع النور الوهاج عدة الوان في وقت واحد، ينتهي بطوق من الدانتيل المطعم،
    وتتدلي منه قطعة فرو صغيرة عند الكتفين، بدتا في غاية الرقة، والانوثة، انتعلت حذاءا مدللا من الفرو الناعم،
    ومشط شعري إلى الوراء، ليكون منسدلا بحرية، ووضعت عطري المفضل، وحينما خرجت من الحمام، لم ارى هزاع،
    ووجدت ان اغطية السرير كلها قد اختفت اختفت...!!!!





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; June 27th, 2014 الساعة
     

  • #39
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي




    بدأت اصعد سلم الشرفة، لأجده وقد ارتدى ملابس النوم، واستلقى هناك على سطح اليخت
    بعد ان طرح مفروشات السرير هناك، ثم ربت بيده قربه وقال (( تعالي هنا، استلقي قربي،))
    استلقينا كلا منا على ظهره، ونظرنا إلى السماء، هناك في تلك المنطقة البعيدة عن اضواء
    المدينة وضوضائها، يقبع عالم ساحر، فهناك فقط، يمكنك ان ترين النجوم وهي تتلألأ في صدر
    السماء، واضحة، جميلة، أخاذة، (( احب ان اقضي المساء متأملا لقبة السماء، حتى يغلبني
    النوم، كنت اقضي أياما عديدة في البحر وحدي، وفي مرات اخرى اجلب بعض الرفاق، إلا اني
    لم استمتع يوما برفقة احد، كما استمتعت برفقتك، معك اكتملت سعادتي... انظري هناك،
    هذا نجم متوهج...)) (( اممممممم، جميل للغاية، ... عالم ساحر بالفعل، اشكرك لانك
    شاركتني كل هذا الجمال..)) امسك بيدي، وضمها في راحة يده، (( كنت انتظرك يا شما
    منذ سنوات.. ربما منذ كنت مراهقا، وانا احلم بالفتاة التي ستشاركني هذه اللحظات..!!!))،



    لم اعلق، كنت مستمعة ماهرة في تلك الفترة، فحيائي كان يسيطر على اغلب اللحظات،
    ..بدأ يحدثني مجددا عن نفسه، لكن هذه المرة غلب على صوته الشجن (( ...باختصار فالبحر
    كان هو خلاصي من قسوة والدي ومزاجيته، ومن تسلط اعمامي، ..وربما ايضا من ضعف
    التواصل الذي عانيته في البداية مع الرفاق في حارتنا الجديدة، .. في كثير من الاحيان كنت
    اشعر ان لا احد في هذه الدنيا يهتم لامري، أو يفهمني، فامي كل اهتمامها منصب على
    بناتها، الفتيات، ... بينما أنا كان علي ان ابقى بصحبة والدي، الذي يتسم بالعصبية طوال الوقت،
    ولم يكن مسموحا لي بأن اتذمر او ابكي، او أعبر مجرد التعبير عن حزني، ... امي كانت
    توبخني لو اني شكوت والدي، .. إنها ترى ان الرجل يجب ان لا يشتكي، .. احيانا اعتقد ان
    استقلاليتي واعتمادي على نفسي، جاءتا نتيجة الحياة التي عاصرتها، واحيانا اشعر ان هذا هو انا... ))



    (( هل تحب والدك..؟؟)) (( بالتأكيد، إني احبه كثيرا، أرجوا ان لا تفهمي، ان حديثي قبل
    قليل يعني اني لا احبه، إنما ارتحت إليك كثيرا، واشعر برغبة في ان اخبرك من هو هزاع،
    وماذا عانا، وماذا يفرحه، وكل ما يخصه، اني احب ابي، واحب امي، احبهم جميعا، إلا اني
    استقل بحياتي، احب ان اعيش بطريقتي، ولهذا اخترت ان اسكن بمفردي، ......انظري هناك،
    ثمة نجمة اخرى تبرق، ... )) اخذت نفسا عميقا، ياااااااه، كان السكوووون يخيم على المكان،
    واليخت يتهادى على سطح الماء، مثيرا الاسترخاء، لا صوت هناك سوى رقرقة الموج الهادئ،
    وصوت هزاع الرخيم، يعانق ضوء القمر، ويتلألأ مع النجوم، ....(( شما )) (( امم)) (( هل نمت ))
    (( لا، إني اسمعك، ..احب ان ان اسمعك...)) (( حدثيني عن نفسك... ))، دسست وجهي في
    حضنه، (( ماذا اخبرك، إني احب ان اسمعك))... (( اخبريني عن أي شيء، اريد سماع صوتك،
    حان دورك، ماذا كنت تفعلين بوقتك... )) فكرت ماذا اقول له، إني اتسوق معظم الأوقات، ...!!!!



    اممممممم، ثم تذكرت ان لي هواية اخرى، حب الطبخ، ... لا ليس مناسبا ان اتحدث عن الطبخ
    في هذه اللحظات الرومانسية، ..بالتأكيد سأخبره كيف اني احب قراءة دواوين الشعر، ولي
    محاولات متواضعة في كتابة الخواطر...(( احب قراءة الشعر، واحب ان اكتب بعض الخواطر، ...))
    (( حقا، ..اسمعيني شيئا مما تحفظين، ..)) (( ماذا تحب ان تسمح، قصيدة ام خاطرة ))
    (( أي شيء بصوتك سيكون جميلا...)) كنت احفظ الكثير من القصائد الجميلة،
    ترددت (( ليس اليوم، في يوم اخر ..)) (( بل حالا، اريد ان اسمع صوتك..))..
    واستجبت في النهاية،،




    ومع هدأة الليل بدأت اسمعه بعض القصائد التي احفظها ..




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 3rd, 2012 الساعة
     

  • #40
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    كنا قد امضينا عشرة ايام متواصلة في اليخت، وفي اليوم الاخير الذي كان على هزاع ان يعيده إلى الشركة، اصبت بنوع من الألم، فهذا اليخت اصبح يمثل لي ذكرى جميلة للغاية، وتمنيت لو احتفظنا به، ليبقى يذكرني بأجمل ايام حياتي التي عشتها مع هزاع،

    إلا اني اكتفيت بالمشاعر التي عايشتها على سطحه، والتي ستبقى في قلبي، وستقاوم الزمن لن انساها يوما، كان علينا في ذلك اليوم ان نستعد لننتقل إلى بيت والديه، حيث سنقيم عدة ايام، ريثما يصبح بيتنا جاهز للسكن، تأنقت كثيرا، ولبست اجمل اثوابي،


    من بين تلك الاثواب التي اعددتها للصباحية، (( هل انت جاهزة..؟؟)) قالها على استعجال، وتابع دون ان ينظر لي (( علينا ان نترك اليخت حالا، وإلا دخلنا في حساب يوم جديد ))، قلت بصوت تخنقه العبرة (( بالتأكيد، إني جاهزة لا تقلق )) وهنا احس بما احس به، فنظر إلي
    متسائلا (( ما بك؟)) (( لا شيء..)) (( يبدوا انك منزعجة..!!! هذا واضح، ثم ما هذه الدموع )) كانت عينيه تنظران بحنان، وحب واحتواء، فقلت (( مجرد توتر )) قلتها وقد بدأت شفتاي ترتجفان، من فرط الحزن، فاقترب واجلسني على طرف السرير وجلس قربي واحاطني بذراعه فيما مسحت انامله دمعة صغيرة انسحبت عنوة من بين جفوني (( اعلميني ما بك؟؟)) (( لا شيء صدقني، ... انما.. هو... اقصد... ساشتاق لهذا المكان )) فابتسم قائلا (( إن كان الامر هكذا فحري بك ان تسرعي بترك المكان، قبل ان تتساقط دموعك، فتسيء
    إلى ذكرانا الجميلة فيه، لا أريد ان يذكرني هذا المكان إلا ببسماتك، وضحكاتك الجميلة، ثم ان ذكرياتنا الجميلة ستستمر في اكثر من مكان، وستبقى في القلب... تعالي، ...))....


    لا اعرف كيف اصفه لك، إنه يجعل كل امر بسيط، وعادي، يبدوا رائعا، مميزا، مختلفا غير عادي، وهو ماهر جدا في احتواء المشاعر، وفي اثارة الاحاسيس، وفي تهدئتها ايضا، لعل هذه اجمل مميزاته، تركنا اليخت، وكنت ارمقه من بعيد، وفي قلبي وداع صامت، وركبنا معا السيارة، التي باتت تحمل كل حقائبنا، (( الوالدة تعد لنا اليوم وليمة، وستجدين الكثير من نساء الاهل والجيران والاصحاب، ارجوا ان تشعري بالراحة بينهم، فانا شخصيا، متحامل نوعا ما على امي لانها قامت بدعوة كل هؤلاء في يوم خاص بنا وحدنا)) شعرت بالقلق، إلا اني قلت (( لا بأس، دعها تفرح بك، وعن نفسي فانا معتادة على ذلك، امي ايضا تحب ان تدعوا الكثير من الناس عند الولائم ))،



    رمقني سريعا بينما كان يقود السيارة وقال (( إني فخور بك، لانك انيقة، وتعرفين كيف تختارين الملابس المناسبة للمكان المناسب، من يراك في هذا الثوب لا يتخيل انك كنت البارحة ترتدين تلك القطعة التي بالكاد تستر جسدك )) اثارت ملاحظته ثقتي في ذاتي، وتمكنت من شكره رغم اني كنت منفعلة حقا نحو اطرائه، (( شكرا، هذا من ذوقك)) (( أنا لا اجمالك، بل هذه من الصفات التي رصدتها لك طيلة الايام التي قضيناها معا، كنت الاحظ كيف تنتقين ملابسك، سواء كانت الخاصة بالنوم، او الخروج، او النزهات، لفتت انتباهي ايضا تلك الالوان الفاتنة والمتناسقة بين ملابسك واكسسواراتك، وكامل زينتك، هذا يسعدني للغاية، فانا رجل احب رؤية امرأتي أنيقة وجميلة على الدوام...))، في تلك اللحظة دعوت لسحر من كل قلبي، ان يوفقها الله، ويرزقها بغير حساب، لانها هي من ساعدتني في الاختيار، ....




    كنت حزينة لمغادرة اليخت، لكن هزاع بدا متوترا للغاية بسبب عودته إلى بيت اهله، واحسست انه لا يرغب في العودة إلى هناك، وكأنه يتمنى لو ان هذا اليوم يمضي سريعا، (( كوني حذرة لا احب القيل والقال، قللي الكلام هذا لمصلحتك، فانت لا تعرفين كيف هي عائلتنا،
    ولا اقصد اسرتي فامي طيبة للغاية، واخواتي ايضا، لكن اقصد من حولهم، من افراد العائلة، مثلا عماتي خالاتي، زوجات اعمامي، زوجاتي خوالي، حريييييييييييييم، وانت تعرفين كيف هم الحريم حينما يجتمعون...!!!)) بدا قلقا فعلا (( هزاع، انا لست من المريخ، انا ايضا جئت من هذا المجتمع، ومعتادة على التعامل مع الحريييييييييييم، هههههههه، فلا تقلق )) لكن لم يضحك، بقي متجهما، متوترا قلقا،
    وكأنه يريد أن يقول شيء، ثم يمسك نفسه ويتردد في قوله.


    كان منزل أهله كبيرا في حجم منزل اهلي مرتين، حينما اقتربنا من الباب فتح تلقائيا، (( هذه الفيلا التي امامنا مباشرة هي فيلا والدي، أما الفيلا المجاورة إلى اليمين، فهي لشقيقي الاكبر، والفيلا الخلفية ترينها من هنا، ... نعم تلك، خاصة بشقيقي الأوسط، ... وتلك المساحة من الارض، لي انا، وكان من المقرر ان ابني فيها فيلتنا الخاصة، إلا اني رفضت، فانا لا احب الاقامة المشتركة، بعت حصتي في الارض لشقيقي الاكبر، واحتفظت بالمبلغ في البنك، واسعى للحصول على قرض سكني، لابني بيتنا الخاص، ... )) كان يحدثني بفخر وسعادة، بينما كان يقود السيارة إلى المرآب، ...


    تقافز الصغار من صبية وبنات حول السيارة، (( هلا العريس )) (( هزاع عمي هزاع )) (( خالي هزاع حبيبي هات بوسة)) (( مبروك عمي مبروك)) (( عمي عروستك حلوة وايد )) (( انت عروسة عمي هزاع)) قالت فتاة صغيرة متلعثمة، (( نعم انا عروسته)) ابتسمت وقالت (( انا ايضا احبه واريد أن اتزوجه )) (( أووووووه حقا ههههه)) قلت ضاحكة وانا انظر نحو هزاع (( إذا فلديك عاشقة ياهزاع )) فاقترب منا بسرعة وحملها فوق رأسه (( هذه نوف ابنة شقيقي الاكبر، وهو معجبة بي جدا، ودائما تردد انها ستصبح عروستي يوما ما )) (( ههههههههه، حبيبتي، ..))، ..


    كان الممر الداخلي إلى الفيلا واسعا، ومنيرا، وتعبق برائحة البخور والمخمرية العطرة، .. (( يبدوا ان النساء مجتمعات في الداخل، .. دعيني احدث امي لتستقبلك هنا، وسأذهب أنا بدوري إلى مجلس الرجال...)) قال هزاع بينما كان يهم بمكالمة امه (( هلا الوالدة، تعالى عند الباب الوراني، اسلم عليك، ثم اذهب للمجلس، .... نعم شما معي، تعالي ...))، ... وفجأة وقبل ان تظهر والدته، سمعنا صوت التهليل (( هلا والله، هلا بالعرايس، هلا ومرحبا، )) وغرقت في نوبة من القبلات النسائية من امه وشقيقاته، ونساء اخريات لا اعرفهن، فيما اختفى هزاع فجأة وفي لمح البصر...!!!!



    انتقلنا إلى مجلس كبير، حيث تجلس العديد من النساء، اشكال والوان، مختلفات في العمر، والشكل والاحجام... كان علي ان اجلس في صدر المجلس، بعد ان اسلم على جميع النساء الجالسات، لقد انهكت من كثرة التقبيل، تعبت جدا، هذا فضلا عن مكياجي الذي لطخته زرقة البراقع التي ترتديها كبيرات السن، ... المهم في النهاية استطعت ان اقوم بواجبي، واصبح بامكاني ان أجلس في مكاني، ... (( هاتي عبايتك، ...)) قالت والدة هزاع (( لا، .. ليس ضروريا... دعيها، ... ))، فردت مبتسمة ومصرة (( بل ضروري يا بنتي لا تستحي، ... هاتيها عنك ...)) يا إلهي، كنت ارتدي ثوبا جميلا، نعم لكنه ليس مناسبا امام كل هذه الحشود، فهو عاريا بعض الشيء، وقد لا يتقبلون هذا المنظر، وبمجرد ان اترك العباية، ساصبح مكشوفة، وانا لا احب هذا الشعور، لا احب ان اكون محط انظار كل هؤلاء النساء، ليس من حقهم النظر إلي طوال الوقت...!!! (( ارجوك يا عمتي، اتركيني على راحتي، .. ))، (( ما يصير يا بنتي هذا بيتك، والناس تريد ان ترى عروسنا)) فكرت في نفسي لقد رؤني في العرس، الا يكفي هذا، ... وبعد الحاح طويل منها استسلمت لها (( كما تحبين تفضلي )) كانت كل العيون مصوبة نحوي، كالسهام، فقرأت الفاتحة، وحصنت نفسي بالمعوذات، .. وجلست وعيني تطالعهن من بعيد لبعيد، ...




    كانت ثمة امرأة تجلس على اريكة قريبة من اريكتي، ونظراتها لي مختلفة، إنها تتفحصني، والانسان بشكل عام يشعر حينما يناظره شخص ما بطريقة مختلفة، ... (( مبروك يا شما، )) قالت ميثا، شقيقة هزاع، وهي تقترب لتجلس قربي، (( محلوة ما شاء الله، شخبار هزاع )) (( بخير الحمد لله )) ثم نظرت لي غامزة (( اين ذهب بك هذا الشقي )) فقلت مبتسمة (( سر )) ضحكت (( هههههههه، لا، لا يمكن ان يكون قد برمجك، يا إلهي، توقعت هذا منه، هذا الانسان معضلة، ههههههههههه))، انتابتني رغبة في الضحك انا الاخرى، فقد فهمت حالا، ان هزاع له طبع معروف عند اهله، إنه كتوم وهذا اسلوبه، وقد برمجني فعلا (( هههههههههه، إذا فأنت تعرفين انه سيطلب مني ان لا اخبر احدا اين ذهبنا ...)) قالت وقد ازدادت ضحكاتها (( نعم، نعم، هذا اسلوبه، ... تخيلي حتى حينما يأخذني إلى مشوار ما، يقول لي لا تخبري احدا، ههههههههههه)) وازدادت ضحكاتي اكثر (( حقا...، لكن لماذا...؟؟)) (( لا أعرف، تلك طبيعته، ويزعل كثيرا حينما يعرف اني اخبرت احد...لكن بالنسبة لكما، فالامر مختلف)) ثم هدأت وهي تحدثني بهذا (( طبعا مختلف، فمشواركما شخصي جدا...)) (( صحيح...)) (( طيب لا نريد التفاصل، فقط اخبرينا هل استمتعتي ...؟؟)) اجبت بسعادة (( جدا، استمتعت معه جدا، لا اعرف كيف اصف لك شعوري، ... )) (( ماشاء الله، الله يديم عليكم السعادة، هزاع اصلا راعي حركات، يعني يحب ان يتفنن في كل شيء يفعله، فما بالك حينما يتعلق الامر بزواجه، ...))،


    كان حديثي مع ميثا جميل وشعرت انها حبوبة وقريبة من القلب،
    لكن ما كانت توترني هي نظرات امرأة جميييييييييلة جميلة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى،
    لديها جمال اخاذ، تجلس هناك وتنظر إلي نظرات غريبة...!!!!



    كانت ميثا، تحدثني قليلا، ثم تنتقل للحديث مع اخريات من النساء المعزومات، ثم تعود لتحدثني من جديد، ... (( هلا بمرة اخوي الغالية، هلا والله، ...)) وهنا قالت ميثا (( هذه اختي لطيفة، متزوجة، ...)) وهجمت علي لطيفة تقبلني (( مبرووووووك، الف مبروك، سامحيني مشغولة بواجب المعازيم، وإن شاء الله لنا جلسة معك... )) (( مسموحة ... )) (( استأذنكم )) ...!!!،

    لم تكن هناك اية أمرأة معروفة بالنسبة لي، .. كلهن اراهن لأول مرة، ما عدا ميثا التي كنت قد رأيتها عدة مرات في الكلية، ولكن لم يسبق ان تحدثنا سويا...!!!


    وفجأة دخلت امرأة في الخمسين او الستين من عمرها تقريبا، عريضة وضخمة، ترتدي برقعا لامعا، وتصرخ بصوت عالي (( وينها العروس، ... وينه هزاع ...)) فقالت ام هزاع (( إنه في المجلس مع الرجال، ما الذي سياتي به إلى هنا...!!!))، فقالت مرة اخرى وبصوت عالي (( وينها شما، ... وينها العروس ...!!!)) ... فأشارت ام هزاع إلي بينما بدا الضيق على وجهها، (( هاهي تجلس هنا... قومي يا شما سلمي...!!! هذه زوجة عم هزاع، ... إنها زوجة عمه الاكبر.. حسبة امه ))...عبارة قالتها ام هزاع بينما نمت ملامحها عن ضيق شديد، ...!!!

    اجهمت علي كطير يجهم على فريسته، واغرقتني بالقبل، ثم قالت (( حشا، ما هذا البخل، كيف يأخذ عريس عروسه إلى البحر في أول ايام الزفاف، ما هذا البخيل، قصرت عليه الفلوس، إن كان محتاجا مالا لما لم يخبرنا، كنا اعطيناه، يسفرك احسن البلدان، ... بدلا من ان ياخذك للبحر..!!!)) يا إلهي كيف عرفت..؟؟ نظرت ام هزاع إليها وهي تصر على اسنانها من الغيظ وقالت لها : (( يا أم سعيد، من قال انه اخذها للبحر، .. هذه اشاعة، ثم ما شأنك انت بالامر، .. اجلسي بارك الله فيك، اجلسي ودعينا نحتفل .. اليوم يوم احتفال، وليس يوم انتقادات..!!!)) قالت والشرر يتطاير من عيونها (( بنت الناس، أهلها لا يعلمون عنها شيء، يهرب بها إلى البحر، ماذا لو حدث لهما مكروه في وسط البحر، ... ولا احد يعلم عنهما شيء..)) فردت عمتي ام هزاع بضيق شديد (( يا ام سعيد، ... ما رأيك لو نخرج إلى المطبخ، نتفقد الولائم... قبل ان تقدم للضيوف..)) (( لا تعبت، .. سأجلس، منذ الصباح وانا على قدمي ما جلست..))، قالت عمتي وهي تنظر لي نظرة مكسورة (( لا حول ولا قوة إلا بالله... ))، فابتسمت لها ابتسامة عنيت فيها اني لست مهتمة بما تقول...!!!

    اتجهت ام سعيد، مباشرة للجلوس قرب الفتاة الجميلة التي كانت تراقبني عن كثب، وبدا لي انهما قريبتان، وسمعتها تسألها (( أين ابن اختك...)) (( إنه يلعب هناك، ... )) نظرت بعيدا، كان طفلا في الثانية من عمره تقريبا...، ثم تابعت ام سعيد قائلة بصوت عالي (( هل سلمت على ابنتي مي يا شما...!!!))..





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 7th, 2012 الساعة
     

  • #41
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي




    مي تلك الفتاة الجميلة ذات الفستان الاحمر الداكن ذو الياقة اللامعة،
    والتي يبدوا انها اجتهدت كثيرا لتصبح اجمل فتاة اليوم، فمن الواضح
    انها لم تسرح شعرها بنفسها، فالشنيون الحرفي ذو التاج المتلألأ،
    وذلك المكياج الدقيق والمبهر، لا يمكن ان يكون إلا عمل صالون
    محترف، لكن لماذا كل هذا التعب..؟؟ أنا العروس لم افكر في الذهاب
    إلى الصالون، مع ان اليوم هو يوم مهم بالنسبة لي، ...



    (( لقد سلمت عليها حينما دخلت)) قالت مي بينما تحرك شفتيها بدلال (( نعم سبق وتصافحنا )) قالت ام سعيد ذات العينين الثاقبتين والغامضتين (( انا زوجة عم هزاع الكبير، وفي مقام امه، لقد ربيته كما ربيت ابنائي، كانت امه كثيرة المرض في صغره، وكنت اعتني به، واربيه، حتى تعلق بي، كان يناديني بامي، وكان وهو صغير يحب مي كثيرا، كانا كتوأمين، ولم يكن يقبل ان يعود لبيت اهله، لانه لا يريد ان يفارقها، فهو يحب ان يلعب معها طوال الوقت، ....))، ثم لاحظت كيف ضغطت مي على يد امها، التي بادرت إلى مسح ركبتيها بكفيها تتمتم (( الله يبارك لكم، ويبارك فيكم، الزواج قسمة ونصيب يابنتي ، والله يبارك ..)) ... في هذه الاثناء كنت افكر في شيء واحد فقط، إن كانت مي ابنة عمه بهذا الجمال الاخاذ لم لم يتقدم لخطبتها، ...!!!!




    كان صوت ام سعيد عاليا وهي تحدث النساء في المجلس، (( مساء اليوم إن شاء الله سنزور عوشة يقال بانها عادت إلى البيت، وقد تموت في اية لحظة..)) ردت امرأة من اخر المجلس (( إذا فقد اعادوها للبيت، مسكينة، كم عام وهي تعاني المرض في مستشفيات الخارج، الله يكون في عونها، اذا خذوني معكم اسلم عليها، الله يعافيها ويشافيها، ويعافينا من هالأمراض... ماذا كان بها..)) (( القلب، لديها شريان مسدود، كم مرة نصحناها ان لا تأكل الدهن، انها تكثر من اكل السمنة البلدي، .. )) (( اللهم احفظنا..))، ثم صمتت للحظات، فيما استمرت مي تناظرني نظرات سريعة خاطفة، ... ثم تلاقت عيني بعنيها صدفة، فابتسمت، وكانها ما صدقت، حيث استقامت وتقدمت نحوي وهي تقول (( انقذيني ارجوكي، من احاديث العجائز، ... )) ثم جلست قربي (( كيف حالك... فرصة سعيدة ان التقيك..)) (( شكرا وانا سعيدة بلقائك..)) (( مبروك الزواج، هزاع يستحق كل الخير.. )) قالتها وعينيها تغيم بالحزن، ام اني تخيلت الامر،


    ووجدتني اسألها (( إذا فانت وهزاع كنتما كالشقيقين، ..)) بردت ملامحها فجأة، وقالت (( نعم صحيح، تربينا سويا، ..)) ثم اطرقت برأسها، ثم نظرت بعيدا، ثم عادت وقالت بشفتين مناورتين (( هل اخذك حقا للبحر..!!!)) شعرت لوهلة انها تستفسر ليس بدافع الفضول بل بدافع الغيرة، (( ليس تماما ))، (( كيف يعني، لم افهم، هل اخذك للبحر ام لم يأخذك )) قلت مبتسمة وبدلال (( سرررررررر، ..))، فتضاربت المشاعر على صفحة وجهها، وكاني قلت ما هو محرم، وكاني ذكرت امرا اصابها بمقتل، (( إن كان قد اخذك للبحر، فهذا عيب بصراحة، أي رجل يأخذ زوجته إلى البحر في مناسب هامة كهذه، .. لو كان يحبك حقا لكان اخذك في سفرة محترمة..!!!)) كانت بكلماتها هذه تنتقم مني، لاني قلت كلمة (( سرررررررر))، ..احسست بذلك حتى قبل ان اعلم انها تريد هزاع لنفسها...!!!!

    نظرت بعيدا، كمن تحاول ان تخفي مشاعرها، ثم عادت بابتسامة مفتعلة تقول (( هزاع دائما متمرد، لا يحب النصائح، وكثيرا ما يعاني المشاكل مع اقربائه بسبب عناده، ليتك تصلحينه، وتغيرين شخصيته، عليه ان يسمع كلام من هم اكبر سنا منه، فليس من اللائق ان يتصرف هكذا)) شعرت انها بدأت تتمادى، وتخوض في حديث لا علاقة له بها، اردت ان ارد عليها، لكني اثرت الصمت، لاني لا اريد ان اخلق اعداءا لي مع اقاربه منذ اول لقاء بيني وبينهم، ..


    كلما حدثتني كلما لاحظت تلك العينين التي تتفحصان كل شبر مني، (( كيف تعرفتما على بعضيكما يا شما)) (( لم نتعرف على بعضنا سوى بعد الزواج ..!!!)) وهنا اطلقت شهقة مستنكرة (( لا، مستحيل، لا يمكن هزاع يتزوج بهذه الطريقة.!! لا يمكنني تصديق ذلك!!)) لاحظت انها فرحت بهذه المعلومة وتابعت (( إذا هو لم يرك قبل الزواج..)) وحامت عينيها حول وركي وصدري، وكانها تعني انه لم يرى انك مكتنزة هكذا، قلت باصرار (( بل رآني ورأيته، واعجب كل منا بالاخر)) فغامت فرحتها وتلاشت، (( اووه حقا، بالتأكيد فهزاع لا يمكن ان يتزوج بلا اقتناع، ..))، لا اعلم لما احسست بعدم الراحة، شيء ما بات يخبرني ان هذه المي، تكن لي مشاعر غير مريحة،، في هذه اللحظات دخلت ميثا، وحينما التقت نظراتي بنظراتها، لاحظت القلق الذي كسا وجهها، وهي تراني احدث مي، فاقتربت بسرعة (( اذا التقيت بمي، فيما تتحدثان ...))، قلت قاصدة (( لاشيء، مي كانت تستفسر عن قصة زواجي بهزاع، وانا اخبرها))، قالت ميثا بقلق (( ليس عليك ان تتحدثي عن تفاصيل امر كهذا، فليس من حق احد ان يعرف، هذه تفاصيل خاصة للغاية)) كان رد ميثا، محرجا، فما كان ينبغي ان تكون فضة لهذه الدرجة مع ابنة عمها، التي من وجهة نظري لم تجرم، بل سألت سؤالا عاديا غالبا ما يتكرر في مثل هذه المناسبات، لكنه بدا لي ايضا، ان مي وميثا ليستا على وفاق، لان مي اشاحت ببصرها عن ميثا، وتظاهرت بانها منشغلة،


    (( هل صليت يا شما)) (( ليس بعد)) (( إذا تعالي معي ادلك على مكان تصلين فيه بهدوء)) اخذت حقيبة يدي، وانطلقت وراءها، كانت ردهة المجلس منفصلة عن مبنى الفيلا الرئيسي، وكنا نسير في ممر طويل لنصل اخيرا إلى مدخل الفيلا الواسع، حيث الاضواء الساطعة بسبب القبة الزجاجية، وصوت خريرالماء من النافوة الصغيرة في وسط المدخل، (( تعالي من هنا )) قالت وهي تسبقني بخطوتين، فيما كنت المح تلك الجدران المبطنة بالحجارة، مما يجعلك تشعرين انك في بيت من الطين والحجر، لكنه في غاية الاناقة، لمسة تراثية، جميلة مع افكار حديثة ومبتكرة، ثم بدأت في ارتقاء درجات السلم، وهي تحثني (( تعالي، تفضلي، حياك في بيتك ))، وانا اسير خلفها ممسكة بدربزين السلم المعتق باللون البرونزي، والذي يكمل فكرة المنزل التراثي الانيق، .. ثم ما ان تجاوزنا السلم حتى ظهر امامنا ممر حلزوني، جدرانه مطعمة بالديكور الخزفي، تطعمه مساطر بيضاء من الجبس الرقيق، وعلى جدرانه علقت اللوحات ذات المناظر التراثية، اما الأرضية فيكسوها الموكيت المخملي، (( تعالي ها قد اقتربنا ))، وفتحت الباب قبل الاخير في نهاية الممر، (( تفضلي هذه غرفتكما انت وهزاع..)) لأجد نفسي اخيرا، في المكان الذي قضى فيه زوجي حياته قبل ان يعرفني، غرفة كبيرة، لكنها حميمة، وكان اول ما يثير الانتباه فيها هي تلك اللوحة الجدارية الكبيرة لهزاع وهو يقود الدراجة المائية، ويبدوا فيها غارقا في نافورة الماء الكثيفة التي تتطاير من حوله بفعل حركة الدراجة، وفي نفس الوقت كان ينظر إلى الكاميرا نظرة تحد، (( الدراجة المائية هنا ايضا، في غرفة النوم )) قلت معلقة، (( ههههههههه، إذا فقد اخذك في نزهة على الدراجة، يا إلهي، لقد صدقت الاشاعات...ههههههه)) (( ارجوك اكتمي، فانا لم اخبرك شيءا)) (( بالتأكيد لا توصي حريص..!!!)) قالت فيما همت بالخروج، ثم ترددت قليلا وعادت (( شما.. هل تكتمين سرا...)) شابني الاستغراب، لما ابدته من جدية، قلت (( بالتأكيد تفضلي...)) ثم ترددت من جديد وقالت (( لا لا شيء، انسي الامر)) (( هل انت متأكدة، إن رغبت في الحديث تفضلي انا كلي اذان صاغية..!!!)) (( لا شيء، كنت اختبرك فقط، هههههه، بالمناسبة لا تنزلين إلى المجلس، ارتاحي هنا، وسنحضر لك طعام الغداء هنا، لتتناولينه مع هزاااااااااااع، )) قالتها بطرب، قلت بسعادة (( أوه حقا، هذا افضل، فقد كنت متعبة في الواقع )) قالت بتندر (( متعبة ام مشتاااااقة هههههههه))، ... !!!! فلت في نفس، نعم اشتقت إليه كثيرا، ...!!!





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 8th, 2012 الساعة
     

  • #42
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي






    وجدت نفسي اهيم في مشاعر مختلفة، كانت رائحة الغرفة التي تسيطر عليها العطور والبخور، تحمل رائحة اخرى، ... رائحة هزاع، التي استطعت ان أميزها بسهولة، ليست رائحة مشمومة إن صح التعبير بل محسوسة، جلت بنظري عبر تلك الغرفة التي يغلب عليها اللون البني الداكن المتدرج، كان الجدار إلى اليسار بأكمله محاطا ببرواز كبير وعريض من الخشب المعتق تتوسطه صورة هزاع الكبيرة على دراجته المائية، أي ان الحائط باكمله تحول إلى صورة جدارية مبروزة، وإلى اليمين كانت هناك ستائر تغطي كامل الحائط اكتشفت لاحقا ان خلفها بلكونة كبيرة، لكنها غير مستعملة لانها تطل على بيت شقيقه الاكبر، اما الجهة الشرقية فهي للسرير، الذي جاء خليطا من الحديد والخشب المعتق، الثقيل، ويبدوا انهم أي اهله، قد بذلوا جهدا في توضيب الغرفة، فالسرير المغطى بالمفارش الحريرية والمشغولة باليد، بالاضافة إلى تلك الوسائد الجمالية المتناثرة عليه، توحي بذوق عالي، واهتمام بالغ، هذا فضلا عن باقتي الورد الجميلتين في حوضي الماء الزجاجين، والتي وضعت كل واحدة منهما على طاولتي السرير عن اليمين وعن الشمال، منظرهما رائع جدا، وألوانهما متناسقة للغاية مع ديكور الغرفة الهادئ والفخم،



    أريكة عنابية لشخصين في الزاوية، مع طاولة شاي زجاجية مستطيلة، وعريضة، تزينها هي الاخرى باقة ورد باناء زجاجي، ومفرش ذهبي من الشيفون المشغول، لاحظت وجود حقائبنا والتي كانت مرصوصة على الارض، بالقرب من باب صغير، على ما يبدوا انه يقود إلى غرفة الملابس، اقتربت من هناك وفتحته، اقتربت من احدى حقائبي، وفتحتها واخرجت سجادتي، وثوبي الخاص بالصلاة، وضعتهما على السرير، ونظرت حولي، (( وتساءلت أين دورة المياه ؟؟)) لا يوجد باب اخر، ربما يكون هذا الباب هو باب الحمام وليس باب غرفة الملابس، فتحته، كانت غرفة الملابس هناك، وحينما دخلت اليها لاحظت ان باب الحمام يقع في اخرها، ...!!!!!


    كان في الحمام 3 فراشي اسنان، اثنتين منهم جديدتين، وواحدة يبدوا انها مستعملة، اردت ان استخدم المستعملة، لاني توقعت انها له، وانا في شوق حقيقي إليه، فاحببت ان اشعر بالتوازن واعتقدت ان استخدام فرشاة اسنانه، سيسعدني، كانت هناك ايضا مناشف جديد، وادوات استحمام جديدة، قلت في نفسي، ليتهم تركوا كل شيء على حاله، إذ وجدت نفسي تواقة إلى استخدام كل شيء سبق له ان استخدمه..!!!



    وبينما كنت افرش اسناني، قبضت على شعور كان يحاول التسلل إلى نفسي، ذلك الشعور يقول (( ان هزاع ربما كان على علاقة بمي )) ثم قبضت على شعور اخر يوحي لي (( بان هزاع هو الشقي في هذه الاسرة، ذلك الذي يعاند الجميع، ويفسد سمعة العائلة)) ووجدت نفسي اتساءل، (( هل كان هزاع يحب مي، لكن اهلها رفضوه بسبب تصرفاته الهوجاء...!!!))، (( وهل ما عاصرته مع هزاع من انطلاق وسعادة في الأيام الماضية كان جزء من حياته المستهترة غير المبالية باحد، وهل سأعاني انا ايضا كما يعاني اهله منه...!!!)) ثم وجدت نفسي افكر (( لكن اهله يحبونه، امه وشقيقاته، كان هذا واضحا، ولمسته عبر سلوكياتهم في يوم الزفاف، ثم اليوم.. لكن لما اصرت مي على وصفه بالعنيد، والمتمرد، واخيرا وجدت نفسي امام احتمال صعب ومقلق للغاية، (( ترى هل تزوجت من الرجل الخطأ، وهل ساكتشف امرا مزعجا خلال الايام المقبلة))، ..


    حينما بدأت اصلي، حاولت جاهدة ان اقضي على تلك الوساوس، وان اخشع في صلاتي، لكن الافكار لازمتني، وفرضت نفسها علي، وكان قلقي يزداد، فاقتنصت الفرصة، واطلت السجود، ودعوت الله ان يشفي قلبي من الوسواس، وان يصلح شأني بزوجي، وان يديم السعادة والمحبة بين وبينه، وفي لحظات اختفت كل تلك الهواجس، كان شيئا لم يكن، بل غمرتني مشاعر الشوق إليه من جديد، ووجدتني اتلهف إلى رؤيته، ..



    سمعت طرقا خفيفا على الباب، (( من )) (( ميثا )) (( تفضلي..))، اطلت برأسها من خلف باب الغرفة (( سيكون طعام الغداء جاهزا خلال دقائق، وسياتي هزاع بعد قليل ليصحبك إلى هناك)) قلت متسائلة (( إلى اين يا ميثا، الن نتناول الطعام هنا )) (( لا بالتأكيد، لن تتناولاه في غرفة النوم، هل ترغبين في ذلك، لكن هذا سيفسد رائحة الغرفة )) شعرت بالاحراج، (( لم اقصد ذلك، اقصد أين سنتناول الطعام، ومع من)) ((وحدكما، انت وهو فقط، في غرفة الطعام العلوية، لا احد هنا ابدا، لا احد ياتي هنا، فلكل واحد من اشقائي بيته، ..))
    (( بالتأكيد، .))
    حمدت الله اني لم اغير ملابسي، القيت نظرة على مظهري، كان علي ان اعيد وضع البودرة والفاونديشن، والبلاشر، والاي شدو، وكل شيء من جديد، فبعد الوضوء اختفت كل معالم المكياج، وساحت المسكرا من جديد على جفني السفلي، اخرجت محفظة ادوات المكياج، واسرعت إلى دورة المياه، اقفلت على نفسي، وبدأت في التبرج، ..


    لقد تأخر هزاع، وبدأت اشعر بالملل، اخرجت جهاز هاتفي النقال من حقيبة يدي وفكرت في ان اتصل بامي، لكن وجدت رسالة، كانت منه، واستغربت ان رقمه مسجل في هاتفي، رغم اني لم اسجله بنفسي، كان رقم مسجل باسم (( حبي)) وحينما فتحت الرسالة كانت هناك كلمة واحدة فقط (( وحشتيني ))، اسعدتني الحركة، إذا فقد قام بنفسه بتسجيل اسمه في جهازي،اسرعت بالكتابة إليه بدوري، (( وانت ايضا))،،، ثم وجدت نفسي في صراع مؤلم، اتساءل متى وكيف فعل ذلك، متى سجل اسمه في هاتفي، ، ثم انتابني شعور مختلف، هل اطلع هزاع على الرسائل الخاصة بي، هل راجع الارقام المسجلة في قائمتي، هل يشك بي، ...!!!!



    ليس لدي ما اخفيه، ليس لدي ما يثير الشك، لكن هناك رسائل خاصة بيني وبين شقيقاتي، هل اطلع عليها، يا إلهي، هل يمكن ان يكون فعلها، إن اخلاق هزاع الذي عرفته طيلة الايام العشرة المنصرمة لا تشير إلى ذلك، لكن في المقابل، بدأت بعض المشاعر السلبية والصورة المشوشة لهزاع تظهر امامي منذ ان التقيت بمي ووالدتها، ... حسبي الله ونعم الوكيل، .. علي ان اصرف هذه الافكار، لعله سجل رقم هاتفه فقط، لم يجرم، كل ما فكر فيه هو ان يفاجأني، لا خطأ في ذلك، لعله غير الرقم اليوم، صباح اليوم، حينما كنت اخذ حمامي، فقد تركت الهاتف على طاولة السرير بعد ان حدثت والدتي، لعله استغل الفرصة وقام بتسجيل رقمه، ..!!!!


    واطل اخيرا بوجهه الحبيب عبر زاوية مدخل الغرفة، ابتسامته الصادقة، يشوبها القلق والضيق، (( شما، ..)) ما اجمل اسمي حينما ينطقه بهذه الطريقة، احتضنني باشتياق، ثم قبلني على جبهتي، فقط، ...!!! ثم نظر إلى عيني قائلا (( لا تفرغي الحقائب، فقد لانبيت هنا الليلة )) (( حقا، أين سنبيت )) قال وهو يبعد خصلات شعري التي انسدلت على عيني، (( سأخبرك لا حقا، المهم ان تكوني مستعدة، سنغادر عند التاسعة مساءا)) ابتسمت، وكنت سعيدة رغم ذلك، فانا مستعدة إلى ان اذهب معه إلى أي مكان في الدنيا، لا مشكلة بالنسبة لي، ما دمت معه، فلن اتردد لحظة واحدة في الذهاب إلى أي مكان بصحبته،






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 8th, 2012 الساعة
     

  • #43
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    (( غرفة جميلة يا هزاع )) قال لا مباليا وهو يسير قربي عبر الردهة (( لا احبها ))، اثار رده صدمة سريعة فلم اتوقع ان يرد علي بهذه الطريقة، وكانه ينهي أي محاولة مني للاستطراق في هذا الشأن، لكن الاسلوب لم يعجبني، فسارع إلى تطويقي من كتفي بذراعه، (( انا لا احب أي شيء عايشته بدونك))، ابتسمت لكني كنت قلقة، فها انا الامس ابعادا جديدة في شخصيته، مالذي يجعله متجهما هكذا، فمهما حاول ان يخفي ضيقه، كان واضحا، ونزعته إلى التنفيس عن غضبه كانت واضحة ايضا،


    (( تفضلي )) كانت غرفة الطعام، جمييييييلة، ذوق اخاذ، تظهر فيها اللمسات الانثوية في كل مكان، ابتداءا من ورق الجدران البيج، المعرق بورود الجوري الحمراء، انتهاءا بالستائر البيج المخططة بالشيفون الابيض، وعلى طاولة البوفيه العديد من اصناف الطعام، (( كل هذا الطعام لنا )) (( لنا نحن فقط)) قال مبتسما، ما رأيك ان ناكل بشراهة، وجدت نفسي اضحك، فنحن لم نتناول طعام الافطار بعد لاننا استيقظنا متأخرين، ونشعر بجوع شديد، (( افهم من ابتسامتك انك راضية، أي تقبلين ان نأكل بشراهة، إذا اتركي الشوكة والسكين على جنب، وهيا بنا نأكل من الصواني مباشره )) صرخت (( لا، ليس إلى هذه الدرجة )) شدني إليه (( تعالي، انظري إلى هذه الصينية فيها ورق العنب الذي تحبين، هيا كلي بيديك )) (( مستحيل، ساغترف منها بالملعقة، )) فمد كفه واغترف كمية كبيرة ووضعها في في طبقي، (( تعالي هنا، هل ترين هذا الغوزي اللذيذ، ما رأيك لو نتقاسمه )) ضحكت على استحياء (( غير ممكن، هههههه، سأخذ منه قطعة صغيرة )) لكنه هم بسحب فخذي الغوزي، ووضعهما في طبق كبيرة، وشدني من جديد (( تعالي نأكل الفخذين اولا ))،



    جلسنا متقاربين، بينما هم بتناول احد الفخذين بيديه، واطبق عليه بفمه، ثم توقف فجأة (( ما بالك، لما تنظرين لي هكذا، هيا ابدئي انت ايضا، كلي هيا بسرعة )) قالها وكأنه يأمر طفلا صغيرا، (( حاضر حاضر، )) احترت كيف احمله، فانا حتى في لو كنت بمفردي لن اكل بهذه الطريقة، (( لا اعتقد اني سانهي الفخذ كله، لذا افضل ان اقتطع منه جزءا صغيرا فقط)) (( من يسمعك يقول اننا ناكل فخذ ذبيحة كبيرة، هذه الفخذ صغيرة للغاية، انظري إليها من الاسفل لا يوجد فيها لحم، هيا كليها وانا متأكد من انك لن تبقي منها شيء..!!!))، حملت الفخذ الذي تغطيه صلصة كثيفة، وتعبق منه رائحة اللحم والشواء الشهية، وحاولت قضمه، فذابت القطعة في فمي، يا إلهي ما أشهاها، قضمة اخرى، اممممممم، لذيذة، وكان هو الاخر يواصل القضم، ويبتسم، (( الم اخبرك لذيذ اليس كذلك )) فابتسم له وفمي تلوك القطعة تلو الاخر (( امممم شهي للغاية ما الذه ))،



    كانت هناك العديد من كؤوس العصير المنوعة على طاولة الطعام، مغطاة باغطية كرتونية، قرب لي عصير التوت، (( هذا ما تحبين )) (( شكرا))، وهنا دخلت والدته إلى غرفة الطعام، تسبقها ابتسامة هزيلة، (( هل ينفصكم شيء يا الغالي )) فرد عليها هزاع بعد ان قام وقبل رأسها، (( تسلمين، خيرك سابق يا ام حمد، تفضلي معنا )) اعتذرت وقت شعرت بالحرج، (( احسنتم، اكلت مع الضيفات،)) ثم تابعت قائلة (( مرتاحة يا شما، ... قولي لهزاع ان يبقى هنا الليلة )) قال هزاع مقاطعا لها (( لا، لا تبدؤوا في استغلالها، ههههه، لن تغير رأيي )) فغامت سحابة حزن على عينيها، وطالعتني بانكسار، ولم افهم أي شيء، ولم اكن مستعدة للتجاوب معها، فانا حتى الان لا افهم لما جئنا ولما علينا الرحيل، ...!!!! ثم اقتربت منه قليلا، ووضعت كف يدها اليمنى على رأسه وهي تقول (( فكر يا غناتي، لا تتسرع فديتك، على الاقل ليلة واحدة، لكي لا تحرجنا امام الناس )) قالتها بحب ومودة، وترجي، ثم استأذنت بالخروج... تلبد وجه هزاع بالحزن، بدا حزينا لاجلها، شعرت بالفضول لافهم ما الامر (( لما لا نبقى الليلة يا هزاع ))، قال وهو يهم بشرب الماء (( ساخبرك لاحقا ..))، اكتفيت بهذا السؤال فقط، ولم اشأ ان اسبب له ضغطا، فقد بدا في غاية الضيق، لم يكن سعيدا بموقف امه الحزين، لم يكن راضيا عن نفسه، لانه يرفض لها طلبا كهذا، لكنه عنيييييييييد.


    حينما عدنا إلى الغرفة كنا متخمين للغاية، كنت اشعر اني اتحرك بصعوبة، لم اكلت إلى هذه الدرجة، يا إلهي، ... هم بخلع غترته وعقاله، ليعلقهما على علاقة كانت مثبة باناقة في مقدمة غرفة الملابس، فيما كنت ارغب في ان استفسر عن امر اثار استغرابي، (( هزاع...)) قلتها بدلال، فرد سريعا (( عيونه، امري ))، وسار مقتربا مني، هاما باحتضاني، قلت كمن تستجوبه (( الم تخبرني ان والدتك لا تدللك، إذا ما كل هذه الكلمات الجميلة التي قالتها لك قبل قليل ..!!! ماذا تسميها !!!))،

    فانطلقت منه قهقهاااااااااات عالية الصوت، وصار يضحك ويضحك، قائلا (( اذا فقد اكتشفت، لقد خدعتك، كان علي ان استجر عطفك، لاسمع كلمة حلوة منك )) واستمر يقهقه عاليا، بينما انطلقت وبلا شعور مني أضربه بقبضة يدي على صدره، (( ايها المخادع، خذ، اه، هذه ايضا، خدعتني اذا، خذ هذه )) قال مترجيا (( يكفي يكفي ارجوك يكفي ههههههههههههههه)) واستمر يقهقه، (( ماالذي خدعتني حوله ايضا، هل كل ما قتله عن والدك واضطهاد اعمامك لك كذب أيضا)) قال وهو يسترد انفاسه (( لا والله صدقيني إنها الكذبة الوحيدة اقسم لك))

    واستمر يقهقه ثم عاد ليتأمل وجهي الذي احمر وازرق، واخضر في ان واحد، ثم امسك بقبضتي (( خلاص، هلكت، صدري المني تعالي ...)) وشدني قويا إلى صدره، وعاد ليضحك عاليا ويقهقه، فحاولت دفعه بعيدا، (( خلاص اعدك ان اتوقف عن الضحك هههههههههههههه، نساء عاطفيات، نضحك عليهن بكلمة، )) فصرخت وانا احاول ابعاده (( أيضا تسخر مني، ابعد عني )) لكنه احكم قبضته من جديد وقال (( خلاص اعدك ان اصمت، )) فيما قهقه عاليا، (( ناقصات عقل هههههههههه)) فصرخت (( ساقتلك اتركني حالا )) لكنه عاد ليقول (( لا اقصدك انت، اقصد كل النساء ماعداك، .. )) فهدأت، ثم نظرت إليه فيما اقترب من اذني وقال هذه المرة (( نضحك عليكن بكلمة )) (( لااااااااااااااااااااااااااا اتركني حالا)) فقهقه من جديد بصوت عااااااااال، (( ما احلى غضبك، ما اطيب المشاكسة معك ...))...!!!!!





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 8th, 2012 الساعة
     

  • #44
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    عادت بظهرها إلى الوراء، وغطت وجهها بكفيها، وهي تقول (( حسرة على ما مضى، .. لا اعرف لماذا تغير كل شيء الآن؟)) ثم اعتدلت في جلستها، وقالت معتذرة (( اسمحي لي، فقد اثارت هذه الذكريات حزني، وحسرتي على ما نحن فيه اليوم، فرغم اننا تصالحنا، إلا أني لم ارى نفسي في عينيه كما كنت راها مسبقا، ثمة حاجز غامض بيني وبينه، لا احسه معي، احس ان قلبه بات بعيدا عني، ...))،



    كانت الواجهة الزجاجية، تطل من الطابق الواحد والعشرين، على البحر البعيد، والشمس التي اصبحت في كبد السماء، تصدح باشعتها على سطح الماء، فسرحت شما مني عبر النافذة، لدقائق، فيما هممت بتسجيل بعض الملاحظات في دفتري، ثم عادت لتقول، (( كلما رأيت بحرا، تخيلت هزاع فيه، فانا اصبحت ارى ان البحر هزاع، كما كان يرى هزاع ان البحر والده، ...!!!))، ثم تابعت أيضا، (( إن سردي لتفاصيل علاقتي بزوجي اثار شجوني كثيرا، وجعلني انتبه إلى الذكريات الجميلة التي جمعتنا في البداية، واستغرب ما هو المنعطف الاكثر قسوة والذي اوصلنا معا إلى هذه النهاية الماساوية في نظري، فانا متأكدة من ان هزاع سيتزوج، هزاع لا يمزح في امور مماثلة، وهو إن قال انه سيتزوج، فمن المؤكد انه فكر كثيرا قبل ان يقرر، لكني افكر ليل نهار، من هي، من قد تكون، إن لم تكن مي، فمن هي الســـ......له.. التي تريد سرقته مني، ..!!!))،

    (( اهدئي، .. لا تغضبي، فالغضب يضعف الانسان، ...إن كل ما قمت بروايته لي عن علاقتكما هي امور مشجعة وبوادر طيبة، تبشر بحياة مستقبلية مستقرة، وإن كنت تعانين اليوم، فلا يعني ذلك ابدا، انكما على شفا الفراق، كل ما عليك عمله، هو ان تتوكلي على الله، وان تستمعي لارشاداتي، وبإذن الله سيكون كل شيء على ما يرام..)) ، قالت متنهدة (( إن شاء الله .... اتمنى ذلك يا دكتورة لا تعلمين كيف اني قد اموت لو تزوج من اخرى، لن احتمل ساقتل نفسي كمدا وحزنا..))


    ((إذا فقط حاول استجرار عطفك ليحصل على كلمات الحب منك، )) قلت لها ممازحة، (( نعم تخيلي... وانا صدقته، وكنت رغم اني عروس يقتلني الحياء، اضغط على نفسي واردد على مسمعه كلمات الحب الواحدة تلو الاخرى، ... هههههه، لاني صدقت انه محروم )) (( تصرف ذكي منه، فالمرأة تستجيب عاطفيا لمن يثير عطفها، فهي غالبا ما تبادر إلى ابراز حبها وحنانها سريعا نحو الرجل الذي تعتقد انه مسكين، او محروم، يدرك الرجل بالغريزة، ان عاطفة المرأة تستثار بهذه الطريقة،

    بينما إذا ارادت المرأة ان تسمع كلمة جميلة من الرجل فعليها بفعل العكس، أي لا تحاولي ان تستجري عطفه،
    فهذا لا ينفع مع الرجال، ....!!!)) التفتت وقد بدى ان الامر اثار فضولها واهتمامها (( اوه حقا... أذا ماذا عليها ان تفعل ))

    فأجبتها بسؤال (( هل حاولت استجرار عطفه ذات مرة...)) قالت بصراحة (( اووووووووووه كثيرا، كثيرا جدا )) فقلت وأنا احذرها (( لا تفعلي ذلك مجددا ... إن المرأة تميل إلى استجرار عطف الرجل، اعتقادا منها ان هذا الاسلوب سيدفعه إلى ملاطفتها، ومغازلتها، لانها ترى الرجل بعيني طبعها هي، حيث ان المرأة غالبا ما تستثار عاطفيا، بالاسترحام، بينما الرجل ليس كذلك، عليك ان تكوني حذرة في التعامل مع الرجل، لا تعامليه كانك تتعاملين مع امرأة، فوضع الرجال مختلف، نظرا لاختلافهم بيلوجيا ونفسيا عن المرأة)) ، (( اوه، حقا، وانا اقول لما ينزعج كلما اشعرته باني منهارة، او حزينة، او تظاهرت بالمرض لابقيه قربي...!!!!)) (( يا إلهي هل فعلت كل هذا ...)) (( نعم باستمرار...)) (( لا يا شما، هذه تصرفات خاطئة للغاية، وهي تنفر الرجل، وتجعله يقرف منك لاحقا، فلا احد يحب الاستنزاف أو التسول العاطفي..!!!))



    (( ماذا اسميته...!!!! التسول العاطفي، صحيح، اشعر احيانا، اني اتسول مشاعره نحوي..!!!)) (( للاسف إن الامر لا يبدوا هكذا فقط بل هو في الواقع تسول حقيقي، وكم يمقت الانسان التسول بهذه الطريقة...!!!!)) (( وما هو الحل..؟؟ كيف علي ان اتصرف لاحصل على كلمات حلوة منه، فقد توقف نهائيا منذ عامين او اكثر عن ملاطفتي، ولم يعد يناديني حبيبتي كالسابق ..!!!)) (( عليك ان تفهمي ان الرجل يكيل الكلمات الجميلة، والمغازلة للمرأة التي تشعره انها مميزة، ومعتزة بذاتها، أي لديها تقدير عميق لشخصها، هنا من الطبيعي ان يعجب رجلها بها، ولا يكف عن مغازلتها، على الاقل من وقت لاخر سيشعرها باعجابه))

    (( غريب، وانا التي كلما رغبت في اهتمامه، كلما ابديت له ضعفي وحزني وانكساري))، (( قد يثير ذلك شفقته، وليس حبه، والشفقة عند الرجل لا تشبه الحب ولا تساويه ابدا، .. ثم ان ضعف المرأة المثير لرجولته هو الضعف الناتج عن انوثتهأ )) (( إذا علي ان ابدوا واثقة من نفسي، .. لكن كيف..؟؟ كيف علي ان أتصرف، بالله عليك اشرحي لي، اني اتعلم بسرعة )) (( ليست تصرفات، إنها مشاعر، حينما يكون لديك تلك الثقة بنفسك، من الطبيعي ان تنم كل تصرفاتك ومشاعرك عن ذلك..، عليك اولا ان تعالجي مشكلتك مع ذاتك، لتستعيدي ثقتك في نفسك، لتستعيدي شما القديمة، تلك المحبة لنفسها ايا كانت مشكلتها..))، (( صحيح انا بحاجة ماسة إلى استعادة ذاتي، اني اشعر بغربة داخلية، غربة عن نفسي، منذ زمن لم اعد افهم من انا او ماذا اريد، مشتتة الفكر والمشاعر، ... هل من وسيلة ..!!!)) (( بالتأكيد... ساشرح لك كل شيء بالتفصيل، عما قريب..))


    للتعرف على المزيد حول اسرار عاطفة الحب لدى الرجال، وكيفية التفاعل معهم عاطفيا، انتسبي فورا إلى دورة ( عشرة اسرار سحرية لسعادة زوجية ابدية أون لاين) اقدمها الآن على صفحات منتديات مملكة بلقيس، حيث يمكنك ان تكتشفي الكثير من الاسرار الدقيقة والرائعة لاستعادة الحب والرومانسية والسعادة في حياتك الزوجية، اكتشفي كيف تجعلين زوجك يعبر عن حبه واعجابه بك، مهما كانت سنوات زواجك طويلة، ..

    ولتحصلين على قوة الشخصية، والثقة في النفس، ولتتخلصين نهائيا من التبعية، والتردد، انتسبي إلى دورة ( كوني ملكة أون لاين ) مع هذه الدورة لا يمكن إلا ان تصبحين ملكة جذابة، وقوية، مع هذه الدورة اسمتعي بهالة من الجاذبية، والمزيد من الاستحقاق لكل ما هو جميل في هذا الكون.





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 8th, 2012 الساعة
     

  • #45
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي






    خرج من الحمام يحمل في يده فرشاة الاسنان التي استعملتها سابقا، وسألني مصدوما (( هل استخدمت هذه الفرشاة، ؟؟)) وكأنه يأنبني، فيما حملقت فيه واصابني القلق من طريقة سؤاله،

    ثم تابع يسألني : (( لا بد انك استخدمتها فقد وجدتها مبتلة، ومن غيرك هنا ليستخدمها...إذا فقد استخدمتها، وجهك يقول نعم )) بقيت احملق في وجهه، كالمذنبة، (( لماذا استخدمتها، توجد هناك فرشتي اسنان جديدتين، لما استخدمت هذه بالذات لماذا...!!!!))

    رددت وقد استبد بي القلق (( اعتقدت انها لك، ... ما المشكلة ..!!!!)) (( يا إلهي إذا فقد استخدمت فرشاة التنظيف...)) قلت بارتياب مصعوقة (( فرشاة التنظيف، لكنها فرشاة اسنان )) (( نعم صحيح، إنها فرشاة اسناني القديمة، ومنذ فترة طويلة اصبحت استخدمها لتنظيف فتحة التصريف في الحوض حينما تتراكم عليها شعيراتي بعد الحلاقة ))




    قلت وانا اصرخ واركض نحو دورة المياه (( لااااااااااا، لا لا لا، ارجوك لا تقل ذلك، ووووووعععععع، ووووووووووعععععع، اوووووع، اووووووووع))

    وبدأت اغرغر فمي بالماء مرات عديدة، بينما تابع يقول (( لما استخدمتها، مع انها مستعملة ولم يكن عليك استخدامها، إني ادخلها في فتحة التصريف الضيقة وارفع بها الشعيرات الصغيرة، وفي مرات كثيرة تلتقط القاذورات من هناك و....))

    صرخت (( خلااااااااااص، خلاااااااااااااص، اسكت، اووووووووووووع، اووووووووووووع )) لكنه تابع يقول (( صدقا، صدقا، لما استخدمت الفرشاة، مع انها قديمة، ومستعملة، ... امر غريب بصراحة، ... لا بد انك ابتلعت كمية كبييييييييييييييييييرة من الجراثيم والميكروبات، ... عليك ان لا تقتربي منى حتى تجرين تحليلا، .. لا تحاولي تقبيلي، انا انسان لا اريد ان اموت بسبب قبلة...))



    (( هزاع رجاء اسكت، خلااااااااااااص ... كح كح، اع، اع، اووووووووووووووووووع))، (( والله انتم الحريم، عليكم تصرفات غريبة، يعني ما السبب الذي جعلك تلجئين الى استخدام فرشاة قديمة، .. مسوية فيها رومانسية يعني، ... وفي النهاية تزعلون منا إن قلنا ناقصات عقل، او عاطفيات... لا حول ولا قوة إلا بالله )) كنت منهمكة في المضمضة والغرغرة، وفجأة رفعت وجهي إليه، لاحظت على ملامحه ضحكة مكتومة،

    وما ان تلاقت عيني بعينيه حتى ضمني وانطلق ضاحكا،

    (( ههههههههههه، حبيبتي نعم انها فرشاتي، وليست للتنظيف، ....ههههههههههه)) واستمر يقهقه، وانا اضربه بقبضتي ليفلتني...!!!!!






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 20th, 2012 الساعة
     

  • #46
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    قلت بينما كنت استلقي إلى جواره، (( مالقصة..؟؟ ما السبب الذي من اجله سنترك المنزل!!!)) (( لنسافر، الا ترغبين في السفر..)) (( بلى بالتأكيد ارغب، لكن ما هذا السفر المفاجأ)) (( عليك ان تعتادي المفاجأة معي..)) قالها بفخر، فيما لمست ايضا انه يخفي شيئا ما، (( لكنك حتى الامس كنت تقول اننا سنقضي في بيت اهلك عدة ايام حتى ننهي فرش المنزل..)) (( صحيح لكني غيرت رأيي..!!!))، شعورما اخبرني ان ثمة امر يخفيه، استغرقنا في النوم، وصحونا عند السابعة مساءا، .. كانت ملابسي كلها في الحقائب، (( اني بحاجة إلى ملابس اخرى، مناسبة للسفر، ... فهذه الملابس غير مناسبة))، (( طيب..)) قال بينما كان منهمكا في كتابة رسالة في الموبايل،(( ما بك يا هزاع، لم انت مشتت الذهن هكذا، هل من امر يزعجك!!!))، (( لا شيء، لا تشغلي بالك، ..)) وبدأ بجر الحقائب إلى خارج الغرفة، (( اسبقيني انت إلى الاسفل)) (( حاضر..))



    حينما نزلت إلى هناك، كانت والدة هزاع تجلس في الصالون الكبير مع عمته ام سعيد، ومي، كانت مي لاتزال موجودة بكامل زينتها، تجلس معهن، (( السلام عليكم )) (( هلا بالعروس، عليكم السلام، )) ردت ام سعيد بحماس، وتابعت (( لما ترتدين عباءتك، إلى اين العزم )) (( سنسافر.. انا وهزاع )) (( نعم !!!)) قالت معترضة، وتابعت (( على وين...!!!))، كان هزاع ينزل عبر ادراج السلم، حاملا حقيبتي، ولاحظت من فوري توتر مي، بدت متحفزة للغاية، فيما همت ام سعيد بالوقوف، (( هلا بالمعرس هلا ولد اخوي، هلا الغالي، على وين، توك ما ارتحت يا أمي، ..))، اقترب هزاع وقبل رأسها، فشعرت بألم في صدري، وجذوة النار تشتعل في قلبي، ليس عليه ان يقترب من هنا، حيث تجلس مي، بهذه الطريقة، بدون مراعاة لمشاعري، شعرت حينها انها تريده، كان مجرد شعور في البداية، لم اكن اعلم أي شيء عن نواياها، لكني احسست بذلك سبحان الله، وفجأة سمعت صوتها يقول بمنتهى اللطف والعتب، (( مبروك ياهزاع ))، لم يكن صوتها فقط، بل حتى عينيها، كانتا ترويان الكثير، لكن هزاع تجاهلها، وكانه لم يرها، او يسمع ما قالت، وانسحب سريعا، ... اووووووووووف الحمد لله، لاني غيوووووووووور للغاية، وكنت قد اقتله لو نظر إليها او ابتسم لها.





    تبعتنا والدته إلى السيارة، (( ماذا اقول للناس، والله عيب في حقنا، ماذا سيقول اهلها عنا، لم نضيف ابنتهم، ولم ترتح لدينا )) (( امي دعي عنك كل هذا، انت تفهمين السبب جيدا، وكنت قد اشترطت عليك سابقا، انت من اخل بالوعد يا امي، )) (( ماذا تريدني ان افعل، ما بيدي حيلة، لم استطع تجاهلها، كان علي دعوتها انها زوجة عمك)) (( إذا علي ان انجوا بنفسي وزوجتي، وعلى كل حال اخري الجميع اننا سافرنا، هذا عذر جيد، ..)) (( واين ستذهبان الان )) (( سنقيم في فندق قريب ...))... كنت اسمع كلامهما بوضوح، لم يكن حريصا على تجنيبي السماع، وكانه يعدني لشرح مطول لاحقا...



    كنت لازلت لا افهم، لما قرر فجأة ترك منزل والديه، (( على فكرة، نحن لن نسافر.. حجزت غرفة في فندق، سنقضي فيه بعض الوقت، فيما نحن نأثث بيتنا )) (( نعم سمعتك تخبر والدتك بذلك ... )) كنت بحاجة إلى وقت واعصاب لاستوعب كل ما يفعل، لما يتصرف بهذه الطريقة ما هذا الغموض (( ما الذي يحدث، اريد تفسيرا حالا، مالسبب لتركك بيت ذويك، ثم ادعائك اننا سنسافر، ثم تعود لتقول اننا سنقيم في فندق )) (( علينا ان ننهي فرش المنزل، انه اهم من السفر بكثير، ام ما رأيك، !!!)) (( انا معك، لكن لم لا نقيم في منزل اهلك، كما كنا متفقين..!!!)) (( لا اشعر بالراحة هنا هذا كل شيء ))، (( اصبحت فجأة لا تشعر بالراحة..!!! كنت هذا الصباح مستعدا للمبيت هناك، ارجوك لا تعاملني كطفلة، فما متأكدة ان هناك سبب اخر))، قال بينما كان يقود السيارة (( صحيح، هناك سبب، لكني اردت ان ادخل حياتي الجديدة معك، متجاهلا الماضي بكل ما فيه من الم، لم اتوقع ان يلاحقني الماضي بهذه الطريقة، وان يفرض نفسه علي بمنتهى التسلط)) بدا عصبيا للغاية (( ما بك، أي ماضي، واي تسلط، انا لا افهم أي شيء )) (( هل لو طلبت منك ان لا تسألي هل ستنسين الامر ولن تسألي ))، صمت للحظات ثم قلت (( بل سأسأل، وسأستمر في السؤال حتى افهم.. )) (( اذا اطلب منك تاجيل هذا السؤال، ))، ... بدأت اشعر بالضيق فعلا، فانا اكره الغموض، فما بالك حينما يلف الغموض الشخص الذي احب، والذي هو زوجي،




    اختار فندقا جميلا، وكنا نعبر البهو إلى الردهة حينما قال (( ما رأيك ان ندخل لتناول العشاء، ..)) واشار إلى ردهة مطعم الفندق الذي تنبعث منه رائحة شهية، قلت مبتسمة (( كما تريد....))..!!!


    احتلني الصمت طوال الامسية، واعتراني السرحان، (( ما بك الآن، ...)) (( لا شيء...)) (( لما تتحدثين بعصبية )) (( لا اتحدث بعصبية، ...)) (( بل رددت علي بعصبية، ..)) (( لم افعل.. ))، تنهد عميقا ثم ترك الشوكة من يده ونظر بعيدا قائلا (( يبدوا انني لن اهنأ في حياتي ابدا، كما قالت، وكما توعدتني، وهاهي تفسد علي احد اهم ايام حياتي، وتجبرني على الخروج من بيت اهلي، حارما والدتي من فرحة لقائي وعروسي، ..)) بدأت اشعر بالخطر، (( من هي،..!!!))، (( ام سعيد،..))، كانت دمعة ساخنة مستعدة لتقفز من عيني، ففي ثانية، فهمت انه لربما كان على علاقة بمي، يا إلهي هذه الجميلة، يال الهم، ...!!!! (( وما علاقة عمتك بنا، او بمبيتنا في بيت اهلك))، ..(( قصة سخيفة، لم اشأ ان ازعجك بها، ..لكن إن رغبت في معرفتها اخبرتك بها لاحقا )) (( بل الان، اريد ان اعرف حالا، بدأت اقلق في الحقيقة ما كل هذا الغموض الذي يلف علاقتك باهلك واعمامك)) (( كلي، ودعيني انهي طعامي واعدك اني سأخبرك بكل شيء لاحقا..))، (( لقد كنت حتى اخر لحظة تقول باننا سنسافر )) (( صحيح، كنت قد نويت السفر، وحجزت، ثم غيرت رأيي حينما تذكرت المنزل ومسؤولية فرشه، فكتبت رسالة نصية اطلب فيها الغاء الحجز )) (( انت شخص غريب الاطوار،، تقرر بسرعة، تلغي بسرعة، حتى انك لا تستشيرني في الامر...)) (( هل انت منزعجة لاني الغيت السفر، إن كنت راغبة في السفر، اعدت الحجز الان )) (( لا، انا غير مستعدة للسفر، والغاء السفر ليس هو ما يضايقني الان، بل غموض تصرفاتك، ... لا افهم لما انت متكتم هكذا...!!!))






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 13th, 2012 الساعة
     

  • #47
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي



    جر نفسا عميقا، ونظري لي باستسلام، ولاحت في عينيه الجميلتين اثار الغبن والقهر والغضب ايضا، ثم قال (( شما، ... ارجوك، لقد آن الأوان، لاجبرك على الصمت، لم اعد احتمل، لست مستعدا لنقاش امر كهذا الان، تفهمي الامر، ))، كانت تظرته كافية، لتخرسني طوال العشاء، لأول مرة ارى جديته، وقسوته، بدا مرعبا وهو يقولها، شعرت في تلك اللحظة انه متسلط، لكني ايضا لمست شجنا غريبا لاح في عينيه، وكأني لامست منطقة محضورة لديه، (( من فضلك )) اشار للجرسون، ثم التفت إلي (( ماذا تشربين...!!!)) فقلت على مضض (( انناس طازج ))، فحدث بدوره الجرسون (( ون بنيبل جوس، اند ون سبيشل كوكتيل ))، ... ثم تابع تناول طعامه في صمت،





    كنت استرق إلى وجهه النظرات وأنا ابتلع طعامي بلعا بلا مضغ، كنت متوترة، وقلقة، كانت ملامحه تشير إلى انه مستاء للغاية، لكنه بدا رغم ذلك جذابا، فقسوته ولدت في قلبي اشتياق إليه، إلى حضنه، أردت ان اشكو إليه من نفسه، إلى قلبه، من قسوته، سالت نفسي إن كنت قلقة من ان يكون قد مر بتجربة حب مع مي، ام اني فضولية فقط، لمعرفة السبب...!!! فوجدت ان كل ما بي من الم هو ألم الخوف، من ان اخسره، لا أرغب في خوض منافسة مع اية امرأة عليه، فأنا غالبا لن احتمل، لا شيء في الدنيا، قد يعوض علي خسرانه،

    فرغم اني لم اعرفه إلا منذ عدة ايام، لكنه بات كل حياتي، وكل ما أريد في هذه الدنيا، ... رفع شوكته فجأة مباغتا لي، وعلى محياه ابتسامة قهرت المه (( تذوقي هذه، ...إنها لذيذة، سبايسي كما تحبين ..))، مددت يدي لأخذ الشوكة، إلا انه سحبها، واشار إلى رغبته في اطعامي بنفسه، فامتثلت واكلت من يديه، قال معاتبا (( لم انت عنيدة إلى هذا الحد، ...!!!))، اكتفيت بابتسامة مائلة، معاتبة ايضا، فسألني معاتبا من جديد (( زعلت... !!!)) لم اتمالك نفسي، بركتين من الدمع غطتا عيني ، ..


    فاسدلت جفوني، لتفيض دمعتين، فشهق جازرا (( أياك وهذا.. لا، يا إلهي ماذا فعلت..!!!)) ترك شوكته بسرعة، ومد يديه ليحتضن بها يدي، وجرهما إليه فوق الطاولة، حتى شعرت بصدق تأثره، (( شما، اهدئي، هل تحبين ان نصعد للغرفة ...))، لم ارفع عيني، فمحاولته مصالحتي، اثارت عاطفتي اكثر، فسالت دمعتين جديدتين (( لا، .. ارجوك، لا تضطريني إلى احتضانك امام الناس، كفي حالا، ... ))، ..لم اتمالك نفسي، الامر كان خارج عن ارادتي، حتى اني لا اعرف لما كنت ابكي، هل لاني رأيت القسوة في عينيه لاول مرة، ... هذا جرحني بالتأكيد، لكن ليس إلى الحد الذي يجعلني اغرق في دموعي بهذا الشكل، ترك كرسيه، واقترب مني، (( دعينا نصعد للغرفة...)) سحبت حقيبة يدي، ليلتقطني بذراعه، طوقني وحثني على السير، ... وباغته الجرسون بسؤال (( وت اباوت يور اوردر سير )) (( سيند ات تو ماي روم بليز ))، ...



    اخذنا المصعد الذي كان يقل سائحين ايضا، إلى الطابق حيث توجد غرفتنا، وما ان اصبحنا في الممر وحدنا، حتى التقطني بذراعه من جديد، ... حاول فتح باب الغرفة، كان متوترا للغاية، كنا يمرر المفتاح على اللاقط الالكتروني إلا انه في كل مرة يعطي اشارة بفشل المحاولة، ثم يقلب المفتاح ويعيد الكرة، كان واضحا انه منفعل، وبعد عدة محاولات، ادرك انه يمرر المفتاح الخطأ، ... كان يمرر المفتاح الكهربائي....!!!!!، ... وما ان اصبحنا داخل الغرفة، حتى اطبق علي بشدة، ... في الواقع كان هذا هو كل ما كنت احتاج إليه منذ البداية، ... منذ ان شعرت بالقلق، .. كن بحاجة إلى حضن دافئ منه يشعرني بالاطمئنان، ...قال بينما كان يحتضنني معتذرا (( إني عريس فاشل، ... اذ جعلت عروسي تبكي في الايام التي من المتفرض ان تكون اجمل ايام حياتها...!!!!))


    (( ما الذي يزعجك...)) قال بعينيه القلقتين للغاية، (( انا لم اقصد ان ازعجك، لكنك تطرقين مواضيع يزعجني الحديث حولها...!!!))، اكتفيت بالنظر إليه، ثم النظر بعيدا، ... (( لا افهم أي جزء من الامر يزعجك، فضولك نحو معرفة الاسباب، ام طلبي منك ان تاجلي الامر...!!! لما لا تتحدثين... اريد ان افهم ..))، ... لم اكن ارغب في ان اتحدث في الواقع، كل ما احتجت إليه هو حضنه من جديد، لم يعد يهمني ما يخفيه، او لما يخفيه، كنت اشعر بقلق كبير وكان حضنه كاف ليبدد كل خوفي وكل قلقي، وجميع اسباب توتري، ... كان يجلس إلى جواري على طرف السرير، فاقتربت منه ودسست وجهي في صدره وتعلقت بعنقه، ولم انطق بكلمة، ... فقط كنت ارسل انفاس الراحة....!!!




    إن كانت مي أو غيرها، هي السبب في جرح مشاعر هذا الانسان الرائع، فليس علي ان افسد لحظاتي معه، باجترار ذكريات عقيمة، أردت ان اهنأ معه بيومي، ولم يعد يهمني ان اعرف شيء، أي شيء، ... وكنت في تلك اللحظة بالذات قد وعدت نفسي بأن لا اعيد نبش الامر معه، بل ساتناساه تماما، وساحرص على ان ادفعه هو الاخر إلى النسيان، حتى قبل ان اعرف أي شيء، قررت ذلك، ... فهمت من تلقاء نفسي، ان القسوة التي رصدتها في عينيه في لحظة غضبه تلك لم تكن قسوة منه علي، وانما هي قسوته على ذكريات لا يريد احياءها، ولكني لم افهم بسرعة، كان واضحا انها ذكريات لم تمت فقط، بل باتت نتنة، ولا يحب ان يذكرها...!!!!


    انتبهت إلى اني اطبق على رقبته بشدة، فارخيت ذراعي قليلا، وكنت قد اغرمت برائحة عطره الرائع، فقلت وانا لازلت اتعلق به، (( لازال ثمة سؤال مهم يشغلني )) ثم ابعدت وجهي عن صدره، ونظرت إليه في عينيه قائلة (( وأنا مصرة على ان تجيب عليه...!!!))، قال بنفاذ صبر (( ما هو... اسألي ما شئت )) ..(( منذ ان تزوجت بك، وأنا اتساءل، هذا العطر الاخاذ الذي تضعه، ما اسمه، ... !!!)) وهنا انفرجت شفتاه عن ابتسامة كبيرة، وانطلقت يداه تدغدغني (( وتمزحين ايضا، سأريك سر عطري ... ))....(( لا ارجوك ... إلا الدغدغة... ههههههههههه اه اه ... خلاص، يا ماما، ههههههههههههههه، سينقطع نفسي... ساموت، يكفيييي ......هههههههههههههه))....





    لقد اكتشفت ان من تريد ان تهنأ وتعيش سعيدة، عليها ان لا تتدخل في امور لا تعنيها، ... وبشكل خاص، حينما يتعلق الامر بماض مات وانتهى، ....، ورغم قناعتي تلك إلا ان مي، لم ترحمني، فهي لم يعجبها، كوني تجاهلتها وعشت حياتي مع هزاع كاجمل عاشقين، بل اتبعت كل السبل، لتعيش بيننا في صبحنا ومسائنا، ليصبح تفكيري يدور ليل نهار حولها...!!! وحول ما يمكن ان تفعله لتستعيد هزاع ...!!!!






    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة التفعيل ; May 14th, 2012 الساعة
     

  • #48
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي








    إني احبكن من كل قلبي، انكن سعيدات بروايتي، وهذا جل ما يسعدني،
    ان ازرع ابتسامة حلوة على محياكن...!!!

    اليوم وصلتني رسالة من زوج احداهن عبر صفحتي في الفيس بوك، كتب رسالة طويلة نوعا ما،
    لكنه كان يقول باختصار ان رواية شما وهزاع، جعلته يبكي، ...!!!!!
    ولأول مرة يفكر في انه حرم زوجته من الكثير، وانها تستحق منه الكثير، وانه قرر اخيرا ان يعوضها،
    وقدم لها شيئا كانت تتمناه طوال حياتها، وقرر ان ياخذها في رحلة شهر عسل جديد،
    بعد اكثر من 15 عاما انقضت على زواجهما...!!!!


    كم هذا مؤثر، ...!!! احمد الله حمدا كثيرا طيبا، كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه،
    ان جعلني وروايتي سببا في سعادة امرأة، عانت الحرمان، أكثر من 15 عاما،
    لتأتي رواية لم تكتمل بعد، فتسبب هذه الصحوة لزوجها، الذي احبها، إلا انه لم يكن
    مدركا لاحتياجاتها...!!!!

    تابعوني كل يوم عند التاسعة مساءا بتوقيت الإمارات، اضيف جزءا جديدا من رواية شما وهزاع...
    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،

    يمنع منعا باتا، نسخ القصة إلى منتديات اخرى او مواقع، .. لا أحله ولا أتسامح فيه...






    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:


    لقد اكتشفت اي علاقة حب عاصفة جمعته بمي،
    بت في حالة يرثى لها، جن جنوني، ... وتمنيت لو اني ما اكتشفت شيئا..

    انت بيديك، قادرة على أن تنهي هذا الزواج فورا، انطقي بها،
    هي كلمة، اطلبيها لتجديها.... فأنا لم اعد احتمل تصرفاتك هذه اكثر ...!!!!

    مرارة الحسرة، هو كل ما تبقى، وبت اتمنى رؤية طيفه، ... ارتديت ثوبه، لعلي اهدأ وانام،
    وحينما سمعت صوت مفتاحه يدور في باب البيت، قفزت نحوه كالطفلة..
    هذا التعديل كتبته ادارة التفعيل:
    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.



    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلتي
    انا فقط ( إدارة التفعيل ) ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا




    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة التفعيل ; May 14th, 2012 الساعة
     

  • #49
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    إن شخصية هزاع تتسم بالذكاء والفطنة، وليست الاستقلالية هي ميزته الوحيدة، لقد اردك مسبقا أن استمراره في العيش في اطار عائلته، سيعيق السعادة في زواجه، وهزاع يتصف ايضا بالقدرة الكبير على التعلم بالملاحظة، ولهذا فقد استفاد من تجارب اشقائه الذي سبقوه في الزواج والذين اقاموا في بيت العائلة،

    اعلنت احصائيات موثوقة مؤخرا ان اكثر من 77% من المشاكل الزوجية سببها أهل الزوج،، أي السكن مع اهل الزوج في بيت واحد، وهذه ظاهرة خطيرة جدا، وبوسفني للغاية ان اجد في هذا العصر المتحضر، رجالا لازالوا يصرون على البقاء في بيت ذويهم بعد الزواج، ...!!!!

    إن ما لا يدرك الكثيرون، ان الانفصال في المعيشة يجب ان يحدث، وان الرجل سواء تزوج أو لم يتزوج بات مؤهلا ليعيش مستقلا، ونظرا إلى ان الزواج فرصة افضل لذلك فعليه ان يفعل، الزواج ليس مجرد فرصة للحصول على امرأة تقاسمك السرير، إنه حيااااااااااااااااااااة كاااااااااملة،
    يجب ان يعي كل الزوجين ذلك،

    حياتك تنقسم إلى قسمين، حياة قضيتها في كنف عائلتك إلى ان اصبحت رجلا، وحياة تقضي ما تبقى منها مع زوجتك حتى تصبح ابا مسؤولا، لم يعد بامكانك ان تنكر اهمية الانفصال في بيت خاص بعد الزواج،


    الامر لا يتعلق بكون اهلك اناس طيبون وسيحسنون إلى زوجتك، الامر لا يتعلق بأهلك اطلاقا، إنما يتعلق بالطبيعة، بالفطرة، بالحقوق، بت رجلا، بت زوجا، يجب ان يكون لديك بيتك الخاص، حيث تعيش في مع زوجتك بحرية، حيث ينموا فيه اطفالك ويكبرون، ....!!!!



    إن كنت ترغب في ان تبدأ حياتك من جديد بعيدا عن كل سلبيات الماضي، وعن كل احباطاتك السابقة، فالانفراد بزوجتك في بيت مستقل هو خير وسيلة لذلك، حيث ترسم ملامح حياتك الجديدة كما تحب وتشتهي، وحيث يمكنك ان تختبرك امكانياتك كزوج واب صالح، وحيث يصبح من حقك ان تمارس كل هواياتك باريحية، وحيث يصبح لزوجتك كيان خلاق فتجتذبك فتهنأ بها، وتقنع معها،

    كثيرة هي السلبيات التي يعايشها الفرد مع عائلته، لعلهم يستنقصونه، او يتدخلون في خصوصياته، او يتحكمون به، لقد اعتادوا على ذلك منذ كان صغيرا، لم يتغير شيء، تشعر معهم بانك لا زلت ذلك الطفل او الصبي الذي يتعاملون معه باريحية، حتى انهم يجرحونه في احيان كثيرة، معهم لا يمكنك أن تبدأ من جديد، فهم المحيط الذي اعتاد على رؤية كل مساوئك، وكل احباطاتك، بل ولديهم فكرتهم الخاصة عنك، إن الانفراد في بيت جديد مع الزوجة هي فرصة للبدء من جديد،

    ارسم لنفس الصورة التي تريد ان تكون عليها في نظرها، فإن كنت في بيت اهلك الشخص المستهتر، كن في بيتك الجديد، الشخص المسؤول، وواضب، وسترى كيف ستتغير شخصيتك كليا، ...!!!!،

    من اسوأ الممارسات التي يتبعها الزوجان بعد الزواج هي السكن مع ذويهم في بيت واحد، حيث يصعب على الزوج البدء من جديد، وحيث يصعب على الزوجة التأقلم، إن معظم الزيجات التي حققت نجاحا، هي الزيجات التي حصلت منذ البداية على بيت منفرد، أما الزيجات التي تقوم في بيت اهل الزوج بالذات، هي اكثر الزيجات خللا، وعرضة للانفصال، وهناك الكثير من الاسباب خلف فشل هذه الزيجات، فكما هو معروف تدخل اهل الزوج في علاقته بزوجته، إلا ان الموضوع اكثر عمقا من ذلك،




    فالزوج أيا كانت عيوبه قبل الزواج، يمكنه ان يكون انسانا جديدا بعد الزواج، ولديه كل الفرص ليفعل ذلك، إلا ان عودته للعيش في ذات الاطار القديم تعيق عمليه تطوره، فعلى سبيل المثال، لو كان الرجل قبل الزواج لا يحب الجلوس في البيت، ربما بسبب مشاكل في بيت عائلته، ثم بعد الزواج، شعر بالاستقرار واراد العودة للبيت كل مساء، .... لا يتركونه، فهم يلمحون او يشيرون علانية، (( واخيرا، ... يبدوا ان زوجتك اثرت عليك، لقد غيرتك، ....إلخ))، حتى لو كانت تلك التعليقات حسنة النية، إلا ان الرجل لا يحبها، ويحاول تجاوزها، عبر العودة إلى سابق عهده، والبقاء على ما اعتادوا عليه منه، لكي لا يكون عرضة للسخرية، او لكي لا يشعر بالحرج.... !!!!!، ايها الزوج، انت رجل، انت لم تعد طفلا، لكي تعلق عليك شقيقتك، او شقيقك، أنت رجل يجب ان تكون لك خصوصيتك الخاصة، انظر لنفسك، بت مؤهلا لتصبح اب، بل هناك من اصبح اب اليوم، لكنه غافل عن اهمية الامر، إنه لا يعي حتى هذه اللحظة انه بات اب مسؤول، وعليك ان يقرر بحكمة، ولا يتصرف وفقا لاهواء الاخرين، عليه ان لا يتسبب في عذاب امرأة واطفال، لأجل ان يرضي اشقاء متهورون، او معتادون على السخرية منه...!!!!! عليه ان يضع الحدود في التعامل، والخصوصية مهمة، ولا توجد خصوصية في الواقع بلا منزل منفرد...!!!!





    تسهر فيه انت وزوجتك في اي وقت، دون حسيب او رقيب، يلومونك لانك سهرت مع زوجتك، يتدخلون ويرغبون في السهر معكما...!!!!! هل هذا منطق...!!!! هل هذه عدالة....!!!!!، ترغب في ان تخرج معها إلى مشوار، ..(( لما تخرجون كثيرا ، لما تتعبين ابني وتجرينه إلى دبي نهاية كل اسبوع، ... لماذا لا تجلسون معنا))،(( يا ربي ابنك ليس صغيرا، ابنك يريد ذلك)) ........!!!!، (( لماذا تاكلون البرجر، لما لا تطهين لزوجك البرياني..!!!)) (( لكن زوجي بحب البرجر))....!!!!،

    لعلك يا شما تعرفين حكاية الرجل الذي قتل 99 نفسا، ثم مر على رجل صالح فسأله إن كان له توبة، فقال لا، فقتله فاصبح قد قتل 100 نفس، فمر على رجل صالح اخر، فسأله ان كان له توبة فقال له، اترك القرية التي انت فيها....!!!!!، وإن كان المثال لا يطابق هزاع فهو رجل طيب في الحالتين، واهله اناس طيبون ايضا، لكني احببت ان اشير هنا إلى ان احد اهم معيقات التغيير هي البقاء في المحيط القديم، بين اناس اعتادوا عليك كما كنت في الماضي، إنهم يعيقون تغيير الانسان وبقوة،


    الزواج بلا شك هو اكبر فرص التغيير التي تتاح للانسان، ذلك لانه تجربة مثيرة لجميع ايقونات التغيير في النفس البشرية وفي الوسط البيلوجي والجيني ايضا، أي ان الانسان حينما يتزوج يستطيع ان يضع قائمة طويلة بكل الصفات الجميلة التي يريد ان يتصف بها، ويبدأ على ممارستها كصفات حقيقية ابتداءا من اول ايام الزواج، وسترسخ غالبا وستبقى معه طوال الحياة، بشرط ان لا يكون من حوله اناس يذكره بما كان عليه،






    تتغير المرأة بعد الزواج، وبسرعة وسهولة، والسبب ان قابلية المرأة للتغيير اكبر من قابلية الرجل، هذا اولا، وثانيا، لانها غالبا هي من تترك المحيط القديم، وترحل إلى بيت الزوج، فإن كان بيت الزوج هو بيت ذويه وعائلته، فإن تغيرها لن يكون تحت تحكمها، فهي غالبا ستكتسب صفات غير مريحة، ربما دفاعية لتحمي نفسها في الوسط الجديد، او الخنوع والاستسلام، لتمضي بحياتها الجديدة بسلام، لكنها ابدا لا تمارس حقها في معايشة شخصيتها الجديدة بعد الزواج، ولا يكون لديها الفرصة لتحلم بصفات إيجابية جديدة، لها أو لزوجها، إنهما ببساطة يعيشا في محيط معيق للتطور او للتحليق في عالم يحتويهما ككيان زوجي جديد،

    وهكذا يشعر الرجل ان الزواج لم يضف إليه أي شيء، ولم يطور في حياته شيء، وان كل ما حدث انه استضاف أمرأة في بيت ذويه، سرعان ما تصبح كشقيقاته، إذ تكتسب كل عاداتها، ويختفي المثير والجاذبية...!!!!

    تميل الزوجة بعد الزواج الى التفاعل مع اهل الزوج، وغالبا ما تحاول ان تكسبهم، وذلك من خلال الاتحاد معهم فكريا، وتعتقد ان هذا سيعجب الزوج، إلا ان الأمر معقد للغاية، فالزوج الذي يحب والديه، ويحترمهما، قد لايحب اسلوب حياتهم او افكارهم، او منطقهم، إنه تزوج وهو يأمل يحياة مختلفة، توافق فكره المتحظر او شخصيته المتطورة، إلا ان الزوجة التي اعتقدت ان توافقها التام مع اهله سيسعده بتفاجأ بانه بات يتجاهلها، ويحاول ان يعيش علاقة جديدة مع امرأة خارج اطار العائلة....!!!!!
    حيث يمكنه ان يعيش حياة مختلفة، حياة يرسم تفاصيلها بنفسه، وقد يتزوج من اخرى تلح عليه بالخروج إلى بيت منفرد، لانه يريد ان تلح عليه المرأة ليخرج، إنه غالبا لا يستطيع ان يتخذ قرارا مماثلا من تلقاء نفسه، لان شخصيته ضعيفة بين اهله، ...!!!!





    تاتيني حالات كهذه مثلا: (( إن زوجي لا يستطيع ان يعبر عن مشاعره امام والدته، فقد كانت قاسية معه في صغره، وهو لازال يرتبك كلما اراد ان يحدثها في شيء، وقد نقل لي خوفه، واصبحت انا ايضا اخاف منها، لم نعد نعيش حياتنا كزوجين، بل كطفلين بين يديها، توجههنا كما تريد )) وللتخلص من سلطة هذه الام المسيطرة، نصحتها بترك منزل اهله، والعيش في منزل منفرد، ... وبعد عدة اشهر، بات الزوج الخائف يفرد شخصيته، ويتحمل مسؤولية بيته، ويكون ذاتيته المنفردة، ويعيش اجواء رجل حقيقي...!!!!!

    إن المحيط الاسري الذي دفع الشاب في مقتبل حياته إلى الزنى، او إلى التدخين أو إلى رفقاء السوء، يجب ان يتغير بعد الزواج، فهي فرصة الرجل الاكبر ليتغير للافضل، كلكم بتم تعلمون كيف يقدم الشاب الوعود لخطيبته قبل الزواج، (( اعدك ان اتوقف عن التدخين واصلي، لقد بدأت في ذلك فعلا، اجد نفسي قويا منذ ان خطبتك، وانا انسان اخر )) إن كل تجربة عاطفية صادقة، تؤثر على صفات الشخص مهما بدت الصفات القديمةة راسخة، لان الامر يتعلق بالتغييرات الكيميائية وليست مجرد احاسيس، أي ان الانسان في تلك الفترة بداية الزواج يكون في احسن حالاته لتقبل اية صفات جديدة يمكن ان تبقى معه طوال الحياة، ...!!!!


    لكن حينما يبقى المحيط الاسري كما هو، .... نفس الام العصبية التي دفعته للتدخين بعدم تفهمها، نفس الاب المنتقد الذي يراه بعين النقص، نفس الاخوة الحاقدين، الذين يحسدونه على أي شيء، وكل شيء... فانا للانسان ان يتغير،





    ليس عليه ان يكره اهله ليحصل على بيت منفرد، كل ما عليه ان يتعامل معهم باحسن الصور، لكن يقول في نفسه (( حياتي المنفردة لي، وسأحميها من كل انواع التدخل، لن اسمح لكم بتدميرها كما دمرتم ما سبق مني، اليوم سانشأ حصوني واعلن استقلاليتي، ولكم مني طيب الزيارة، وحسن الصلة ))، فيزور اهله بين وقت واخر، محملا بالهدايا وعلى وجهه ابتسامة كبيرة، وسيرى كيف انهم مع الأيام سيحبونه، ويعتبرونه الأبن الافضل بين اخوانه، رغم انه ترك منزلهم واقام مع زوجته لوحدهم، إلان انه يغدق عليهم بالهدايا ( تهادوا تحابوا)، وباتت له خصوصية ( اصبح ذا هيبة) وبات يثير الشوق ( إن اردتهم ان يحبوك تغرب )، ...!!!!، عليه ان يزورهم بين وقت واخر، لكن يغلق اذنيه تماما عن اي انتقاد قد يوجهونه له لانه ترك البيت، او لزوجته، وعليه ان يتوقف نهائيا عن الحديث في اي أمر خاص بحياته او زوجته، امامهم، ليس من حقهم ان يعلمون، وليس من حقه ان يقول، ... فتلك خصوصيات، على الرجل الحقيقي ان يعي اهمية الخصوصيات الزوجية،، ليس من حق امه ان تعلم، عييييييييييب، عيييييييييييييب كبير، عندما يكون الرجل طوله مترين، ويجلس ينم عن زوجته لامه، عييييييييييييب...!!!!، أو يتحدث بخصوصياته،

    أهله على الرأس والعين، لكن لكل علاقة حدود، لهم حق الزيارة، ولهم واجب الرعاية، لكن ليس من حقهم ان يتدخلون في حياة انسانة بريئة، ليس لها ان يتحكمون في حياة ابنهم الزوجية،
    الزوجة ايضا الزوجة لها ام واب، تركتهم لخاطر عيونك، تركتهم وهي العاطفيةالبكاءة، التي تشتاق لهما اكثر من اشتياقك انت لوالديك، تركتهم لتعيش معك، لتبدأ معك حياة جديدة، فما المشكلة، لقد كبرتما، واصبح عليكما التحليق عاليا، وترك الاعشاش القديمة، لتبنيا معا بيت عشكما الخاص، ليس من حق والدتك او والدتها الاعتراض، ....!!!!!

    مادام اهل الزوج عائلة كبيرة، وفيها عدة افراد، كالاب والام، والاشقاء، فليس من الحاجة إلى اقامة الابن المتزوج مع عائلته،

    متى عليه ان يقيم معهم...؟؟؟ في حالة ان تكون امه مسنة، او وحيدة مثلا، ليس لها غيره، كأن يكون والده متوفي، او مطلقها، وهي ليس لها ابن سواه، أو ان يكون له اب كبير في السن ليس له احد سوى ابنه المتزوج، او ان يكونا كلاهما امه وابوه كبار في السن، وفي حاجة إليه، وليس لهما احد يرعاهما غيره، هنا لا بد بل ومن الواجب على الزوج العيش مع والديه، حيث ان في عيشه معهما بركة كبيرة،
    وصحة نفسية بالغة لاطفاله، ففي المسنين رائحة خاصة، تثير هرمون النمو لدى الأبناء، وهرمونات اخرى تسبب زيادة نسبة الذكاء، والتواصل الاجتماعي مع الاخرين...!!!!،
    ولهذا انصح دائما النساء بأن يحسن التعامل عم والدي الزوج المسنين، ويرحبا بهما في بيت الزوجية، لما لهما من حق على ابنهما اولا، ثم من اثار ايجابية على صحة الاحفاد ثانيا،

    لكن حينما تكون ام الزوج أو اباه شابين ولديهما ابناء اخرين اصغر او اكبر سنا من الزوج يقيمون معهما في نفس البيت، كان يكون هناك ابن كبير متزوج، ويعيش في نفسك البيت، يصبح من الافضل ان يعيش الابن الاخر مع زوجته في بيت منفرد، حيث ان هذه الاجواء كثيرا ما تسبب المشاكل وتثير الزوابع، وتخلق اجواء تنافسية مزعجة، تعطل الاهداف المرجوة من الزواج، وتسبب في اثارة الفتن والقيل والقال، وتستنزف العواطف والمشاعر وتفسد العلاقات التي من ستصبح افضل حينما يقل الاحتكاك،

    فكثيرا ما تأتي نساء يقلن (( إني اغار من زوجة اخيه الاخرى، إنها تتعمد التفوق علي)) وكأن الزواج فقد اهدافه التي قام من اجلها، واصبحت الزوجة بدلا من التركيز على نفسها وبيتها وزوجها، تفكر كيف تنتقم من زوجة شقيق زوجها التي تثير غيرتها كل يوم....!!!!!




    إن المحاكم اصدرت احصائية تقول بأن اكثر من 77% من الزيجات تنتهي بالطلاق، بسبب اهل الزوج....!!!!!، هذه في نظري جريمة، يتشارك فيها اهل الزوج، والزوج،فانت أيضا شريك في الجريمة، حينما توافق على سكنك مع اهلك،...!!!! الأمر لا يتعلق بكون اهلك طيبون او لا، بل بحقك وحق زوجتك في الانفراد بحياتها الخاصة، وجودها في اجواء عائلتك، يعيق تقدمها، يعيق تقدمك، يعيق مرحلة التحامعكما، يعيق الحميمية، بينكما، يعيق قيام علاقة زوجية بالمعنى الصحيح، .... إنه دمار لكل زواج مبتدأ.

    شرعا من حق الزوجة ان يكون لها ببيت منفرد، فالاسلام دين راق للغاية، إنه ذو نظرة عميقة وموضوعية وواقعية، بل ونظرةبعيدة، ترصد النتائج أولا، وذلك في جميع امور حياة الانسان،

    وحينما تحتد المشاكل بين الزوجين بسبب السكن، فإن القضاة، يقولون كلمتهم للزوج، (( هذه المرأة ليست مطالبة بمعايشة اهلك، لقد تزوجت بها لغرض اخر، وعلاقتها باهلك تعود إلى رغبتها، لكن البيت المنفرد هي حق من حقوقها..))، لا يقوم الزواج، لان اهل الزوج بحاجة إلى صديقة او ابنة جديدة، وليس لهم الحق في التدخل في حياة الزوجة، لان حياتها ملك لها وحدها، وعلاقتها بزوجها خاصة بها وبه فقط، انهم يأثمون على كل تدخل، وبشكل خاص حينما يكون تدخلا سلبيا....!!!!!




    ونعود لهزاع الذي اختار من تلقاء نفسه السكن منفردا،

    لقد بات واضحا يا شما، ان هزاع لم يكن يحب البقاء في بيت أهله طويلا، حيث قال لك انه يقضي جل وقته في البحر هربا من حياة ذويه التي لم تكن تهنأ بأية خصوصية، فكما وصف الامر كان اعمامه يهيمنون على كل شيء، بل كانوا يضطهدونه واهله، ...!!!!

    وهزاع كان شخصا مستقلا في كل شيء، ولديه افكاره الخاصة، وعلى ما اعتقد انه شخصية قيادية، ذو افكار تسبق عصره، وانه طموح للغاية، يتمتع بثقة كبيرة في نفسه، وهذه الشخصية حينما تجد فرصتها للظهور فإنها تبدع بلا ادنى شك، واكثر ما يشتت افكاره ويعيق تقدمه في الحياة، هو الاستمرار في العيش في بيئة مقلقة، او التعرض للقيل والقال، هذا الامر الذي يكثر في الاسر الممتدة، حيث يعيش عدة اسر تحت سقف واحد...!!!!


    يميل الكثير من الشباب الى توفير المال، فإن حصل على مخصص سكني، وضعه في البنك، وضيق على نفسه، وعاش في بيت اهله، ... واضاع لاجل المال اجمل سنوات عمره، فالزوجة المحبوسة في غرفة نومها طوال الوقت، والمضطرة إلى ارتداء الساتر اغلب اليوم، لم تعد مثيرة لناظريه، ... ولم تعد تشعر بالزهو، وليست قادرة على ممارسة حقها النمو الشخصي، الذي يعقب الزواج، .. إنها مملة، ليس فيها من جديد...!!!!، لكن المال يطير هباءا منثورا، يطير في سيارة، ...ثمن السيارة اليوم اغلى من ثمن المنزل...!!!!، يطير في استثمار اهوج، يطير في نثريات لا معنى لها... إنه يطير على كل حال، ...




    هذه هي اثمن سنوات العمر، إن لم تعيشاها صح متى ستعيشان، ... بداية الزواج اجمل الفرص للتحليق في العالم الجديد، حيث تبدأ الزوجة متحمسة، فتراها كل يوم بلبس جديد، وحركات جديدة، ترتدي اثوابها الجميلة، وتضع كؤوس العصير اللذيذة وتعد عشاءا خاصا، وتبهر زوجها بما لديها من أفكار، ...!!!!، الزوج يحصل على مكتب خاص في بيته الجديد، يحصل على صالة خاصة يمارس فيها هواياته، يصبح بإمكانه قضاء وقت اطول في البيت، ...
    لكن في بيت اهله، لا مكان سوى غرفة النوم، ....!!!!

    يقول أحدهم في رسالته (( منذ ان تزوجت احضرت زوجتي إلى بيت اهلي، لتقيم معي في غرفتي، ومع الايام، لاحظت ان لا شيء تغير في حياتي بعد الزواج، لا شيء، فها انا لا زلت اعيش في نفس المكان، مع نفس الناس، وبنفس الاسلوب امارس روتين حياتي القديم، الشيء الوحيد الذي تغير اني حينما اعود إلى غرفتي تكون هناك امرأة على السرير، ... لكن لازلت لا اتمتع باية مساحة خاصة، فليس لدي صالوني الخاص الذي يمكنني ان استضيف فيه اصدقائي بعيدا عن تذمرات امي او ابي، وليس لدي غرفة معيشتي الخاصة حيث اضع فيها شاشة تلفاز كبيرة واتفرج على برامجي المفضلة، وليس عندي مطبخ خاص حيث يمكنني ان اتشارك مع زوجتي في الطهي بعد منتصف الليل، ... إني لا زلت اشعر اني مراقب، وتحت عيني والدتي، ووالدي، لم اكبر، لم اشعر اني رجل، ذو مسؤولية، وحياة خاصة ومنفردة، ... بت افتعل مع زوجتي العصبية لاقنع اهلي اني رجل، واني اتحكم بها، مرات عديدة اشعر بالذنب والندم لذلك، كما واني اصبحت اجلس مع اهلي في الصالة طويلا، لكي لا يقولون حابس نفسي مع زوجتي في الغرفة، مع اني قبل الزواج، لم اكن اجلس معهم، ولم يكونوا يعلقون على الامر، ... باتوا اكثر تحسسا بعد زواجي...!!!! هل هي الغيرة ...!!!!!!))

    نصائحي هنا تنطبق على الرجال الذين يصرون على العيش مع عائلاتهم الكبيرة، الممتدة، التي تحوي الكثير من الافراد ( الام، الاب، الاشقاء المتزوجون بزوجاتهم وابنائهم) لكنها بالتأكيد لا تنطبق مطلقا على الرجل الذي يرعى والديه المسنين، او احدهما، بل بالعكس اشد واشجع كل رجل على البر بهما، وليس هذا فقط، بل انصح الزوجة ان تقبل بالسكن في بيت مشترك مع اهل الزوج، إن كانت اسرة اهل الزوج صغيرة، كان يكون مثلا له ام ارملة، مع ابنة او بنات، في هذه الحالة ليس لهم رجل يحميهم سواه، ليس من العدالة تركها هي وبناتها بلا رجل في البيت.

    لكن في حالة هزاع التي هي محور الحديث، كما رأينا، ففي بيت عائلته الكبيرة يعيش كل اشقاؤه الذين سبقوه بالزواج، مع زوجاتهم، هذا فضلا عن جيرتهم مع الاعمام والعمات، والاخوال والخالات، حيث ان العائلة الممتدة تقيم في مكان واحد، ... في مثل هذه الأجواء، كثيرا ما تربوا وتترعرع المشاكل.






    ابقوا معنا لتروا كيف هي الحياة حينما يصبح للزوجين بيت جميل ومنفرد...

    لتروا اي نعيم عاشا فيه شما وهزاع، لان هزاع اختار السكن المنفرد،

    كيف ان خياره هذا عاد عليه بالنفع الكبير

    وكيف ان شما، ابهرته كل يوم بشيء جديد،




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 15th, 2012 الساعة
     

  • #50
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    (( بعض الذكريات في حياة الانسان، لا تستحق الذكر، وما تريدين معرفته هو من الذكريات التي لا تستحق الذكر بالنسبة لي، طويت صفحتها منذ عامين او اكثر، ولست مستعدا لاخسر دقيقة اخرى من عمري لاجل ما مضى، فما بالك حينما يتعلق الامر باجمل ايام حياتي، الايام الاولى من زواجي، لقد كانت الايام التي سبقت زواجي هي اقسى فترة مررت بها، حيث اضطررت إلى السكن خارج المنزل هربا من زوجة عمي، ام سعيد، والتي رابضت في بيت أهلي، مصرة على مقابلتي، هي تعتقد انها لو تحدثت معي، فسوف تنهي الخلاف الذي نشب بيني وبين مي منذ عدة اعوام، والذي ادى إلى فسخ خطبتنا، من طرف مي، هي التي اختارت فسخ الخطبة...!!!!))



    شعرت بغصة في صدري، وأردت ان ابكي، كان عليه ان يخبرني بذلك قبل اليوم، يا إلهي ماذا بعد...!!!!، لامس ذراعي في حركة مواسية، (( لهذا اردت ان لا اتحدث معك في الامر مدى الحياة، تمنيت لو انك لا تعلمين حول هذه القصة أي شيء، لاني انا شخصيا، لم اعد مهتما بها، لقد الغيتها من دفتر حياتي، نهائيا))، (( لم تخبرني مسبقا انك كنت خاطب...)) (( لاني لم اكن خاطبا، في الواقع، مذ كنت طفلا، كان الجميع يقول هزاع لمي، ومي لهزاع، ووجدتني اصدق المقولة واتعلق بها، لكن في حياتي لم اشعر اني احبها، كما احببتك انت، كانت مشاعري نحوها مختلفة، نعم حزنت حزنا شديدا حينما اختارت الانفصال، لكن ليس لاني اعشقها بل لاني اعتدت على انها لي، واني لها، ...))



    تنهد عميقا، فيما فكرت هل يجاملني حينما قال ان مشاعره نحوي اقوى، ومختلفة، ... (( كنت صغيرا، وكانت هي الفتاة التي قدر لي ان اتعلق بها، مررنا ببعض المشاعر اثناء المراهقة، كانت تقضي وقتا طويلا في بيتنا، وكنا نقضي الكثير من الوقت معا، وتبادلنا بعض الرسائل، والهدايا، عبرت لها عن حبي، وبدأت ارسم حياتي المستقبلية معها، وهي ايضا عبرت لي عن حبها، ثم فجأة قبل عامين او اكثر، لا اذكر على وجه التحديد، وجدتها تتصل بي في منتصف الليل، لتخبرني بانها ترغب في انهاء خطبتنا غير الرسمية، وانها لا تشعر نحوي باية مشاعر خاصة، ...!!! لم تنتظر حتى الصباح لتخبرني بقرارها هذا ))...


    كان قلبي يخفق بشدة، وشعرت بدوار، وكأن الارض تميد بي، وتزلزل كياني، فاحس بي، فقربني منه اكثر، ((حكايتي معها انتهت تماما في تلك الليلة، فرغم اني لم اصدقها في البداية، إلا ان صمتها فيما بعد، ثم نبأ خطبتها من ابن خالتها، كان كاف لينهي كل امل لي فيها، وليغلق هذا الباب نهائيا، عن نفسي تألمت لفترة طويلة ربما عام، او اكثر، الامر لم يكن مقتصرا على انفصالنا بل كان هناك ما هو اشد وقعا، فالعائلة كلها تعلم اننا خطيبين، ونبأ انفصالها ورغبتها في انهاء خطبتنا جعل الجميع يتكلمون، ويسألون عن السبب، ولتنجوا بفعلتنا، بدأت في ترويج الاكاذيب والافتراءات، فقالت انها تخلت عني لأني شاب متهور، وسطحي، بل وصل بها الامر إلى الادعاء باني سكير، ... واصاحب الفتيات، ... كلام كثير وهي اعلم الناس باني كنت شابا بريئا، وكل من اعرفهن من الفتيات هن شقيقاتي وقريباتي ... ))




    تنهد بعمق، ووضح في صوته الألم، (( بت اصارع الامرين، ففي البداية انتابني الم الفراق، وكنت مستعدا لاتحدث معها، وافهم سبب انسحابها المفاجأ، وقد ذهبت إلى بيتهم، وطلبت منها ان تنزل امامي وتحدثني فورا بالاسباب، وهم يقيمون في البيت المجاور لبيت ابي، رفضت مواجهتي، ورفضت اعطائي اية فرصة للحديث، ثم فجأة سمعت انها خطبت لابن خالتها، هنا فهمت الامر، إن كانت معجبة به لانه حصل على مهنة مميزة، واصبح في منصب كبير، فعليها ان توضح، لكنها اختارت ان تضحي بي إلى النهاية، فلم يكفها ان تخلت عني، بل امعنت في ظلمها، وشوهت سمعتي ...!!!! مررت بايام صعبة للغاية، تراكمت علي الهموم من كل صوب، أهلي الذي طالتهم الاتهامات، ثم اصدقائي الذين تغيرت معاملتهم لي، هذا فضلا عن شعوري الداخلي بالانهيار، كنت اطيل البقاء خارج البيت اياما طويلة، هربا من القيل والقال، ... حتى هدأت العاصفة، واستقرت الاحوال رويدا رويدا...))



    بدأت اشعر بارتياح، فإن كانت فعلت كل هذا، فلا اعتقد ان هزاع يمكن ان يحن قلبه لها من جديد، ...!!!، (( بعد أن خطبت لابن خالتها، سافر في دورة مدتها 6 اشهر، ليعود متزوجا من امرأة اجنبية، ضغط عليه الاهل وطلقوها منه، وتكتموا على الواقعة، حيث لم يعلم بها سوى المقربون جدا من العائلة، وبالطبع علمت انا ايضا، وبعد ان طلق خطيبها الاجنبية، عاد للسفر، واكتشفت لاحقا انه رجل صاحب علاقات نسائية عديدة، ويدمن الخمر فعلا، .. لكن هذه المرة لم تكن اكاذيب ما قالته عنه، بل كانت حقائق، حيث شهد عليه الكثير من افراد العائلة...!!!))


    تحسسني من ذراعي، (( هل انت مهتمة بالامر هل تريدين سماع الباقي...؟؟))، (( إذا احببت ان تكمل...!!!)) (( انفصلت مي عن ابن خالتها، منذ عام او اكثر خطبتها لم تستمر اكثر من 8 اشهر، وقبل ان تنفصل رسميا، عادت للاتصال بي، تخيلي... كانت لديها الجرأة لتفعل ذلك، ومنذ ذلك الحين، وهي مصرة انها قادرة على ان تجعلني انسى، وان بامكاننا ان نعود كما كنا، الحقيقة اني اكتشفت اخيرا، انها ليست انسانة طبيعية، هي ووالدتها، ليستا على ما يرام، فالامر بالنسبة لي تجاوز الحدود، إنها منذ ان علمت بخطبتي لك، وهي شبه مقيمة في بيتنا، تتجمل تتانق، وتلقي النكات، على امل ان تثير اهتمامي، إن الفترة التي مرت بي بعيدا عنها ساعدتني على اكتشاف نفسي، ومشاعري، انا لم اكن احبها، فقد كنت اشعر بسخافتها طوال الوقت كل ما في الامر اني اعتدت عليها، في عملي قدموا لنا دورة يلقيها برفسور مشهور، تحدث عن الاولويات، وعن كيفية التناغم مع الشخصات، كانت هذه الدورة بمثابة بصيص النور الذي غير حياتي تماما، بدأت اعي ماذا اريد، واخطط لمستقبلي، وفجأت تغيرت كل افكاري... ))،




    وهنا اقترب مني اكثر وقبلني على جبيني (( حينما اعلنت مي رغبتها في الانفصال، شعرت في البداية بالخوف، والقلق، فانا لم اعرف يوما نفسي بدونها، كنت دائما ما افكر انها جزء لا يتجزأ مني، لكني بعد ان تجاوزت الصدمة، وحضرت هذه الدورة بالذات، وجدت اني حرمت نفسي طوال الوقت من كل الفرص التي كانت حولي، ففي عملي وفي ايام دراستي ايضا كن ثمة فتيات معجبات، واغلبهن بنات عوائل، وفتيات طيبات، كما وان عائلتنا تزخر بالفتيات المؤهلات، إلا اني كنت شبه اعمى فلا افكر سوى في مي، فقررت بعد الواقعة ان افتح عيني وابدأ في البحث عن امرأة تثير في نفسي الاعجاب، واني ساكون دقيقا في البحث، حيث اني اصبحت افكر بمنطق خاص، ...وما ان فكرت بذلك حتى وجدت الكثير من الفتيات حولي، في كل مكان، وكنت كلما رأيت فتاة جميلة واثارت اعجابي، اسأل نفسي، إن كانت هي من ابحث عنها ام لا، ... لكني اعود لاقول ليس بعد...!!!!





    حتى كان ذلك اليوم، وبالصدفة بينما كنت اوصل شقيقتي إلى الكلية وظهرت انت أمامي، الفتاة العنيدة التي تسير في وسط الطريق، ههه، تتحدث في الهاتف لا مبالية، وتعلق شنطة لاب توب زرقاء بشكل مشاكس، ...!!!! قبل ان أرى وجهك، احسست بشعور غريب، وكاني سمعت نداءا خفيا يقول لي هذه هي التي تبحث عنها، لا اعرف ما هو هذا الشعور، لكن سبحان الله هذا ما احسسته، وتعمدت ان اتجاوزك لاراك في مرأتي الجانبية، وحينما ألقيت نظرة على وجهك خفق قلبي، واحسست اني اعرفك منذ زمن طويل، شعرت بحنين غريب، ... واعتقدت اني اخيرا وجدت الانسانة التي ابحث عنها، ... ولك ان تعلمي اني هذه الايام، اعيش معك اجمل سنوات حياتي، وأقول في نفسي لعله تعويض من الله على ما مررت به سابقا، ... انت فاكهتي...!!!))...






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 16th, 2012 الساعة
     

  • #51
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    تابعوني كل يوم عند التاسعة مساءا بتوقيت الإمارات، اضيف جزءا جديدا من رواية شما وهزاع...
    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،

    يمنع منعا باتا، نسخ القصة إلى منتديات اخرى او مواقع، .. لا أحله ولا أتسامح فيه...







    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:


    انت بيديك، قادرة على أن تنهي هذا الزواج فورا، انطقي بها،
    هي كلمة، اطلبيها لتجديها.... فأنا لم اعد احتمل تصرفاتك هذه اكثر ...!!!!

    مرارة الحسرة، هو كل ما تبقى، وبت اتمنى رؤية طيفه، ... ارتديت ثوبه، لعلي اهدأ وانام،
    وحينما سمعت صوت مفتاحه يدور في باب البيت، قفزت نحوه كالطفلة..
    هذا التعديل كتبته ادارة التفعيل:
    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.



    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلتي
    انا فقط ( إدارة التفعيل ) ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا




     

  • #52
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي








    تابعت شما: لم اشعر بالارتياح، خالجتني كل المشاعر المؤلمة، الخوف والقلق من المجهول، بغريزتي كأنثى احسست أن الأتي لن يكون سهلا، فالمعركة لم تنتهي بعد، وما يسميه هزاع غرابة اطوار في مي ووالدتها قد يكون اسوأ من ذلك، قد يكون شر بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى،


    الامر لا يقتصر على مشاعره نحو مي، وإنما على ما تريده مي ووالدتها منه، بات الامر بالنسبة لي مقلقا، تمنيت في تلك الليلة لو كانت الحقيقة مختلفة، لو لم يكن قد مر بتجربة مماثلة، لو اني كنت الحب الاول في حياته، والمرأة الوحيدة التي تقدم لخطبتها،




    لكن جزء اخر مني كن كل الحب والاحترام لتجربته المريرة وللقوة التي تعامل بها مع هذه التجربة، غيره كان انحرف فعلا بعد قسوة ضروف مماثلة، فأنا اعرف شخصيات في عائلتنا ومعارفنا، كان مصيرها الانحراف فعلا، لا اعرف لما يؤدي الفشل في العلاقات العاطفية إلى الانحراف او الضياع، او القسوة، ...!!!! عن نفسي صنت نفسي طوال حياتي من الوقوع في تجارب مماثلة كنت ارى قريباتي في مراهقتي حينما تتعلق قلوبهن بشباب العائلة، إلا اني ابيت ان اعلق قلبي بشاب لا أعرف إن كان يرغب بي ام لا، ورأيت ايضا في الكلية فتيات يحدثن شبان بطرق عديدة، الهاتف الماسن، وغيره، ورأيت كيف ان الواحدة منهن ما ان تدخل في علاقة عاطفية اولى مع شاب، ثم يتخلى عنها حتى تنخرط في علاقات عديدة بعد ذلك دون توقف، لم اكن افهم ما الذي يحدث لهن، لكن كنت اقول ها قد انحرفت، وكنت اقول ايضا لاية فتاة تميل إلى مهاتفة شاب لا تربطها به اية علاقة رسمية، اقول انها بالتأكيد ستنحرف لاحقا، صحيح ان ليست كل فتاة من الفتيات تتعرض للانحراف، لكنهن على الاقل يصبن بنوع من الخلل النفسي،...!!!!




    ثم التفتت نحوي (( اعتقد ان لديك تفسير للامر... لقد قرأت لك ذات مرة مقالا بهذا الخصوص ))، (( بالتأكيد، ... هل تحبين ان تشربي شيئا، ...)) (( اعتقد اني احتاج إلى بعض الماء فقط، .. )) (( ما رأيك في العصير ايضا، ..)) (( أي نوع ..)) (( طازج، ومناسب للحمية، عصير الاناناس)) (( وهل عصير الأناناس مناسب للحمية...)) (( نعم، يسمى عالميا بعصير الجمال، لانه ينقي الدم، ويحرق الدهون، ويؤخر علامات الشيخوخة )) (( ماشاء الله، انا احبه اشربه باستمرار، .. اريد واحدة إن كان متوفرا )) (( بالتأكيد...))،



    ثم قلت وانا افتح علبة حلوى بحرينية صغيرة، (( تفضلي من هذا ايضا، ..لقد أهدتني احدى عميلاتي من البحرين هذه العلبة ))، (( معقووووووووول، لن تصدقي، كنت البارحة اتحدث عن الحلوى البحرينيه، كم احبها، وبالذات هذا النوع الهش من المخبوزات، احبه كثيرا ))

    وتناولت بسرعة قطعة، (( امممممممممم، لذيذ للغاية، إنه من النوع الممتاز، أنا خبيرة في الحلويات..!!!))، (( هل تعرفين طريقة اعدادها..؟؟)) (( لا .. أبدا، اعتقد ان الطريقة تحتاج إلى تجهيزات خاصة، لكن اعرف طهي العديد من الحلويات، إني طاهية ماهرة للغاية ))..


    (( بالنسبة لسؤالك عن السبب الذي تصاب لاجله الفتاة أو الشاب بالانحراف بعد علاقة عاطفية فاشلة، كنت قبل عدة اعوام قد قدمت تفسيرا علميا لهذه الظاهرة، في دورة شوكليت، التي قدمتها في الكثير من الدول الخليجية ففي الامارات قدمتها اكثر من مرة في ابوظبي، ودبي والشارقة، أما في المملكة السعودية فقدمتها في كل من الرياض وجدة والدمام والخبر والقصيم، والطائف أيضا، كذلك قدمتها في كل من دولة قطر ودولة الكويت، ...وكانت شوكليت من الدورات التي حققت شهرة واسعة لانها لامست امورا في غاية الدقة والانسانية، فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية سواء قبل الزواج او بعده، ..!!!




    بالنسبة لأية علاقة عاطفية يمر بها الانسان، فإن لها تأثير مباشر على جهازه العصبي، وتخلف التجربة العاطفية الأولى تأثيرا اقوى من التجارب العاطفية اللاحقة، فعلى سبيل المثال، هل تذكرين اول مرة تناولت فيها الحلوى البحرينية،)) (( نعم اذكرها...)) (( هل مشاعرك في اول مرة جربت فيها الحلوى كمشاعرك في المرات التالية )) (( لا كانت في المرة الأولى اقوى، كانت مشاعري اكثر حدة، ثم في المرات التالية كانت اقل لذة، حتى اني اعتقدت ان الامر يعود إلى نوعية الحلوى او المصنع...!!!!))

    (( هذا ما يحدث ايضا في العلاقات العاطفية، فالتجربة العاطفيةالأولى التي يمر بها الانسان يكون لها اثرا اقوى من التجارب اللاحقة، أي ان الانسان يشعر بأنها اكثر متعة واشد اثرا، ولهذا يقال ما الحب إلى للحبيب الاول، لكن هذا لا يعني ان الحبيب الاول هو شخص مثالي، وليس قبله او بعده احد، إنما يعني انه كان صاحب السبق في اثارة الحفلة العاطفية في الجهاز العصبي للانسان، والشخص الذي يأتي بعده قد يكون افضل منه بكثير لكن اثره على الجهاز العصبي يكون اقل حدة بسبب انه هذا الانسان قد ذاق لذة العشق سابقا، ولم يعد مبهورا بتلك المشاعر بنفس المقدار، ... ولهذا الامر شرح علمي مفصل اقدمه في دورة الحب إلى الابد أيضا ( اون لاين )، ...!!!


    (( وما علاقة العلاقات العاطفية بالانحراف لاحقا )) (( حينما تمر اية فتاة أو شاب في علاقة عاطفية لاول مرة، فإن الفتاة او الشاب يصبحان في حالة ادمان على المحبوب، فتجد الشخص العاشق يرغب في التواصل مع المحبوب ليل نهار، فهو يرغب في سماع صوته، او رؤيه صورته، او البقاء بقربه، إنه يكون في حالة ادمان مستمرة على المحبوب، ولا يطيق فراقه لحظة واحدة، وحينما يختفي المحبوب لفترة طويلة فإن العاشق يصاب بحالة من العوز العصبي، وهي حالة فعلية، تماما كالتي يصاب بها المدمن، ويحاول ان يبحث عن المحبوب كالمجنون، ولهذا سمي العشاق على مر التاريخ بالمجانين، مثل مجنون ليلى،، وقيل ايضا من الحب ما قتل، ...!!!!



    تخيلي ماذا يحدث للفتاة التي ادمنت على شاب معين، يختفي من حياتها، لانه تعلق بفتاة اخرى، ...!!!! تصاب بالتأكيد بحالة من العوز، أي الاحتياج إلى مشاعر الحب، فتبدأ قهريا في البحث عن علاقة حب جديدة، تعوض بها حالة العوز التي تمر بها، لكن اية علاقة تمر بها لاحقا لا تحقق ذات الاشباع، فتضطر إلى التعرف على عدة شباب في وقت واحد، حتى ان الشباب يعرفون هذه الظاهرة ويقول احدهم للاخر (( لا تتركها بعد ان احبتك، حرام البنت ستخترب )) ، ...!!!! (( صحيح سمعت هذا المصطلح سابقا من احد اشقائي ))،

    (( ذلك لان الفتاة تحاول علاج حالة العوز عبر علاقات جديدة متعددة غالبا، تتجاوز بها ذلك الشعور المقيت الذي يصيبها نتتيجة ابتعاد الحب الاول، لكن حتى العلاقات المتعددة قد لاتشبعها لان جهازها العصبي اعتاد هذا النوع من المثيرات، ... مما يجعلها تبحث عن مثير اقوى، كان تسمح للعلاقة العاطفية بالتطور مثلا إلى حد خطيييييير...!!! )) (( بالضبط هذا ما يحدث امامي، هذا ما حدث لاحدى صديقاتي ... سبحان الله ...))

    وليس الفتيات وحدهن من يتعرضن لذلك بل حتى الشاب فهو يعاني من ذات الأزمة، إلا ان ردود الفعل تجاه حالة العوز تختلف من شخص إلى اخر، فهناك من يقاوم وبشدة مرحلة الانحرافات العاطفية، وينشأ حول نفسه حصون وقلاع ضد أي علاقة مقبلة، أو ان يتعامل مع الازمة بتعقل، وتفهم، فيبدوا اكثر نضوجا في ردات فعله، فأنا يوما اشاهد فتيات تعافين من اول حب بنجاح بالغ، وتمكن من ضبط مشاعرهن، واصبحن اكثر خبرة وعقلانية في اختياراتهن اللاحقة، اي انهن لم يستسلمن لمرحلة الانحراف العاطفية، بل تجاوزنها بصبر كبير، ونجاح بالغ، وهذا غالبا ما يحدث...

    (( هل تقصدين ان نسبة قليلة ام كبيرة تلك التي تقع فريسة الانحرافات العاطفية )) (( لا استطيع ان اعطيك نسبة عامة، لانه في الواقع لا توجد احصائيات فعلية للامر، لكن من خلال ملاحظاتي الخاصة عبر الحالات التي ترد إلي، قد تكون نسبة الانحرافات العاطفية هي 20%، بين الفتيات، والشباب على حد سواء، ففي مجتمعاتنا الاسلامية المحافظة تقل كثيرا نسبة الانحرافات العاطفية، مقارنة بمجتمعات اخرى، ويميل كلا من الشاب او الفتاة، إلى اختيار الزواج كعلاج لحالة العوز التي يعاني منها، فغالبا ما يسرع الرجل إلى الزواج بعد فشل علاقته العاطفية، كوسيلة للعلاج، ... فيما تسرع الفتاة إلى الانخراط في نشاط ايجابي كالتركيز على الدراسة أو انشطة اجتماعية اخرى، لتبدد مشاعرها المحبطة، وتنجوا بنفسها من مغبة العوز...!!!!)) (( صحيح، لقد رايت مثل هذا ايضا بين صديقاتي، ... حدث هذا مع احدى اعز صديقاتي، ولقد تعافت بسرعة، ومنذ ذلك الحين لم تدخل في علاقة عاطفية قط، وارجوا من الله ان يرزقها الزوج الصالح الذي يعوضها)) (( امين )).

    (( ورغم قدرة الكثيرين على تجاوز حالة العوز بنجاح، إلا اني اميل إلى ان الوقاية خير من العلاج، ولهذا فدائما ما أشدد على ان يصون الشاب والفتاة نفسيهما عن اية علاقة عاطفية قبل الزواج، لان العلاقات العاطفية قبل الزواج كلها شر في شر، وهم في هم، ووهم عقيم، اولا تتسبب هذه العلاقات في الاساءة إلى السمعة، ثم إلى جهازهما العصبي، ثم إلى مستقبلهما بعد الزواج، ولهذا اعتقد ان الخاطبين ليس عليهما ان يتواصلا بلا محرم في فترة الخطبة لانها اشبه بعلاقة عاطفية خارج العلاقة الزوجية، لكن في حالة المطلقين يختلف الامر حيث ان الطلاق جاء بعد سلسلة تفاعلات عصبية ادت إلى هدوء ونضوج واستقرار العاطفة، فالمطلق والمطلقة يمكنهما الزواج من جديد بلا خوف من مغبة الذكريات المباغته ))



    (( يا إلهي، هل يعني هذا ان هزاع سيبقى اسير ذكرياته مع مي مدى الحياة، أرجوك أشعر ان قلبي سيتوقف من شدة الالم....)) (( هزاع وإن كان لا يخبرك، لكنه غالبا يصاب بحالة من الشوق، ليس لها شخصيا، وإنما لمشاعر اعتادها معها سابقا، لكن ما لمسته في شخصية هزاع انه رجل عنيد، ويغالب اية مشاعر من هذا النوع، فهناك شخصيات لا تستسلم بسهولة، ولديها مقاومة عجيبة لمثل هذه الحالات، حتى ان الاخرين قد يصفون هذه الشخصيات بانها عديمة الاحساس او بلا قلب، مع انهم في الواقع عاطفيون للغاية، وهذه هي الشخصيات الشمالية بكل انواعها، سواء كان شمالي شمالي، او شمالي جنوبي، اوشمالي غربي او شمالي شرقي، كل من له اصل شمالي النزعة، فهو غالبا يتحكم بقوة في مشاعره، حتى انه حينما يقع في الحب، لا يعلن حبه للاخر، ويكبت مشاعره مالم يشعر بالامان، ،( تعرفي على المزيد عن هذه انماط الشخصيات عبر دورة بوصلة ناعمة الهاشمي للشخصية أون لاين )... !!!))



    (( هل تقصدين ان هزاع يشتاق لمي لكنه لا يعترف بذلك )) (( لا يشتاق لمي على وجه الخصوص، هناك فرق في الامر هو يشتاق لايام جميلة عايشها مع مي،... لترتاحي سأختصر لك الامر، مهما بلغ به الشوق يبقى امر واحد هو ما يجمعه بها، الكراهية، فما فعلته به جعل كل الذكريات الجميلة تنطلي بمشاعر الكراهية، وبات يكره بالتأكيد كل شيء يذكره بمي، لذلك فهو يكره غرفة نومه التي كان يحدثها فيها مثلا، ويكره بيت اهله، لانه كان يلتقيها فيه، ويكره عائلته واعمامه، لانها منهم...هل فهمتي الامر الان...!!!!)) (( أرتحت نوعا ما... رغم اني لم افهم ما علاقة غرفته بمي... )) (( علميا ..يمكنني ان اشرح لك بالتفصيل ومن حضرت دورة الحب إلى الابد او شوكليت باتت تعرف التفسير العلمي لهذه التجارب )) (( إذا هل يمكنني حضور دورة الحب إلى الابد، او شوكليت ..!!! ))


    (( نعم... بالنسبة لشوكليت ستتصل بك السكرتيرة حينما اطرحها هنا في ابوظبي، اما الحب للابد فهي أون لاين مطروحة للتسجيل الأن انتسبي إليها عبر المنتدى...)) (( بالتأكيد.. سؤال اخير لو سمحت، هل من طريقة لاجعل زوجي ينسى حبه الأول ولاحل انا محل الحب الاول في جهازه العصبي ...)) (( بكل تأكيد، فما من داء إلا وله الدواء، وهذا ايضا تجدين علاجه بالتفصيل في دورة الحب إلى الابد... )) (( ما شاء الله يبدوا انها دورة عامرة... )) (( بكل الخير، انتسابك للدورات سيوفر عليك الكثير من الجهد والمال، فحينما تطلعين على الدورات ستجدين انك قادرة على اتخاذ قرارات حكيمة في حياتك، مبنية على اسس علمية ومعرفة دقيقة، ولن تكون قرارات عشوائية او عاطفية، بل ستشعرين انك اصبحت استشارية خاصة لنفسك، تشيرين على نفسك بشكل حكيم ومبني على قواعد علمية قوية وفعالة))،
    (( بالتأكيد سأنتسب للدورات ولن افوت منها شيء، فمنذ ان حضرت لك دورة حوار الكناري، قبل عدة اسابيع، تغيرت افكاري كثيرا، لا تعرفين إلى اية درجة، ... اشكرك من كل قلبي، ... ))..



    قطع حديثنا صوت طرق على الباب، ... (( تفضلي...))، ... كان الموظفة تضع العصائر وعلب الماء على الطاولة الزجاجية المستديرة... فيما همت شما باخراج شيء من محفظتها،... (( لقد احضرت لك صور جديدة لهزاع، لقد اخذت كل الصور الجديدة، صنعت لك البوما كاملا، لتختاري من الصور ما يناسب للقراءة..))، (( جيد ... سأتأمل الصور، فيما تكملين انت سرد روايتك ما رأيك ...)) (( بالتأكيد،...))، ...



    في تلك الامسية التي تحدث فيها عن حكايته مع مي، شعرت بأني احببته اكثر، حتى اني اصبت بغيرة شديدة، لا اعرف لماذا تمنيت لو اني انا التي كنت ابنة عمه، واحببته كل هذه السنوات، لابد اني ساكون اسعد فتاة في الدنيا، هههههه، لكني ايضا شعرت بالخوف من ان اخسره، وجدت نفسي اتعلق به اكثر مما مضى..،
    (( شما...)) (( امممم)) (( هل نمت؟؟)) (( لا..)) (( مابك...)) (( لا شيء...)) (( ارجوا ان لا أكون قد ازعجتك بتفاصيل الحكاية، كنت صادقا معك، لاني لا اريد ان يأتي شخص غيري فيحكي لك الحكاية على هواه، ...)) (( اشكرك على صراحتك...)) قلتها وبدت لكنتي تعيسة، (( حينما عرفت مي، لم اكن اعرف ان في الكون انسانة اجمل وأحلى وارق، لم اكن اعرفك، وإلا لما فكرت في مي لحظة واحدة...))

    (( صدقا...))، (( لما تشكين ... انت لا تفهمين ما الذي تعنينه لي...)) (( لكنك لا تعرفني جيدا، نحن نعرف بعضنا منذ اقل من شهر واحد، ... بينما قضيت مع مي كل سنوات عمرك تقريبا... )) (( كما قضيت مع شقيقتي ميثا نفس السنوات..... لقد اعتدت وجود الاثنتين... )) (( لكن مي ليست شقيقتك...)) مال نحوي واحتضنني بحنان (( أريدك ان تفهمي، اني اكره أي شيء يتعلق بمي، واكره حتى سماع اسمها، فلا تردديه رجاءا، ... اني استخسر فيها هذه اللحظات التي قضيناها في الحديث عنها، .. اني ابخس ذكرها، فلا تضيعي سعادتنا بذكريات هذه البائسة...))




    شعرت بالارتياح لانه تكلم عنها بهذه الطريقة، احسست انه تعمد الحديث عنها بهذه الطريقة ليريحني... (( حبيبي...)) (( عيوني ...)) (( هل يمكنني زيارة بيت اهلي غدا، اشتقت لامي... وابي... و...)) (( للاسف، ..لا.. لا يمكننا زيارة أي شخص.. فنحن في نظر الاخرين مسافرين خارج البلد... زيارتك لاهلك ستفضح امرنا، وهذا في المقابل سيحرج والدتي، حيث سيلومها الناس لاننا لم نقم لديها في هذه الفترة... ))

    (( صحيح... نسيت.. لقد تأثرت كثيرا لاجلها حينما كانت تطلب منك المبيت في البيت، بصراحة استغربت قسوتك، .. لم اكن افهم السبب، لكني الان فهمت، واقدر لك هذا كثيرا.. اشكرك لانك حميتني وحميت علاقتنا من تطفل مي ووالدتها...)) امسك بوجهي، وكانت نظراته الجميلة تتلألأ تحت نور الغرفة الخافت، وقال هامسا (( قلت لا اريد ان ينطق هذا الفم الجميل بهذا الاسم ... ابدا..)) ابتسمت ليباغتني بقبلة...(( امممم.. ......اممممممم......))....


    كنا قد اتفقنا على ان نباشر في صباح اليوم التالي القيام بجولة لشراء غرفة النوم، ... (( مارأيك أن نبدأ غدا بشراء غرفة النوم، فلو اصبحت جاهزة بات بامكاننا الانتقال إلى بيتنا )) (( هذا ماكنت ساقترحه عليك، فانا متحمسة لذلك، ...)) (( إذا سنبدأ غدا صباحا، هل هناك متجر معين تحبين زيارته، ..)) (( نعم، كنت قد فكرت في ورق الجدران الخاص بغرفة النوم، اريده من النوع الفسفوري، واعرف متجرا يبيع هذا النوع...)) قال مستغربا (( ورق جدران فسفوري لغرفة النوم.... !!!! )) (( نعم ... ألا تثق في ذوقي...)) (( بل اثق بالتأكيد...لكن .. فسفوري انه...انه... فسفوري ...)) فانتابتني ضحكة عابرة (( ههه، ليس فسفوريا بالمعنى الذي تعتقده، إنها حركات خاصة بغرفة النوم، قرأت عنها مرة في إحدى المجلات، ثم بالصدفة بينما كنت اجدد غرفة نومي في بيت والدي اكتشفت انه متوفر في ابوظبي، لكني لم استخدمه فهو خاص باجواء الكبلز، ..)) (( امممممممم، اذا دعينا نجرب، .. ساخذك إلى المجر غدا .. ارجوا ان يكونوا سريعين في التوصيل والتركيب...!!!)) (( الامر لن يستغرق اكثر من يومين، يوم للشراء، ويوم للتركيب، ...!!! )) (( يبدوا انك واثقة ...)) (( نعم فعائلتي تتعامل مع هذا المتجر منذ سنوات، واعتدنا منهم السرعة والالتزام...))، (( ممتاز إذا نشتري ورق الجدران ثم نشتري غرفة النوم... من اين تحبين شراء السرير ...)) (( كما تحب هل لديك متجر محبب)) (( احب اثاث بعض الشركات، ... احب الاثاث البسيط، لا احب الاثاث كثير التفاصيل، احبه رقيقا، ومريحا للنفس، ...)) (( وانا مثلك، ... ))،...


    ((والآن بعد اذنك، ساستحم... ))، (( الآن في هذه الساعة المتأخرة من الليل...)) (( نعم.. فانا لا احب الاستحمام في ساعات الفجر الاولى، وعلينا ان نغتسل لنصلي ام نسيت ...)) (( او صحيح... علينا ان نعتاد الامر، ... إذا خذيني معك، ... ظهري بحاجة إلى تلييف...)) (( نعم... انا حجزت الحمام قبلك...)) (( سنستحم معا...)) (( في احلامك.... )) وهممت بالجري سريعا نحو الحمام قبل ان يدخل معي، لكنه قام من فوره وسبقني جريا إلى هناك ووقف ممسكا بالباب (( قلت سنتسحم معا اي سنستحم معا...)) ... كنت سأصرخ لا اريد، لن اسمح له... (( اذا استحم وحدك...)) لكنه سارع إلى حملي عاليا (( تعالي ... سنستحم معا احببت ام لا... )) (( أوووووووووه لا... اتركني.... يا أمي.... اأأأأأأأأأأأأه.... لا أريد...أرجوك لا لا ...)) واستحممنا معا.ههههههههه، اقصد لعبنا وعبثنا كالأطفال في الحمام، حتى ساعات الفجر الأولى، .....!!!!









    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 17th, 2012 الساعة
     

  • #53
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي






    قلت قبل ان اغفوا على ذراعه، (( هزاع هل تعتقد انا سنطرد من الفندق صباح الغد...!!!!)) قال هامسا (( تقصدين صباح اليوم... نعم اعتقد ذلك.. علي ان ابدأ في الاتصال بفنادق اخرى لاحجز غرفة لليلة...!!!)) قلت موافقة (( اعتقد انه عليك ان تفعل ....))........واستغرقنا في نوم عميق....


    استقيظت عند الثالثة ظهرا، وقبله كالعادة، وقبل ان ادخل للحمام لاغتسل، كانت قدماي قد ابتلتا بالماء الذي كان يبلل السجادة قرب باب الحمام...!!! يا إلهي، لم أكن اعلم ان الأمر سيسوء إلى هذا الحد، فحينما لهونا بالماء فجر اليوم، كان باب الحمام مغلقا طوال الوقت، لا أعرف كيف تسرب الماء إلى السجادة خارج باب الحمام، امر محرج للغاية...!!!!




    استيقظ هزاع، كنت اراقبه عبر المرآة بينما كنت اضع الكحل في عيني، كان يحاول النهوض من السرير متثاقلا، نظر نحوي بعينيه الكسولتين وقال (( صباح الخير يا حلوة ))، (( صباح الخير يا عسل )) وابتسمت، فيما اومأ برأسه شاكرا، ثم سار نحو الحمام، وعلى ما يبدوا انه نسي امر السجادة المبتلة بالماء، لكنه ما ان داس عليها في طريقه، حتى توقف والتفت نحوي مبتسما ابتسامة جانبية قلقة وقال (( سنطرد بلا ادنى شك...!!!!))، ثم تابع وسألني (( ما رأيك ان نضع حقائبنا في السيارة تحسبا للظروف!!!)) نظرت إليه بابتسامة مشاكسة (( اعتقد ان علينا ان نفعل، هيهيه... على ما يبدوا انهم لن يسمحوا لنا بالاقامة هنا مرة اخرى، ومن الممكن ان يعمموا علينا عند جميع الفنادق، ولن نجد من يسمح لنا بالمبيت...ههههههه))،

    قال وهو يضع يده على وركه معترضا (( انت السبب، ما كنت أعرف اني متزوج من طفلة، تعشق اللهو بالماء....)) وهنا فتحت فمي على مصراعيه، ونظرت نحوه محتجة (( انا السبب...!!!! بل انت السبب!!!، انت من كنت مصرا على ان نستحم معا... انت فعلت ذلك ...))، قال وهو لازال يقف في مكانه (( اجل اجل، كنت صاحب الفكرة، بخصوص الاستحمام معا، لكنك انت من اختار فكرة التراشق بالماء... يا بطة...))، (( اذا تلومني الأن، ... !!!)) قال مصرا (( نعم الومك ومن الوم سواك، الحنفية، ام خرطوم الماء... بالتأكيد الومك انت ..!!!))

    اصبت بنوبة ضحك...(( ههههههه، ايها الماكر، انت من كان يرش الماء باتجاهي حينما كنت اقف قرب الباب، ... لكن اتعلم لن اسمح لك بالاستحمام معي مجددا، .. )) فكر قليلا، وبدا مترددا، ونظر نحوي بعين شبه مغمضتين قائلا... (( تبدين جميلة اليوم، .. نسيت ان اخبرك... كوني مستعدة، فحينما اخرج سنذهب لتناول الغداء، ثم سنبدأ مشوارنا الخاص بالتأثيث... )) .. (( اوكيه)) قلتها بسعادة، ... فيما اكمل طريقه نحو الحمام،




    نظرت إلى نفسي في المرآة، كانت هناك وجنتين مشرقتين جميلتين، سعيدتين، كم انا سعيدة، بدأت في وضع البلاشر، القليل فقط، لكي يبدوا طبيعيا، ... اممممممممم، ماذا لو،... لو وضعت القليل من البلاشر الخفيف عند نهاية خط العين... سبدوا رائعا، سيجعل وجهي ساحرا، ونظراتي براقة، .. اممممممممممم، جيد، لقد نجحت، أبدوا رائعة... يا إلهي كم انا سعيدة، كل يوم يمر بي معه، احلى من اليوم الذي سبقه، كم هو رائع ان نخرج معا للتسوق، وليس أي تسوق بل مع حبيبي، لنشتري اثاث بيتنا الجديد، يااااااااه، روعة، ووجدت أني اريد ان اقفز من السعادة، وقفزت بالفعل، يااااااااااي، وكنت اقفز في مكاني، ورفعت يدي وبدأت الوح بهما في الهواء، تعبيرا عن سعادتي، ثم فكرت في ان ادور ايضا، نعم سأدور وانا اقفز، ... وبدأت الدوران، حينما رايته يقف هناك وضحكة كبييييييييييييييييييرة تكاد تنفجر على وجهه، فجمدت في مكاني ووجدتني اقول (( منذ متى وانت تقف هنا...)) (( منذ القفزة الأولى ...)).. فطويت شفتي في فمي، وبحلقت بعيني إلى اليسار، كمن تم ضبطها، (( إذا كنت تقفزين لاي سبب... )) قالها وقد بدأت ضحكاته تتطاير من شفتيه (( تـــح.....تحمية.. كنت أمارس رياضة القفز ...)) وملت برأسي موافقة... لكنه بقي يحدق بي ولازال يكتم ضحكته ((لقد كنت اقول اني تزوجت بطفلة... لكني اكتشفت الآن، اني لم اتزوج بطفلة فقط، بل ومخبولة ايضا )) قلت معترضة (( لاااااااااااا، قلت لك اني كنت احمي...)) ... (( بل كنت تقفزين لامر أخر... كنت سعيدة لاجل شيء ما ..)) (( لا غير صحيح... ))، .. اقترب (( بل صحيح... ما السر... هل من خبر اسعدك...)) بدأت عيني ترمشان وبعد ان استلسمت (( سعيدة لاننا سنشتري اثاث البيت...)) قال وهو لا زال يقترب (( لما لا تعترفين...انت سعيدة لانك تزوجت بي... اليس كذلك...)) (( يال هذا الغرور... ليس كذلك... )) (( بل هو كذلك...اعترفي... )) بدا قريبا جدا، .. قلت مجددا (( لا ليس كذلك..)) ، ..
    (( بل هو كذلك.. )) لكني قلت هامسة حينما بدا قريبا جدا... (( نعم هو كذلك...))،




    (( في الفندق ثلاثة مطاعم، احدهما صيني.. ما رأيك ان نجربه )) قال بينما كنا نهم بدخول المصعد (( ممتاز، انا احب الاطباق الصينية ))... وبدأت اتأمله بدا جذابا، ليته يكون اقل جاذبية فقد بدأت اغار عليه... وليته لا يضع هذا العطر اريده لي وحدي... وليته يكف عن النظر بتلك النظرات الساحرة، لا اعتقد ان ثمة فتاة سترى هاتين العينين ولن تغرم بهما.... لاحظ نظراتي، فابتسم بثقة تبهرني... (( معجبة...)) ..لم اجب اكتفيت بنظرة تنفي ذلك... فضغط على معصمي، وهمس (( كوني مؤدبة... المصعد مدجج بالكاميرات... فلا تضطريني إلى ارتكاب حماقة تندمين عليها... ))...همهمت قائلة (( الحمد لله إذا وشكرا لمن وضع الكاميرا....))...

    كان المطعم هادئا للغاية، ورائحة النودلز تفوح من كل جهة، قدمت لنا النادلة الصينية كتيبان يتضمنان قائمة الأطباق المتوفرة لديهم، ... وبعد ان اطلعت عليها كنت قد اخترت، .. لكني لاحظت ان هزاع وضع القائمة الخاصة به جانبا ولم يقرأها...(( إذا اخترت ما تريدين...)) (( نعم... وماذا عنك..)) (( لم استطع القراءة، كتبت بالصيني...)) وجدتها فرصة لأضعه في مقلب، (( اوه، حقا... الا تعرف الصينية... ياااااه...)) فلمعت عينيه وبدا متحمسا (( وهل تعرفين الصينية انت...)) قلت وانا بالكاد اخفي ابتسامتي (( نعم بالتأكيد... حتى اني قرأت القائمة واخترت..)) في الحقيقة القائمة التي كانت معي كانت باللغة العربية والانجليزية، فسهل علي قراءتها، رغم ان القائمتين متشابهتان من الخارج، لكن على ما يبدوا ان النسخة التي قدمتها له النادلة مختلفة من الداخل...!!!! ثم فجأة وجدته ينادي النادلة ... والتي جاءت مسرعة لتأخذ الطلب، لكنه قال لها بالانجليزية (( ستخبرك زوجتي بطلبها وانا ساخذ نفس طلبها، لكن حدثيها بالصيني فهي تتحدث لغتكم...)) وهذه ما صدقت ابتسمت بسعادة وتحدثت طلاسم ...!!!!!




    فحدقت فيها محرجة للغاية، وصرت أحول نظري بينه وبينها بسرعة كبيرة، ...ثم نظرت نحوه وكانت عيني تحرقاني من التوتر، ثم عدت لانظر اليها وهي لازالت تكرر كلامها غير المفهوم... فرددت عليها بالانجليزية (( عذرا انا لا اتحدث الصينية، ... وطلبي هو نودلز بالمحار المتبل، وشوربة السطعون الحارة بالكرفس رجاءا... اجعليهما طبقين من كل نوع..)) ... اخذت الطلب وذهبت بينما كان هزاع يضحك ويضحك ويضحك... وانا محبطة منهارة اكاد ابكي...


    (( إذا كنت تعرف اني لا اتحدث الصينية... )) قال وهو يلتقط انفاسه بعد نوبة الضحك تلك..(( نعم، ... كانت القائمة التي بين يديك، مكتوب على غلافها، بالعربي... ففهمت انك تقرئينها لانها بالعربي...)) (( إذا لما الغلاسة..)) قلتها وانا اكاد ابكي من الاحراج... رد وهو لا يتمالك نفسه من الضحك...(( اردت ان تمقلبيني فسبقتك هذا كل شيء...ههههههههه إذا تتحدثين الصينية...هههههههه، ... ههههههههه ))، رغم انه احرجني، إلا اني احمد الله كلما ضحك امامي، فضحكاته هي اماني، تبهجني وتسعد قلبي، وكلما تصرف معي هكذا كلما شعرت اننا قريبين من بعضنا اكثر، فهو لا يتصرف هكذا مع احد سواي انا وشقيقته ميثا،... وبشكل خاص معي انا اكثر، احسه مع الناس منغلق نوعا ما، تكسوه الجدية، والرسمية، ويبدوا متكبرا في مظهره الخارجي، لكنه معي شخص اخر، يحب اجواء الفكاهة، والمرح والضحك، ويميل إلى مشاكستي طوال الوقت، ورغم انه يحب اثارة اجواء المرح والضحك، إلا ان هذا لا يسيء إلى هيبته، بل بالعكس، ففي شخصيته تركيبة خاصة، إنه ذلك الرجل الجاااااد للغاية، ثم ياتيني بفكاهة تضحكني من كل قلبي، أي أنها فكاهة ذات قيمة، وما ان أبدا في الضحك، حتى يبدأ في تأملي... يجعلني احب ان اضحك، واحب ان يباغتني بمقلب خفيف لنضحك معا...!!!!





    ارتسمت على شفتيها ابتسامة جميلة وهي تحدثني عنه، وعبرت نظراتها عن جمال مشاعرها نحو تلك الذكريات السعيدة... ثم تابعت (( كنت افكر في ان العب باعصابه بعض الوقت، كما يفعل بي دائما، لكنه سبقني كالعادة...)) صمتت لحظات، وكأنها تتامل الذكريات، ثم نظرت نحوي، وفي عينيها كل الرجاء (( اريد ان استعيده... اريد زوجي لي وحدي... اريد هزاع لي وحدي، لا اريده ان يتزوج من اخرى... لا... لا اعرف ما الذي حدث لنا... كيف خسرت هذا الانسان، كيف آلت حالنا إلى ما نحن عليه اليوم... ثمة امر غامض شيء غير مفهوم... لا افهم... لما حدث بيننا ما حدث...))




    ثم بدأت تبكي واصبحت يداها ترتجفان (( يبدوا اني كنت في غيبوبة... كيف سمحت لنفسي ان أخسر نفسي وزوجي هكذا.. شيء ما لا أفهمه... )) ..

    قلت لها (( اهدئي ... اهدئي يا شما..كل شيء سيكون بخير... كل شيء سيعود كما كان وافضل بإذن الله... )) قالت بلكنة تخنقها العبرات (( اخشى ان لا يعود... ماذا سافعل بهذه الذكريات، سأموت كل يوم... كل دقيقة ... كل لحظة...أاااااااااااااه... أرجوك ساعديني... لا اريده ان يتزوج من اخرى... لن احتمل... هذا مؤكد... حرام... لا يمكن ... )) (( شما.. )) وامسكت بذراعيها وهززتها بقوة ... (( شما... شما...انتبهي حبيبتي ... انت لازلت هنا وهو لم يتزوج بعد... )) ...




    بدأت تبكي ... وهذا مؤشر جيد... تركتها تبكي لترتاح، ولاني شعرت في صوت بكائها ما يشير إلى انها تجاوزت مرحلة الهذيان...!!!، مسحت بيدي على ظهرها...حينما انخفظت نوبات بكائها.. (( هل انت بخير... )) ... قالت وهي تمسح دموعها، وتنظر لي بعيني متورمتين (( اخشى ان يكون الوقت قد فات.. هذا الرجل هو كل ما املك في هذه الدنيا... انه كل شيء بالنسبة لي... لا يمكنني تخيل اخرى تقاسمني فيه.. اخطأت في حقه كثيرا نعم.. اعترف بذلك...لكني لم اكن اقصد... كنت طوال الوقت اعتقد اني احافظ عليه بهذه الطريقة... )) ..

    (( لا بأس، لا بد انه يتفهم ذلك... )) (( كيف يا دكتورة .....وهو الان يخطط للزواج، وربما تزوج وانا لا اعلم... )) (( لما تستبقين الاحداث، ... ثم ان عليك ان تحسني الظن بالله... تفائلي بالخير...)) (( والنعم بالله... )) بدأت تمسح دموعها.. (( اعتذر ... اسمحي لي .. فقدت اعصابي... )) (( لا تقلقي... هذا امر طبيعي... اشربي بعض الماء ...)) (( شكرا...)) كانت اصابعها لازلت ترتجف لاحظت ذلك حينما اخذت مني كأس الماء...




    اردت ان اغير الاجواء فسألتها (( كيف كان طبق النودلز... والشوربة... )) وهنا ابتسمت أخيرا وقالت (( كان الغداء لذيذا، شوربة السلطعون الحارة بالكرفس، رائعة، في غاية اللذة، ... لقد تعلمت كيفية صنعها،)) ثم توقفت لتجر نفس الصعداء، ثم تابعت (( إنها سهلة وبسيطة، وهزاع يحبها بل ادمنها، احب اعدادها في الامسيات الخاصة، لا اعرف ما السبب لكنه يطلبها مني دائما، في بعض الامسيات وسرعان ما تصبح تلك الاماسي رومانسية...)) (( سبحان الله... السر في مكوناتها...)) ... (( اوه .. حقا... كيف...)) (( ساخبرك بشرط..)) (( ماهو...)) (( ان تخبريني بطريقة اعدادها ما رأيك....))، (( بالتأكيد... سأخبرك... لدي طريقة رائعة.. لقد تفوقت على الطريقة الصينية ... كل من ذاقها من يدي اكد اني اصنعها افضل بكثير... لي لمساتي الخاصة في الطبق.... )) (( ماشاء الله... إذا سنتبادل المعلومات لاحقا... ساخبرك بسر هذا النوع من الاطباق، فيما تخبريني انت بطريقة اعدادها..)) (( اكيد... بل وسأعد لك طبقا خاصا، واحضره لك معي في الزيارة القادمة...)) (( هذا كرم منك غاليتي... شكرا...))،...






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 20th, 2012 الساعة
     

  • #54
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    تابعوني كل يوم عند التاسعة مساءا بتوقيت الإمارات، اضيف جزءا جديدا من رواية شما وهزاع...
    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!


    يمنع منعا باتا، نسخ القصة إلى منتديات اخرى او مواقع، .. لا أحله ولا أتسامح فيه...






    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:


    من أنت ... ولما تتصلين بي كل يوم في هذا الوقت بالذات...!!! ولما علي ان اصدق ما تقولين..
    أنا اثق في زوجي... ولا اصدقك... انت كاذبة.... زوجي لا يمكن ان يفعل ما تدعين...!!!!



    مرارة الحسرة، هو كل ما تبقى، وبت اتمنى رؤية طيفه، ... ارتديت ثوبه، لعلي اهدأ وانام،
    وحينما سمعت صوت مفتاحه يدور في باب البيت، قفزت نحوه كالطفلة..


    هل هذا كل ما تبقى لي معك... ارجوا ان تكوني سعيدة بهذه النهاية....!!!
    قلت بحرقة : انت من اخترت ذلك.... !!! وسالت دموعي بينما وقف مذهولا... من قال لك هذا...!!!!




    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    هذا التعديل كتبته ادارة التفعيل:
    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.





    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلتي
    انا فقط ( إدارة التفعيل ) ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.blqees.com/vb/showthread.php?t=365181



    للحصول على أحدث اواسخن الاخبار الخاصة بالرواية

    تابعينا على
    تويتر

    https://twitter.com/#!/NA3MAALHASHMY








    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 20th, 2012 الساعة
     

  • #55
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي









    عاودتها الابتسامة حينما همت بإكمال حديثها (( اني احب التسوق، وبشكل خاص حينما يكون تسوقا فعليا، أي اني سأشتري ما هو مهم، فأنا غالبا اتسوق برفقة صديقاتي، رغم اننا غالبا لا نشتري أي شيء، فقط نكنفي باكتشاف ما هو الجديد في الاسواق، لكن هذه المرة، سأتسوق لتأثيث بيتي الخاص، فكرت طوال الطريق في هذه الكلمة، ( بيتي الخاص) بعد ان كانت لي غرفة في بيت اهلي، بات اليوم لدي بيت كامل، فيه الكثير من الغرف، وانا التي ساقوم على ادارته، وذوقي الشخصي هو ما سيزينه، رغم ان الفكرة تبدوا مقلقة بعض الشيء إلا اني كنت سعيدة ومأخوذة بمتعة التجربة، حينما وصلنا إلى متجر ورق الجدران، بدا هزاع معجبا بديكور المتجر، فقال وهو يشد شفتيه استحسانا (( رائع، يبدوا انهم متمكنون من عملهم... هل رأيت تلك النقوش على الجدران، رااااااااائعة... ))



    جلست فيما سار هزاع خطوات ليلقي نظرة قريبة على النقوش اليدوية التي تزين الزوايا، ... وابتعد شيئا فشيئا وهو يتأمل ديكور المتجر الجميل، في هذه الاثناء اقترب مني أحد الموظفين، سائلا (( كيف اخدمك ..)) (( اريد رؤية كتالوج ورق الجدران الفسفوري رجاءا..)) (( لأي نوع من الغرف، اطفال، كبار، مجالس ))، (( دعني ارى الخاص بغرف النوم أولا )) (( حالا ))، كان هزاع يرمقني من بعيد ويبتسم مشيرا إلى اعجابه المتزايد بالمكان، بينما كنت اتأمل النماذج في الكتلوج امامي، وقلت في نفسي ليته يبقى بعيدا، حتى انهي الاختيار، ... لاني اردت ان افاجأه باختياري، ..


    وبالفعل، كنت قد وجدت التصميم الذي ابحث عنه، فسجلت رقم التصاميم التي ارغب فيها على ورقة صغيرة، وطلبت من الموظف ان يرفع الكتالوج، ففيه صور تشرح مميزات الديكور الفسفوري، وانا اريده ان يكون مفاجأة، ... (( ارفعه رجاءا واحضر لي ورق الجدران الخاصة بالمجالس والصالونات من فضلك )) (( من النوع الفسفوري ايضا )) قلت بسرعة (( لا أبدا، أي شي جديد، لكن ليس فسفوريا..)) (( حالا..)) وهنا اشرت إلى هزاع ليأتي، ..




    قال منبهرا (( مكان رائع للغاية، احببت تلك النقوش الجدارية، تخيلي انها يدوية، لا اتخيل مقدار الجهد الذي يبذل في العمل على هذه النقوش، لا بد انه عمل مرهق، لكنه يستحق العناء، فهو رائع للغاية، ... )) ثم اعاد نظره نحو النقوش، (( انظري إلى تلك هناك، يقول الموظف ان المتر الواحد منه أغلى من سعر متر الرخام، سعره مرتفع، إلا انه يستحق كل فلس منه، ..))، قلت موافقة (( نعم، جميل فعلا، لقد اثارت انتباهي ايضا حينما رأيتها لاول مرة، شقيقتي تزين مجلس الضيوف بتلك النقوش، بدا في غاية الروعة، ))

    ثم اعتدل في جلسته اكثر، ونظر صوبي وقال باهتمام (( انا ايضا اعتقد ان مجلسنا سيصبح رائعا لو اضفنا بعض تلك النقوش إليه، لكن احتاج إلى حسبة بسيطة، لكي ارى مقدار حاجتنا وما يمكن ان تحتمله الميزانية )) (( لدي فكرة ممتازة، ما رأيك ان نضع النقوش في الزوايا فقط، بينما نكتفي بمساطر الجبس الجاهزة على باقي مساحات الجدران )) قال متحمسا (( نعم هذا ما خطر في بالي ايضا، يمكننا كذلك اضافة النقوش إلى السقف، كمربعات صغيرة، ستبدوا مذهلة، تماما كتلك الحركة هناك، ترينها...؟؟)) (( نعم، صحيح كم هي جميلة...!!!))، ثم بحث بعينيه يمينا وشمالا، وقال (( اين الكتالوج..!!!)) (( سيحضره حالا)) (( لكن رأيتك تقلبين واحدا قبل قليل )) (( نعم، اخترت ورق الجدران لغرفة النوم، والان سنختار معا ورق جدران المجلس والصالون ما رأيك )) نظر لي نظرة صحيحة اولا، ثم نظرة بغمزة، ثم نظرة بشك (( إذا فقد اخترت وحدك ورق جدران غرفة النوم )) قلت وقد شعرت بالاحراج (( نعم، فعلت، اردت ان اجعله مفاجأة، ألا تثق في ذوقي))، قال متبسما (( كل الثقة )) استمرت نظرته عدة ثواني قبل ان يقول (( إذا دعينا نبدأ في اختيار ورق جدران المجلس ما رأيك ؟ )) (( بكل تأكيد...))،



    اخترنا ورق الجدران للمجلس والصالون، وكذلك اقمشة الستائر، اخترت لغرفة النوم ستائر من الدانتيل البيج، وبطانتها من الشيفون المطعم بالخيوط اللامعة والترتر الصغير، تعطي لمعانا خفيفا كلما مر عليها ضوء الشمس، فتضفي على الغرفة تلك التموجات الضوئية الجذابة، أما للمجلس فوقع اختيارنا على ستائر عنابية اللون سمكية، توحي بالفخامة، مع بطانة من المخمل العنابي، وخيوط الزينة باللون الاخضر المذهب، .. (( هل انتهينا )) (( اعتقد ذلك، سنكتفي بهذا حاليا )) (( اذا هذه ارقام التصاميم، عليك ان تدلهم على البيت ليرفعوا المقاسات )) (( نعم صحيح، اننظريني هنا ريثما انهي حديثي معهم ))، ...

    اخذ الوقة من يدي، وسار امامي، فيما خالجني شعور جميل، شعور بالالفة، اشتراكنا معا في الاختيار ولد في قلبي شعور خاص، كشعور شخصين يعملان على بناء شيء مشترك، احببته اكثر لكن بشكل مختلف عن ذلك الحب الذي احسست به منذ اليوم الأول الذي رأيته فيه، فالحب السابق كان نوعا ما متوهجا، مشوشا، متحمسا، لكن هذه الألفة التي اشعر بها الآن، اشبه بالشعور بالامن والاستقرار والسكينة والمعية، كان يقف هناك يتحدث مع الموظفين ويتفاوض، بدت لي شخصيته اكثر وضوحا، وهو يناقش بثقة، بدا لي شخصا قياديا، في اسلوبه في حركاته، في ايماءاته، يتصرف مع الناس بجدية متناهية، لو لم اكن اعرفه ورأيته في أي مكان بالصدفة، لأعتقدت انه انسان متكبر وقاسي القلب، بسبب تلك النظرة المتجهمة التي تكسوه كلما تعامل مع الناس، بينما يصبح معي شخصا اخر، شخصا مختلفا للغاية، شخصا في غاية الطيبة والحنان، والجنون ايضا...!!!!



    وحينما انهى حديثه معهم، اشار إلي برأسه، كي الحق به لنخرج، سحبت حقيبتي وسرت في اتجاهه، وفي قلبي شعور جديد، ولمحت في عينيه استفسارا، لعله لاحظ ان في نظرتي حديث طويل، ...!!!!

    وحينما ركبنا السيارة، كنت اتساءل في نفسي، لما بدأت اشعر انه كل اهلي، وأجمل ما حدث لي، ولما احس فجأة أنه ليس له غيري وليس لي غيره، رغم ان لكل منا اهله...!!!!، (( ما بك )) سألني بينما سحب يدي ليقبلها، (( لاشيء)) قلت بابتسامة شاردة، ..وملت برأسي إلى اليمين، ابتسم ثم تابع (( إني اتجه نحو متجر للاثاث، لشراء السرير، إن كان لديك خيار اخر اخبريني )) (( بالعكس انا احب هذا المتجر، لنرى ما لديهم ))،


    سرنا في كل انحاء المتجر، هزاع كلما رآى سريرا خشبيا منخفضا، وقف امامه وعبر عن اعجابه (( انظري إلى هذا ما رأيك به، إنه منخفض وهادئ )) صدمني ذوقه في اختيار السرير، إنه اقرب إلى ذوق العازبين، ثم ما الجميل في هذا السرير الباهت المنظر، ولما يميل إلى الاسرة المنخفضة إني احب الأسرة المرتفعة اكثر بكثير، (( لا أعرف، ما رأيك ان نرى نموذجا اخر ))، شعرت انه احرجته، قال محبطا (( لا بأس ))، .....حبيبي، لم اقصد، إلا اني لا احب هذا النوع من الاسرة، قلت في نفسي،




    ثم قال مرة اخرى متحمسا (( آها، الآن لا يمكنك ان تحتاري، هذا اجمل سرير على الاطلاق، إنظري إليه، ..)) كان جميلا، لكنه لازال خشبي، ومنخفض، وانا ارغب في سرير معدني من الحديد الأبيض، منقوش ورقيق، ومرتفع فهو يبدوا اجمل ورومانسي اكثر لغرف النوم، وسينسجم مع الستائر الدانتيل وورق الجدران الفسفوري، ...!!!!

    قلت برفق (( ما رأيك لو نختار سريرا من المعدن، فالاسرة الخشبة غالبا مصنوعة من خشب مضغوط وهي سرعان ما تتلف )) قال متحمسا من جديد (( انظري إليه، إنه من خشب مشغول، وليس مضغوطا، اقتربي والقي نظرة )) لكنه فجأة ادرك اني لا اريد هذا النوع من الاسرة ، ولاحظ تلك النظرة المحبطة في عيني،




    فاقترب متسائلا (( هل في مخيلتك سرير معين ))، تنفست الصعداء، لقد فهم اخيرا، وقلت بابتسامة رجاء وحماس طفلة صغيرة (( في الحقيقة نعم، ارغب في سرير من المعدن مرتفع بعض الشيء، ولونه ابيض او بيج، لأزينه باكبر قدر واجمل نوع من الوسائد ))، ابتسم بحنان ابوي، ورمش بعينيه، ثم حول نظره إلى السماء ثم رمقني قائلا (( لو استمرت طلباتك مدى الحياة بهذه الطريقة اخشى ان لا ارفض لك طلبا ابدا ))، رمقته بعينين مشبعتبن بالشكر، ثم اغمضتهما جزيلا،،،



    وانتقل حماسي إليه، وبدأ يبحث معي عن سرير من الحديد ذا تعريقات جميلة، مرتفع ولونه ابيض او بيج، وصرنا ننتقل من متجر إلى اخر، حتى وجدناه اخيرا (( راااااااائع، هذا هو، انظر إليه كم هو رائع)) ((فعلا رائع جدا، مبروك حبيبتي)) ثم تمتم (( اخيرا اصبح بامكاننا ان نرتاح قليلا ))، ولاحظت اننا بالفعل لم نرتح منذ عدة ساعات ونحن ننتقل من متجر إلى اخر، ... قال وهو ينظر إلى فترنية الكعكات في مقهى قريب (( والآن ما رأيك لو نجلس في مقهى المتجر لتناول بعض الاطعمة والمشروبات، فانا متعب للغاية، ثم نعود لننهي اجراءات الشراء )) ...!!!!






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 22nd, 2012 الساعة
     

  • #56
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي





    (( يااااااااااااااااااه، كاد يغمى علي من التعب، كم اكره التسوق، والتجول من متجر إلى اخر، ....)) ثم انتبه اخيرا ليقول بسرعة (( لكن معك بالطبع للتسوق نكهة اخرى ))، كنت اطالعه باستغراب شديد، وانا أقرب كوب القهوة من فمي لاشرب، واتساءل في نفسي، لما يتعب الرجال سريعا عند التسوق، وبدأت اتذكر كيف كان والدي يتذمر كلما اخذنا إلى السوق، وكيف ان اشقائي يفتعلون المشاكل مع زوجاتهم لكي لا يرافقونهم للتسوق، وانتابني القلق، هل سيفعل هزاع بي كما يفعله اشقائي بزوجاتهم، إنهم لا يكادون يأخذونهن إلى الاسواق، فكل واحدة منهن تذهب للتسوق بصحبة صديقاتها، او شقيقاتها، لكن انا على وجه التحديد لن احتمل ابدا ذلك، لن اسمح له بتركي اتسوق دائما بمفردي، عليه ان يتسوق معي،



    (( مع من تتسوق عادة ..!!!)) سألته باهتمام، وبدأ ان سؤالي باغته، فوضع كوب القهوة من يده، وهو يفكر مليا، ثم اخيرا قال (( تصدقين، اكتشفت حالا اني لا اتسوق...!!!)) صعقتني اجابته، لا يتسوق، يعني انه لا يتسوق ابدا، مستحييييييل، هل هناك انسان في هذه الدنيا لا يتسوق، من اين ياتي اذا بملابسه وهاتفه النقال، واحذيته، وكل احتياجاته، ... (( هل هناك انسان لا يتسوق، مستحيل، من اين تاتي باحتياجاتك اذا )) وكانه ادرك اخيرا او تذكر فقال (( اوه اكيد صحيح انا اتسوق بالتأكيد، اشتري مستلزماتي، لكن هذا لا يحدث كثيرا، ولا يمكن ان اصفه بالتسوق فأنا غالبا اقصد متجرا معينا، اخذ منه حاجتي واخرج، لكني لا اقضي الكثير من الوقت في السوق، حتى ان الكثير من مستلزماتي الخاصة قد اوصي بها رفاقي فيشترونها لي ))

    وبفضول قلت (( مثل ماذا ...)) ابتسم محرجا... (( مثل ملابسي الداخلية، فنايلي يعني...)) فانطلقت من وجهي نظرة استنكار، فسارع إلى الدفاع عن نفسه معترضا (( ماذا؟؟ لماذا الاستغراب؟؟... نعم اعرف أنكن كنساء تعتبرن هذا امرا خاصا للغاية، .. لكن نحن الرجال، لا شيء مميز بالنسبة لملابسنا الداخلية، كل ما هنالك اننا نفضل شركة معينة، نطلب المقاس المناسب، ولا شيء اكثر، يعني لا فانيلا بالدانتيل، ولا كلسون بالشيفون او الجرجرررر او لا اعرف ما اسمه)) قلت مصححة له (( الجورجيت تقصد، ...هههههههه لكنه لا يستخدم في الملابس الداخلية)) اشاح بوجهه المبتسم محرجا (( ما ادراني بتلك الاسماء الغريبة...))، حبيبي كم هو شخص بسيط، على الاقل اخوتي لديهم بعض المعلومات بهذا الشأن، ... ههههههه، همهمت بصوت خافت، ليسألني (( ما بك..)) (( لا شيء )) (( تضحكين لاجلي ام تضحكين علي )) (( بل لأجلك...))، استمر مبتسما، ونظرات عينيه المترقرقة تحت اضاءة المقهى الذهبية، تتسلل عميقا إلى قلبي، أردت ان اخبره ان اعجابي به يزداد يوما بعد يوم، كم هو غريب ان يزداد حبي له، لانه لا يعرف الكثير عن التسوق، سبحان الله، كان من المفترض ان اشعر بالقلق او الانزعاج، لانه لا يشاركني اهم هواياتي،



    (( ما رأيك بدخول السينما))، اجبت مرحبة (( رائع، احب ذلك بالتأكيد ))، (( إذا دعينا نعرج على السينما اولا، لنرى ما هي الافلام المعروضة لهذه الليلة، ومواعيد عرضها، ثم تذهب لشراء سرير الاميرات )) (( لما تنعته بسرير الأميرات...؟؟)) (( لانه يشبه تلك الاسرة التي تظهر في افلام الاميرات، هههههه)) لم الاحظ ذلك، لكنه تقريبا يشبههم بالفعل، لا بأس اسرة الاميرات جميلة على كل حال،




    (( انظري إلى هذا الفيلم، يبدوا انه خطير، كم احب هذا النوع من الافلام، ما رأيك )) نظرت لاجد انه فيلم اكشن، (( اكشششششن )) قلت مصدومة، فرد مستغربا (( نعم اكشن ما المشكلة )) انتبهت إلى اني بالغت في ردة فعلي (( لا شيء، ...امممممم، لكن من يطالع فيلم اكشن في الليل، ما رأيك في هذا الفيلم، رومانسي )) ابتسم ثم ضحك، (( طيب، كما تريدين...)) (( لا ارجوك ان كان لا يعجبك فلا تجاملني بدخول فيلم لا تريده)) (( من قال اني لا اريده، بالعكس يبدوا انه فيلم جميل، ... ))، (( حقا، هل انت مقتنع...)) عاد ليضحك (( أهههه، نعم اكيد، يال النساء...هههههه)) (( لم تضحك الآن...)) (( اضحك لاجلك وليس عليك ههههه))، (( إذا انت لم تنسى، إنك تنتقم مني لاني ضحكت عليك بشأن الفانيلات....)) (( لا ابدا من قال هذا هههههههه)) ثم تابع مهمهما، (( يال النساء العاطفيات ))، ... (( ماذا قلت )) (( قلت هيا لنشتري السرير قبل ان يغلق المتجر، ثم علينا ان نعود عند العاشرة والنصف لدخول الفيلم... هيا اسرعي ))،


    ((كنت سعيدة، كنت في قمة سعادتي، لقد اشتريت السرير الذي طالما حلمت به، ليتك رأيتني وانا اتأمله، في غاية الجمال، لحظة لأريك دكتورة صورة السرير في موبايلي، كم أحبه، رغم اني اشترتيه قبل اكثر من أربعة اعوام، إلا انه لازال يبدوا كالجديد حتى اليوم، وانا ازينه يوميا باجمل المفارش والوسائد))، ثم همت بأخراج هاتفها من حقيبة يدها، (( انظري إليه كم هو رائع )) كان السرير بالفعل جميل وذا تعريقات حديدية جميلة، وكانت قد زينته بوسائد على شكل قلوب، أما الفراش فقد كان من الحراير، المشغولة، قالت متحمسة (( كما احب هذا السرير، ... ))،





    لاحت على وجهها ملامح طفلة صغيرة وهي تتحدث عن سريرها، (( حينما قال لي انه سرير الاميرات بدأت انتبه وانا اشاهد افلام الكرتون، واكتشفت انه بالفعل يشبه تلك الاسرة التي تظهر في أفلام الأميرات، هل تعتقدين اني متأثرة بأفلام الكرتون ...!!!!)) (( لا، لا اعتقد، كل ما في الامر، ان الأسرة التي تظهر في افلام الأميرات، تتوافق مع احلام الفتيات بشكل عام، ومع شخصيتك بشكل خاص، إنها تجسد ذلك الجانب الرقيق في ذاتك، وتكشف عن اتجاهك الشخصي في الحياة، وفي اعتقادي، ان النظرة الشرعية آتت اكلها، في حياتكما انت وهزاع، فهو شخصية يميل إلى الرقي في كل ما يخص حياته، وتزوج بك وانت شخصية مرفهة الطابع، وهذا لا يعتمد بالتاكيد على الخلفية الاجتماعية او المكانة المادية التي جئت منها، بل على ما يكمن في داخلك من استعدادات شخصية وفطرية، وبالتالي فقد توافقتما في اسلوب الحياة، حتى وإن كان كل منكما مختلف عن الاخر، فعلى سبيل المثال ميله إلى مشاهدة افلام الاكشن، امر طبيعي للغاية، فكل الرجال يميلون لافلام الاكشن، والسبب في ذلك هو ان افلام الاكشن تجعل الرجل يشعر بارتفاع في المعنويات حينما يشاهدها لانها توافق لديه ميوله الفطري، فيما الافلام الرومانسية تحقق للمرأة نوعا من الاشباع العاطفي، لانها توافق ميولها الفطري، هذا الاختلاف هو اختلاف طبيعي، بين الذكر والأنثى...!!!!))، ...


    (( اممممممممممم، فهمت الآن، كنت تقريبا افهم انه يحب الاكشن لانه رجل، وكل الرجال تقريبا يحبون افلام الاكش، وكنت اعتقد انهم يحبون الاكشن لان الذكور خشنوا الطباع، لم اكن ادرك مسألة رفع المعنويات تلك، وما رأيك في مسألة التسوق، إنه يزعجني، فهو كأشقائي، لا يحب التسوق معي، اخذه للسوق رغما عنه، وهذا يجعلني حزينة طوال الوقت، اصبحت اتسوق بصحبة صديقاتي، لم اعد احب التسوق معه...!!!!))


    (( ثمة استراتيجية عليك ان تعملي بها، اولا لا تتسوقي مع زوجك تسوقا حقيقيا، إن كنت حريصة على الخروج معه إلى السوق، او التنزه، كوني حذرة لا تهمي بالتسوق معه فعلا، ...)) (( كيف ذلك...!!!!))،




    (( حينما ترغبين في التسوق الفعلي، أي حينما ترغبين في شراء مستلزمات خاصة بك، تحتاج إلى وقت طويل من التسوق، والتنقل من متجر إلى اخر، فكل ما عليك فعله، هو الخروج بصحبة صديقة للتسوق، سيكون الامر ممتعا، بكل تأكيد، وستشترين ما تحتاجين بكل يسر وسهولة وبدون تسرع او اعصاب منزعجة...!!!، لكن، حينما ترغبين في التسوق مع زوجك، فاحرصي على ان تكون لديك خطة لجعل التسوق ممتع، وأول ما عليك فعله، هو ان تحددي متجرا او متجرين فقط للتسوق وليس اكثر، ... وبين المتجر الاول والمتجر الثاني، ضعي في الخطة، استراحة في احد مقاهي او مطاعم السوق، وبعد المتجر الأخير ضعي في خطتك نزهة قصيرة او زيارة للسينما ، وضعي في حسبانك ان لا تجلسي في كل متجر اكثر من 5 إلى 10 دقائق، ليس عليك ان تشتري شيء، فانت لم تخرجي للتسوق الفعلي، وانما لتعيشي معه اجواء تسوق مثالية، وتغيير جو، إلا في حالة انه هو من احب البقاء في المتجر، فلا مانع من البقاء معه، لكن كوني حذرة ولا تتمادي، وتعتقدي انه من الملائم ان تبدئي في التسوق الفعلي، لانه قد يهم بالخروج من المتجر في اية لحظة))


    (( صحيح، تقولين ذلك وكأنك تعيشين بيننا، هذا ما يفعله بالفعل ))، (( وقبل ان يخرج معك للتسوق من المستحسن ان يكون مطلعا على خطتك الخاصة بالتسوق، لانه لو لم يطلع عليها قد يرفض التسوق، خوفا من الصداع والآلام التي يشعر بها كلما خرج للتسوق معك...!!!))
    (( الصداع والالم، وحرقان العين، نعم دائما ما يشتكي من كل هذا كلما خرجنا للتسوق، إذا فهي اعراض حقيقية، وانا طوال الوقت اعتقد انه يدعي...!!!)) (( بل هي اعراض حقيقية، يصاب بها الرجل كلما هم بالتسوق على طريقة النساء، فطريقة النساء في التسوق لا تتناسب مع الرجال ابدا، عقول الرجال مصممة بطريقة تتناسب مع دورهم في الحياة، وبالتالي فهي غير مصممة للتسوق، والذي يشبه السير في الغابة باستمتاع وجمع الاعشاب، والثمار، والاغصان، هذا هو دور المرأة، التي تتمتع بعقل مصمم بدقة لهذا الدور، بينما عقل الرجل صياد، إنه يحدد هدفه، وينقض عليه ويصطاده، ولهذا فهو يحدد هدفه من التسوق، وينطلق نحو المتجر المراد، ويأخذ حاجته ويخرج...!!!!))،



    (( هههههههههههه، حقا حبيبي، وكنت اظلمه طوال الوقت، واقول انه اناني ولا يحب مشاركتي التسوق، ... حبيبي... ليتني اكتشفت هذا الامر مسبقا، كنت تجنبت الكثير من المشاكل معه يا دكتورة... كم احبه، ... إذا هو صياد، ... نعم كم مرة يفعل ذلك، يدخل السوق، يتجه مباشرة إلى متجر واااااااااحد فقط، ياخذ ما يريده، ويخرج، فيما اكون شخصيا راغبة في التجوال هنا وهناك، والبحث عن العروض الجديدة، مثل التنزيلات، والخصومات، والمنتجات التي تتضمن هدايا مجانية مثلا، احب هذا، واعتبرها صفقات جيدة، للتوفير ...!!! ههههههه، اذا انا كتلك التي تسير في الغابة وتجمع الثمار والاغصان والاعشاب، ... ياااااااه هذا وصف دقيق للغاية...!!!! اشعر الآن ان تسوق النساء ليس تافها انه مفيد...)) (( ليس دائما، فحينما يخرج عن الحدود الطبيعية، يصبح هوسا، وتبذيرا واسرافا، والله لا يحب المسرفين ..))


    (( بالتأكيد، اني حريصة كل الحرص، ولا اشتري إلا ما احتاج إليه، لكني احب التسوق سواء اشتريت ام لم اشتري، احب اكتشاف كل ما هو جديد في السوق، وكم من مرة اخرج للتسوق بينما حقيبتي لا تحتوي الكثير من النقود... كما اترك بطاقتي في البيت، لكي لا أتسرع بشراء ما لا احتاج اليه)) (( جيد هذا تصرف جيد، إن حبك لاكتشاف ما يتوفر من منتجات في السوق، هو اشبه ما اخبرتك عنه بشأن السير في الغابة واكتشاف الاشياء التي يمكن ان تصبح ذات منفعة... لكن بالتأكيد لا يسرف الانسان في اقتناء كل ما يجد...!!! )) (( أكيد...))، ..
    للمزيد من المعلومات حول سلوكيات الرجل والمرأة بشأن المال والشراء، انتسبي إلى دورة ( انعمي بقوة المال) وإن كنت من النساء الراغبات في تحقيق الثروات، فيمكنك أن تصنعي امبراطوريتك المالية الخاصة، عبر هذه الدورة (انعمي بقوة المال).






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 23rd, 2012 الساعة
     

  • #57
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي






    (( علينا ان نسرع، لم يتبقى من الوقت سوى خمس دقائق على موعد بدأ الفيلم، علينا ان نصل إلى هناك قبل ذلك، لكي نشتري بعض الاطعمة والمشروبات )) قال هزاع بينما كان يهم بوضع وصل الشراء في جيبه، فسألته باهتمام (( متى سيوصلون السرير إلى بيتنا )) (( بعد ثلاثة ايام، هل هذا مناسب )) (( اجل، إلى ذلك الحين يكون ورق الجدران جاهز )) (( صحيح...)) وكان يسير بسرعة، باتجاه السينما، التي كانت بعيدة في الواقع، مررنا بمتجر الايس كريم، ورغبت في ان اطلب كوبا لكني لم اجرأ على الطلب بما انه مسرع بهذا الشكل، .... لكن تخيلي، وقف من نفسه فجأة وقال، هل ترغبين في الأيسكريم، ... الجمتني المفاجأة،.... كيف علم برغبتي ؟؟، هل هو توارد خواطر، ام اني كنت افكر بصوت عالي، فقلت بسرعة (( نعم من فضلك ))، (( إذا نأخذه في اكواب، لنستطيع ادخاله لقاعة السينما، فكما تعلمين ممنوع اصطحاب الاطعمة من الخارج، سنخبأه في حقيبتك ما رأيك ؟؟ )) (( فكرة ممتازة، كنت افكر للتو في الكيفية التي سندخله بها إلى القاعة )) (( اي نوع تحبين ..!!!)) سألني وهو يشير إلى البائع بان يضع له قالبين من ايسكريم الفستق، بينما احببت انا الفانيليا (( قالب من الفانيليا، واخر من الفراولة، وصلصة الشوكليت والقليل من المكسرات من فضلك ))، ....

    عاد ليمشي مسرعا، (( تأخرنا كثيرا، ستفوتنا مقدمة الفيلم، ...))، وحينما وصلنا إلى السينما، انطلق مباشرة إلى قسم المشروبات، حيث كانت البائعة تتعامل مع فتاتين، تقفان هناك تطلبان الفوشار، وما ان التفتت احداهن ورأت هزاع، حتى ابتسمت له بلا سابق انذار، وبلا سبب، ابتسامة تنم عن رغبة في التعارف...............!!!!!، كانت الفتاتين ترتديان الجنز، وتضعان اقراطا كبيرة، وتنتعلان أحذية مضاعفة الطول، وتبدوا كل واحدة منهن وكأنها خرجت للتو من صالون تجميل،

    لكني تأكدت من ان هزاع لم يلقي لهما بالا، وتحرك إلى موظفة اخرى، في الجهة المعاكسة، (( تعالى معي ذلك الصف اسرع ))، وطلب علبتي ماء، وكوب فوشار كبير، ثم اقترب مني قليلا وسألني (( هل يكفينا كوب واحد )) قلت موافقة (( بالتأكيد يكفي ))، لكني بقيت حاقدة على تلك الفتاة التي ابتسمت له، وحاولت النظر إليها من جديد دون ان يشعر بي، فوجدتها تطالعه، كانت مصرة على ان يلتفت لها ليراها، ... (( ياويلي، ماهذا الزمان، الفتيات تعاكس الفتيان، وتتحرش هكذا بلا حياء...حسبي الله ونعم الوكيل)) قلت في قلبي، وحمدت الله كثيرا ان زوجي لم يهتم بها، ...!!!!!


    حينما وصلنا إلى الموظف الذي يقطع التذاكر عند مدخل قاعات السينما، وجدناهما تنتظران هناك، ولا اعرف ماذا تنتطران، إلا ان السينما تكاد تكون فارغة من الناس ، لم يكن هناك عدد كبير من الزبائن فنحن في وسط الاسبوع، وما ان لاحظتا اقترابنا حتى تقدمتا من الموظف الذي قام بقطع تذكرتهما قائلا (( سينما 4))، وبعدها مباشرة قام بقطع تذكرتينا انا وهزاع قائلا (( سينما 5))، تحركنا مباشرة إلى القاعة الخاصة بعرض الفيلم، وهي القاعة رقم خمسة، وحينما دخلنا، لم يكن في القاعة سوى رجل آسوي بصحبته امرأة تبدوا زوجته، يجلسان في المقاعد الامامية اقصى اليمين، ورجل عربي بصحبته امرأة تبدوا ايضا زوجته، يجلسان في المقاعد الأمامية اقصى اليسار، وكنا قد اتفقنا انا وهزاع على الجلوس في المقاعد الخلفية في المنتصف حيث ناخذ راحتنا، ولا احد يراقبنا، فنحن عرسان جدد، ولا تخلوا جلستنا من بعض المغازلة البسيطة، ......!!!!

    لكن تخيلي ما الذي حدث، تخيلي فقط، ...!!!!

    فجأة وبعد ان جلسنا بدقيقة او اثنتين، ظهرتا من جديد، الفتاتين اللتين كانتا تتحرشان بهزاع قبل قليل، دخلتا فجأة السينما رقم 5، استغربت الامر كثيرا، فانا متأكدة من ان قاطع التذاكر قال لهما سينما 4، ....

    ليس هذا فقط، بل هناك ما هو اشد غرابة، لقد تركتا كل المقاعد الفاضية في القاعة، وجاءتا لتجلسان امامنا مباشرة، مباشرة وتماما، ليس بفارق صف او كرسي، بل مباشرة تخيلي فقط....!!!!!، قلت في نفسي، أنهن تنويان على الشر، لاني بالفعل بدأت استفز، من تصرفاتهما، ...!!!!



    لكن هناك ما هو اشد وطأة، فما ان دخلتا إلى المقعدين حتى همت احداهما بحركة غريبة، قامت وانحنت على الكرسي الذي امامها متظاهرة بأنها تحاول وضع اكياس التسوق هناك، ولك ان تتصوري الوضع، نحن نجلس خلفهم مباشرة، وحضرتها منحنية بشدة، ومؤخرتها في وجهينا مباشرة، يال السخف، شعرت شخصيا بالاحراج الشديد، فمهما كانت المرأة ساقطة، إلا ان هناك حدود للسقوط، لا يمكن ان يصل بهن الحال إلى القيام بمثل هذه السلوكيات المشينة، وبهذا الشكل العلني، كنت اقول في نفسي، متى تستقيم وتجلس وتتأدب، لكن يبدوا ان عاما مر قبل ان تعتدل، وكأنها كانت تكتشف الذرة، وليس هو مجرد كيس تضعه على الكرسي، لقد تأخرت وهي على هذا الحال، بل وكانت تميل بمؤخرتها وكأنها تحاول بلوغ منطقة ما اسفل الكرسي، لكن لماذا....!!!! ما هو السبب، ....؟؟؟ لما لا تضع الكيس على الكرسي المجاور لها، وتريحنا من همها، وهذه المهزلة القذرة...!!!!،

    ثم وبعد عناء طويل، قررت ان تجلس، .... تنفست الصعداء وقلت في نفسي، (( واخيرا))، ... لكن ما ان جلست حتى التفتت إلى صديقتها، وطلبت منها ان تصورها بالموبايل، ولكي تصورها صديقتها، تركت مقعدها، واتكأت على ظهر الكرسي امامها، وبهذا اصبحت مواجهة لنا، بكل بساطة، ... وجهها في وجهينا، ... يال الغرابة، ما هذا السخف، ... نحن في سينما ام في استديو، كان الفيلم قد بدأ، ومن المفترض ان تهتم بالفيلم ... وليس بالتصوير، .. لكنها بدأت تزم صدرها، وتبرز عقدها، وتسحب خصلة من شعرها إلى جانب من وجهها، استعدادا للتصوير، ثم دفعت شفتيها ايضا للأمام، على اساس انها تعطي قبلة للكاميرا، ... والتي كانت اساسا موجهة لهزاع، كان الامر واضحا وضوح الشمس، لم احتمل في الحقيقة، كل هذا، وانا لست مستعدة لاضع وجهي في وجه هزاع، فقد استبد بي الغضب، وكنت مستعدة ان اقوم واركل كل واحدة منهن بمنتهى القوة، لتتدحرجا خارج القاعة ككيس القمامة، ...



    لكني التفت إلى زوجي وقلت (( حبيبي، ما رأيك ان نتقدم خمسة صفوف للامام )) فبدا موافقا تماما (( بالتأكيد، فقد اصابتاني بالغثيان ))....!!!!، وبمجرد ان تركنا مقعدينا حتى علقت عينيها عليه، وكأنها تسأله إلى أين، وكنت اعتزم ان أنظر لها باحتقار، إلا اني اخترت تجاهلها، ...وحينما وصلنا إلى مقاعدنا الجديدة، وجلسنا قلت في نفسي (( الآن حتى وإن رقصت كل منكما فوق كرسيها هز ياوز، فلن تحرك شعرة من رأسي، مادامت عيون حبيبي نحو الشاشة، وبعيدا عنكن ))....!!!!



    لكن الاكثر غرابة ما حدث بعد ذلك،
    لن تتوقعين ما فعلتاه....!!!!!!




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 24th, 2012 الساعة
     

  • #58
    إدارة تفعيل المنتسبات للمجلة والدورات الداخلية والخارجية

    تاريخ التسجيل
    04 - 07 - 2006








    افتراضي



    هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام جدا جدا جدا

    اخواتي الغاليات زائرات وعضوات منتديات مملكة بلقيس للدكتورة ناعمة الهاشمي للاستشارات والتأهيل الأسري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


    أنا ادارة التفعيل، الموظفة المسؤولة عن تفعيل الاشتراكات المدفوعة في الدورات الداخلية

    تردني كثيرا استفسارات من الاخوات بشأن عدم قدرتهن على المشاركة في المنتدى معتقدات ان السبب هو عدم تفعيل عضوياتهن


    ويرجى العلم انك بمجرد ان تسجلي في منتدانا كعضوة فإن عضويتك تصبح سارية المفعول مباشرة

    إلا ان اي مشاركة تكتبينها كرد على المواضيع، لا تظهر إلا بعد مراقبة الادارة لاننا منتدى رسمي


    نحرص على جودة خدماتنا وخصوصية عضواتنا،

    إلا ان مشاركتك تصبح ظاهرة وببساطة بعد مضي 24 ساعة من اضافتها،

    وإن لم تظهر فربما لانها تحمل محتويات غير مناسبة للعرض

    كذلك فإنه حتى بعد ان تصبح عضويتك سارية المفعول لا يمكنك اضافة مواضيع

    لان من يمكنه اضافة مواضيع في هذا المنتدى الرسمي

    هي الهيئة الادارية فقط، والموظفون الرسميون في المنتدى،

    بينما بكل تأكيد يمكنك مراسلتي بهدف تفعيل اشتراكك في اي دورة من الدورات التي تقدمها الدكتورة ناعمة الهاشمي،

    يمكنك مراسلتي في اي وقت بمجرد ان تسجلي العضوية في المنتدى

    اي بعد تسجيل العضوية، يمكنك فورا ان تقومي بمراسلتي بمعلومات الايداع فقط،

    لكن اعتذر شخصيا عن الرد على اية استفسارات لاني لست معنية بالرد على الاستفسارات وانما بتفعيل الاشتراكات المدفوعة

    من ترد على الاستفسارات في الوقت الحالي هي العضوة ( الملكة) يمكنكن مراسلتها بالاستفسارات الضرورية فقط

    حيث ان كل المعلومات وطريقة الاشتراك وكل ما ترغبين في معرفته معروض بالكامل وبشكل واضح

    اهلا بك اختي الغالية إلى ربوع منتديات مملكة بلقيس للدكتورة ناعمة الهاشمي اول منتدى متخصص في العالم العربي




     

  • #59
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي








    بمجرد ان اصبحنا في مقاعدنا الجديدة، فاجأني هزاع بحركة لم اتوقعها، حيث رفع ذراعه عاليا بشكل واضح، وطوق كتفي، وقربني إليه، واصبحنا بذلك متلاصقين، واستغربت حقيقة الموقف، إذ توقعت ان ينشغل بتناول الايس كريم خاصته، والذي يحتاج إلى كلتا يديه ليأكله بالملعقة من الكوب، لكني فهمت انه اراد بهذه الحركة ان يرد اعتباري، امامهن، ثم ان يطمأنني إلى انه لا يكترث لهن، فما كان مني إلا ان فتحت علبة ايسكريم الفستق خاصته، وبدأت اطعمه منها بنفسي،

    (( أأأأأأأأأأمممممممممممم، طعمه لذيذ للغاية، ....لماذا طعمه الذ، هل وضعت اصبعك في الكوب ...!!!!)) قال هامسا، فابتسمت واعطيته الثانية، لكنه قال (( هذه لك ذوقيه لذيذ...)) أكلتها، ثم بسرعة غرفت غرفة اخرى له، ..... وفي هذه الأثناء، لاحظت ظلال الفتاتين السخيفتين، وهن ينهضن من مقاعدهن، ويتجهن نحونا، فخفق قلبي خفقة قوية وسريعة، لقد خشيت ان يتمادين في تصرفاتهن، فافقد اعصابي واتخذ معهن موقفا اندم عليه لاحقا، كانت ظلالهما تقترب اكثر فأكثر، ثم فجأة مرتا من جانبنا، وخرجتا من القاعة،(( أووووووووف )) كم ارتحت، ولله الحمد، ان رد كيدهن في نحورهن،




    إذا فهن متصيدات بلا شك، لم يأتين إلى السينما بهدف مشاهدة الفيلم، وانما لتصيد الرجال، حسبي الله ونعم الوكيل، بدأت افكر حقيقة في انه لا يكفي ان يتم عقاب الرجال المعاكسين في الأسواق والأماكن العامة، بل يجب ايضا عقاب النساء المتصيدات، لانهن بدأن يتمادين كثيرا، وشرهن مستطير، فمثلهن تفسد امسية بسيطة بين زوجين يجلسان في امان الله، لا حول ولا قوة إلا بالله،

    ارتحت لخروجهن لسبب اخر ايضا، حيث لم يكن هناك احد سواهما خلفنا، وبخروجهن، اصبحنا اكثر راحة وانسجاما، كان الفيلم جيد، فيه احداث رومانسية، وقصة جميلة، لكنه لم يكن رائعا، .... إنما استمتعنا بقضاء وقت ممتع على كل حال،







    بمجرد ان عدنا إلى الفندق اسرع هزاع إلى اخذ شور سريع، بينما بدأت شخصيا في اختيار ملابس نومي، قبل ان استحم، فانا ايضا بحاجة إلى استحمام طويل، بعد كل هذا العناء، ...


    كانت لدي علبة املاح برائحة اللافندر الجميلة، والمريحة والمرخية للأعصاب، فكرت في ان الاسترخاء في مغطس بالاملاح، ورائحة اللافندر ستجعلني اتخلص من كل الارهاق، وانام في سلام، وبمجرد ان ترك هزاع الحمام، قمت بملأ المغطس بالماء الدافئ، واضفت إليه الاملاح، و تمددت فيه، ووضعت على وجهي قناع اللوز بالعسل، والقليل من زيت الزيتون على اطراف شعري، وبعض الكريم المعطر دعكت به فروة رأسي، إني احب ان اعتني بنفسي دائما بهذا الشكل، وبالذات حينما ارغب في ان اصبح اكثر جمالا وحيوية، في صباح اليوم التالي، فالعناية المسائية تزهر وتظهر اثارها في الصباح، بعد قضاء ليلة نوم هادئة، ...


    بدأت امسد بأطراف اصابعي تحت عيوني، للتخلص من الجيوب، ودلكت قدمي، واطراف اصابعي بزيت اللوز، ثم استرخيت لعدة دقائق، وفجأة سمعت طرقا خفيفا على الباب، (( شما.. هل انت بخير ..!!!)) (( اممممم، نعم ...)) كنت اجيب وانا في قمة الاسترخاء، .. !!!
    (( تأخرت في الاستحمام...)) (( لا تقلق، ساخرج قريبا...))،

    يااااااااااااه، كم هو جميل الاسترخاء في المغطس، لم اكن ارغب في تركه او الخروج من الحمام، اردت ان انام هناك، فالاسترخاء شيء جميل للغاية، لكن الاسراع للارتماء في حضن هزاع لا شك اجمل بكثير،




    اخذت شورا سريعا، ودعكت كامل جسدي بعد الشور بكريم الشيكولا، ... اهدته لي سحر، وقالت انك نصحت به المتزوجات في احدى دوراتك، وشرحت لي أنك قلت أنه ليس من الايتيكت وضع كريمات صناعية على الجسد قبل العلاقة الخاصة، حيث انها تثير تقزز الرجل عندما يقبل زوجته، وتصيبه بالامراض، بينما الكريمات الطبيعية، والقابلة للأكل، هي الافضل، من حيث الطعم اولا، ثم من حيث الرائحة، ومن حيث انها صحية، ايضا، لهذا قمت بوضع كريم الشيكولا، بنكهة الفراوله، على كامل جسدي، لتصبح رائحته جميلة، وزكية، وطمعه سكري ولذيذ ايضا، وبعد ان انتهيت من وضعه، قمت بلعق ذراعي، هههههه، لأتأكد من ان طعمه سيكون لذيذا...!!!! هههه، كان رائعا، لدرجة اني اردت ان العق المزيد، لكني فكرت اني لو التهمته فلن ابقي منه شيء لهزاع......!!!!!

    اشكرك على هذه المعلومات ، فأنا ما كنت سأصبح ملمة ببعض هذه التفاصيل الجميلة ما لم تخبرني سحر عنك ، حتى ان اخواتي لا يعرفن عن هذه الحركات الجميلة والممتعة اي شيء، حتى اخبرتهن بنفسي..!!!!

    ارتديت قميص النوم، بعد ان سرحت شعري وصففته، وضعت القليل من العطر خلف اذني، وعلى معصمي، القليل جدا، ... حينما خرجت توقعت ان اجد هزاع على السرير، لكني لم اجده هناك، ورفعت عيني ابحث عنه في ارجاء الغرفة، لكني لم اره، لم يكن هناك ... هل خرج، لكن إلى اين، في هذه الساعة المتأخرة، وكيف يخرج وهو بالبيجاما، ... شعرت بالاحباط، ترى اين ذهب...!!!!،




    على كل حال، سيعود، هممت باخراج عطر الفراش من حقيبة ملابسي، ورششت بعضا منه على فراش السري الذي كان يبدوا غريبا حيث كانت الوسائد متكومة بشكل غريب، لكني احببت شكلها، واردت ان اقفز إلى وسطها، فقفزت إلى وسط السرير، لأسمع فجأة صوت (( ايييييييي))، وهنا انتابتني ضحكة كبيييييييييرة، ككككككككككك (( إذا كنت تختبأ هنا طوال الوقت، كنت اظن انها الوسائد هي التي تسبب هذا الانتفاخ، ...))

    (( أأأأأأأأأأأأأأأأأاخخخخخخخخخخخخخ، كسرتي ضلوعي.... ااااااااااااخخخخخخخخخخخ))، (( وما ادراني انا انك تختبأ تحت الوسائد... ههههههههههه)) جلس وهو يدعك رأسه من الالم (( وهل هناك امرأة في الدنيا، تدخل الفراش بهذه الطريقة.... أين الرقة التي تتظاهرين بها امامي طوال الوقت ...)) (( أنا لا اتظاهر انما إنا رقيقة بالفعل...)) قلت وانا ارفع رأسي وصدري بكبرياء، وأشير إلى نفسي بثقة ثم تابعت (( لكني اعتدت إن اقفز إلى الفراش بهذه الطريقة، احب ان اسقط في الوسط بين الوسائد الوثيرة...!!!)) (( وانا ادفع الثمن اذا....!!!! لقد حطمت جمجمتي، ... ليس علي ان أمازحك مرة اخرى... لا اعلم ماذا ستفعلين بي في المرات المقبلة....))


    ثم بدأ يشم اخيرا.... (( ماهذه الرائحة، ... رائحة كيك، كعك،، تورتة،... ايسكريم، ... شيء ما من هذا القبيل.... )) ثم اقترب مني وبدأ يشمني اكثر (( امممممممم، اشعر انك شهية.... اممممممممممم، رائحتك تجعلني ارغب في التهامك..... صدقيني بدأت اراك ككعكة او تورتة....)) وانا اضحك، وهو يشم ويعلق... ثم قلت (( ليس هذا فقط، بل ايضا يمكنك ان تأكلني ....)) (( ههههه، لا تقوليها... سألتهمك فعلا...)) (( بل انا اتحدث الصدق... اقصد يمكنك ان تجرب ... جرب العق ظاهر يدي واخبرني عن رأيك... )) (( أممممممم، ... لذيذ ... ما هذا ... هل دهنت جسدك بالكريما... )) (( نووووووو، بالطبع نوووو، إنه كريم صالح للاكل.... )) (( حقا...وكيف تضعينه ولا تتسخ ملابسك)) (( لانه مصمم لهذا الغرض، انه لا يلتصق بملابسي، ...!!!)) (( يااااااااه، إذا يمكنني اكله، جيد، فانا جائع، .... هممممممممممممممممم))....







    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 24th, 2012 الساعة
     

  • #60
    رئيس مجلس ادارة مجموعة مملكة بلقيس استشارية العلاقات الاسرية والعناية بالحياة
      الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة الهاشمي  

    تاريخ التسجيل
    22 - 10 - 2009








    افتراضي







    قالت شما، وهي تنظر إلى ساعة الحائط في مكتبي: يبدوا ان الوقت قد داهمنا، ... إني لا اكاد اشعر بالوقت حينما اجلس معك، وبشكل خاص، وانت تأخذينني إلى هذه الذكريات، الجميلة، إن جئت للصدق، فأنا أحب ان اتحدث عن هزاع، طوال الوقت، ربما لو قضيت عمري كله اتحدث عنه قد لا يكفيني، ولا يشبعني، قد لا يكون هزاع هو افضل رجل في العالم، فهزاع ايضا له عيوبه ومشاكله التي اكتشفتها لا حقا، إلا انه في المقابل، يبقى حبيبي، وكل ما لدي في هذه الدنيا، ومهما قسوت عليه احيانا، او تعاملت معه بجفاء، فهذا رغما عني، فغالبا ما اكون مدفوعة بمشاعر الغيرة، او الغبن، او الشعور بالاضطهاد او الضغط، مشكلتي مع هزاع، انه لا يفهمني، ولا يكاد يفهم مخاوفي، وحرصي على ان تستمر علاقتنا على وتيرة الحب والرومانسية بشكل دائم، إنه مصر على ان الحب موجود، وانه ما يشغله عني اليوم، هو حبه لي، ولأبنائه، والذي يبقيه جادا وحريصا ومتحكما، في كل جوانب حياتنا، بشكل احيانا اشعر انه يخنقني، .... كذلك فإن رقة قلبه تجاه عائلته، والتي عادت للظهور مؤخرا، باتت تقلقني، ولا اقصد والديه او اشقاؤه، بل عائلته الموسعة، فقد بات يرق قلبا لعماته وعمومه، والذرية الكريمة، حتى بت اشك في انه بدأ يحن لمي، ويفكر في أن يتزوج بها، وهي التي لازالت تنتظره بكل بساطة، وتعلن عن ذلك في كل مناسبة،







    الكل يعلم ان مي لم تتزوج حتى اليوم لانها تحب هزاع، ومغرمة به، وتريد ان تتزوجه، حتى وأنا على ذمته، ....!!!!!، لم تترك فرصة او مناسبة إلا واستغلتها لترسل إليه حقيقة مشاعرها مع اي احد وعبر اية وسيلة كانت، ... اكرهها، اكرهها، أكرهها، اكره لئامتها، وقسوة قلبها معي، هي انسانة ام جماد، إنها لا تشعر و لا تحس بي، بالتأكيد هي تعلم ان مثل هذه الرسائل التي ترسلها لزوجي عبر الاقرباء والوسطاء، تزعجني حد الموت، وتقلقني، وتحطم اعصابي، ...!!!!!

    اخر ما وصلني انها في حفلة زفاف قريبة لهم، سألتها احداهن قائلة (( وانت يا مي، متى نفرح بك )) فردت (( بعد ما ضاع مني هزاع ما عادت فرحة تجبرني، و يا عساني الموت إذا انزفيت لواحد غيره ))، عساها تموت يا دكتورة، عساها تموت....!!!!!

    (( استغر الله العلي العظيم، ... عزيزتي شما، إن كان هذا ما يزعجك من مي، فهو امر تافه للغاية، وليس له معنى، وليس عليك ان تعيري له اية اهمية، فثمة امر مهم للغاية يا غاليتي لا تعرفينه جيدا عن هزاع، ولأريح قلبك ساخبرك ببساطة، ... لو كانت مي هي اخر امرأة على وجه الأرض، ولم تكن هناك امرأة سواها، فإن هزاع مستعد ان يبقى طوال حياته، عازبا، ولن يتزوج بها....!!!!!!))

    قالت وهي تطرق في التفكير : تصدقين ... فعلا، فهمت ذلك لاحقا، حينما ثار بي هزاع لاني اعتقدت انها المرشحة الوحيدة للزواج به، اكتشفت انه لا يفكر بها قيد انملة، وانه لو مهما حدث لن يتزوج بها مطلقا....!!!!









    ما لا تفهمينه يا شما حتى اليوم، هو ان مي في قاموس هزاع ومفرداته الخاصة اصبحت تحت بند (( ماتت )) اي انها بالنسبة له في عداد الاموات، ولا تكاد تحرك فيه ساكنا، مطلقا، فارتاحي من هذا الجانب، ولا تعيريها اهتماما، إنها مجرد انسانة يائسة تحاول ان تبرر سبب عنوستها التي كانت تقريبا حصيلة ظلمها لغيرها والله اعلم، ولترتاحي اكثر، فإنه على الرغم من اني لم ارى مي هذه ولكن من خلال حديثك انت عنها، استطعت ان ادرك بعضا من شخصيتها، ... فمي لا تحب هزاع بالمعنى الذي تعتقدينه انت، او بالطريقة التي تحبين انت بها هزاع، حتى اني متأكدة من انها لا تعرف ماذا تريد، فكل ما هنالك انها بعد ان تركت هزاع من اجل خطيب اخر، ثم اصيبت بصدمة حينما تزوج خطيبها من امرأة اخرى، وحينما اكتشفت ايضا ان كل ما اتهمت به هزاع ظلما وبهتانا، ظهر لاحقا في خطيبها، كل هذه الاحداث، القاسية، تسببت في اصابتها بصدمات وليست صدمة واحدة، .... جعلتها تعتقد انها ارتكبت اثما كبيرا، وان عليها ان تصلح هذا الاثم بالعودة إلى هزاع، او بالمبالغة في الاعتذار، عبر هذا التعبير المستمر عن حبها ورغبتها في الزواج به حتى بعد ان تزوج، ... إنها حالة نفسة تصاب بها بعض الشخصيات، اثر سلسلة من المواقف المتلاحقة، والتي تعزز لديهن الشعور المضاعف بالذنب، .. في رأيي، ان مي، تحتاج إلى علاج، ... لتبدأ في ترك الماضي يرحل في سلام، وتلتفت إلى حياتها، وتفتح قلبها لرجل جديد...!!!!

    ((يااااااااااااااااااااا رييييييييييييييييت، يا ريت يا دكتورة، لو تزوجت، وابتعدت عني وعن زوجي، فإني ساصبح اسعد امرأة في العالم، فهي ليست طيبة كما تتوقعين، .. إنها افعى في ثوب انسانة، ولا اعتقد ان ما يدفعها إلى هذه التصرفات هو شعورها بالذنب، بل شعورها بالحسرة والندم لانها خسرت هذا الرجل الذي كان يوما حلم حياتها، ... وبشكل خاص بعد ان من الله عليه بالمزيد من النجاحات في حياته، ... علي ان اريك صورتها، في المرة المقبلة ساصطحب معي كل ما اجده من صور لها، فلها صور كثيرة مع ميثا، ...))







    ((مي يا دكتورة لم تكتفي فقط بالتلميح والتصريح، بل افتعلت الكثير من المواقف، وهاجمتني شخصيا في عدة مناسبات، بل ودست لي المكائد، حتى استولت على تفكيري، وحطمت اعصابي، وشوهت مشاعري تجاه زوجي واهل زوجي، لم اعد افهم اي شيء مما يدور حولي، بت مشوشة، فهي سريعة ولا تكاد تهدأ وضرباتها متلاحقة، حتى بدأت اشك في نفسي، إني اكاد اجن من كل ما تباغتني به يوميا، من احداث عجيبة وغريبة، ....!!!!!))

    فقلت لها محاولة تهدأتها: عزيزتي شما، انا لم اقل انها بريئة، ولست هنا بصدد الدفاع عنها، لكن عملي يحتم علي ان ادرس الخلفية النفسية، لكل السلوكيات، والشخصيات التي انا بصدد دراستها، وبما انك عميلتي، ومي هي مشكلتك الاساسية كما تعتقدين في علاقتك بزوجك، وجب علي ان اشرح لك السيكلوجية النفسية التي تحركها، والتي تشكل دوافعها النفسية، وتقود سلوكياتها، التي تصفينها بانها تكاد ان تسبب لك الجنون، ... لا يمكنك ان تتعاملي مع هذا النوع من الشخصيات ما لم تفهمي دوافعها الدفينة، وإلا فستضطرين إلى التعامل معها كشخصيات طبيعية، بينما هي ليست كذلك، وتعاملك مع هذه الشخصيات، كشخصيات طبيعية، قد يقودك انت فعلا إلى الجنون، او الاضطراب، لان عقلك مرة بعد مرة سيصاب بالاحباط والعطب اثر عدم قدرته على قياس ردود الفعل اللامنطقية التي تقوم بها الشخصية المقابلة والتي هي هنا شخصة مي، .... مجرد ان تكتشفي الدوافع والتي هي هنا اشبه بالبرنامج، التي تعمل على اساسه هذه الشخصيات، فإنك ستصبحين حذقة وذكية، وقوية، وفولاذية ايضا، في القضاء على كل محاولاتها في النيل منك، او تحطيم اعصابك، لانك بكل بساطة اصبحت ملمة بالبرنامج الذي تعمل وفقه....

    (( بدأت استوعب ... تماما كما تصفين، إني احيانا اشعر اني لا اتعامل مع انسانة عادية، إنها لا تكاد تحس او تفكر، فهي تماما كما تقولين وكأنها تعمل وفق برنامج مرسوم مسبقا، لا يكاد يتغير، ولا تكاد تمل او تتعب، ... ولا تيأس....!!!!))

    قلت مؤكدة: تماما كبرامج الكمبيوتر، .... كان لدي برنامجا في جهازي، عقدني، يجعل كل ملف وورد افتحه، يتحول إلى ملف نوت باد، حاولت بكل الطرق ان اعالج المشكلة، وان افهم ما السبب، واذكر اني بقيت لمدة يوم كامل احاول، حتى اني تخلصت من ملف البرنامج، وحذفته من الجهاز نهائيا، إلا انه بقي يعمل حتى بعد حذفه، ... في ذلك اليوم، شعرت بالقهر الشديد، وانتابني شعور بالغضب، وكان من السهل ان اقذف بجهازي بعيدا ليقع وينكسر، فقد ذقت ذرعا به، ....!!!!! ثم فجأة، استعذت بالله من الشيطان الرجيم، وتنفست الصعداء، وقمت بالاتصال باحدى صديقاتي الملمة بهذا النوع من البرامج، وشرحت لها مشكلتي، .... فشرحت لي كيف يعمل البرنامج، ولما هو لا زال فعالا رغم اني حذفته، ثم ارشدتني هاتفيا إلى الخطوات خطوة خطوة، حتى تخلصت منه في مدة لم تتجاوز الخمس دقائق... تخيلي،
    برنامج عقدني على مدى يوم كامل، وسبب لي الضغط واضاع وقتي وحطم اعصابي، .... اختفى ولم يبقى له اي اثر، بمجرد ان تعرفت إلى الطريقة التي يعمل بها....!!!!!



    مي ..... تتصرف وفق سيكلوجية نفسية، لها قواعدها، وقوانينها، ومبادئها، التي تختلف كليا عن السيكولوجية النفسية لاي انسان طبيعي، ولهذا يصعب عليك التعامل معها، لانك لا تفهمينها، ولا تعرفين كيفية التعامل مع هذا النوع من النفسيات، ....!!!! لكن ما ان اشرح لك بالتفصيل طريقة تفكيرها واهدافها، ونقاط قوتها ونقاط ضعفها فسرعان ما ستتفوقين عليها، وتجعلينها تتقهقر للوراء، بل وما ادراك، لربما ساهمت في علاجها مما هي فيه، لتنصرف عن زوجك وتبدأ في التفكير بشكل سليم، والبحث عن زوج اخر يناسبها، فتحصلين بذلك على اجر شفائها، بدلا من وزر الدعاء عليها بالموت.......


    بدى الاحراج واضحا على وجهها وهي تقول (( اسفة يا دكتورة، ... اعذريني، فانا والله ما كنت هكذا، في حياتي لم اكن ادعوا على احد، باي شيء، دائما انسانة طيبة ومسالمة، ومحبة للجميع، طوال حياتي كنت بنت ايتكيت، مهذبة وودودة، ومن المستحيل ان اتلفظ مثل هذه الالفاظ لكن ما عانيته مؤخرا كان اكثر مما احتمل، لقد حاصرتني من كل جهة، وجعلتني اخرج اسوأ ما لدي من أخلاق....))

    وهنا ضحكت قائلة (( إن كان هذا هو اسوأ ما لديك من اخلاق، فأنت في خير كثير يا شما.... وعلى كل حال، هاتي صورتها في المرة المقبلة، لتكون الاستشارة اكثر دقة، ... ففي النهاية، تبقى نظرة الانسان قاصرة، وما يعلم مافي الصدور إلا رب العباد، ... ))

    قالت متنهدة (( والنعم بالله.... هل تنصحيني بالانتساب إلى دورة ( استراتيجيات التعامل مع الزوج الخائن ) لاتعلم المزيد حول التعامل مع شما.... لاني رأيتها مطروحة في منتداك اون لاين.... ))

    (( إن اردت الانتساب إليها، ففي ذلك خير، فلا ضير في المزيد من العلم، إلا اني لا أجدها ضرورية بالنسبة لك، لان شخصية هزاع، لا تتطلب منك اكتشاف كيفية التعامل مع زوج خائن....!!!!))

    (( كيف... إنه يعتزم الزواج، وهذا في نظري خيانه....!!!!)) (( دورة استراتيجيات التعامل مع الزوج الخائن، تناقش السيكلوجية النفسية للرجل الذي يعشق امرأة غير زوجته، او يدمن التعرف إلى النساء، عبر اية وسيلة تعارف او تواصل... يعني للمرأة المتزوجة من رجل له علاقة او علاقات نسائية خارج اطار الزواج....!!!!... حيث اقدم تحليلا نفسيا لهذا النوع من الرجال، ثم مجموعة من الحلول للتعامل معه، وعلاجه ايضا، حيث تتثقف الزوجة عبر الدورة بطرق واساليب علاج هذا النوع من الازواج...







    لكن بالنسبة لك انت يا شما، فمشكلتك ليست مع هزاع، وإنما مع مي، ولهذا عليك ان تنتسبي إلى دورة (( اهم اسرار العشيقات)) فهي دورة مهمة لكل امرأة، حتى وإن كان زوجها انسان ملتزم، ولا يعاكس النساء، وحتى وإن لم يكن لديها اية مشاكل مع زوجها، ففي الدورة ابدأ اولا بتقديم شرح وافي ومفصل عن السيكولوجيات التسع الخاصة بشخصيات العشيقات، حسب الفئة والنوع والهدف، ... ومنها ستفهمين السر الذي جعل الفتاتين اللتين تتحرشان يهزاع في السينما، ستفهمين كيف تفكر هؤلاء النساء، وما هي نقاط الضعف لديهن، وما هي اسهل الطرق للتخلص من شرهن، ... كذلك ستدركين كيف تفكر مي، وما هي اهدافها على وجه الخصوص، مما يجعلك في المرات القادمة تكونين اكثر قوة وصلابة، في مواجتها، بل حتى انك لن تشعرين بوجودها لاحقا، وهي مع الوقت، ستنهار وتكف عن الاعيبها التي ستشعر انها باتت غير فعالة في النيل منك....

    في القسم الثاني من دورة اهم اسرار العشيقات، اقدم، نقاط قوة العشيقة والتي تفتقر إليها بعض الزوجات، والسبب الذي يجعل الزوجة تفتقد مثل هذه النقاط، والهدف من دراسة نقاط قوة العشيقات، هو التعلم، ... فالانسان يتعلم من ابسط المواقف، واقلها شأنا، فما بالك حينما يكون الامر متعلقا بالعلاقة العاطفية بين الازواج....

    سألت باستنكار (( هل تقصدين ان العشيقة لديها مميزات افضل من الزوجة .... !!!!)) نفيت بشدة (( مطلقا.... انسي تماما، فكرة كهذه، كل ما في الامر، انه نظرا للوضع المقلق الذي تعيشه العشيقة، فإنها تبالغ في وسائل الجذب الفتاكة للرجل موضع اهتمامها، ... ووسائل الجذب تلك قلما تتمتع بها الزوجة، التي باتت امنة مطمأنة إلى سكنها إلى زوجها، وسكنه إليها، ... إلى ان تأتي تلك الحية، فتمارس عليه اللاعيبها لتفتك به، وبعلاقته الزوجية، وتحضى وحدها بتحقيق اهدافها التي غالبا ما تكون اهدافا سطحية، او مرضية، او شريرة للغاية في بعض الحالا...!!!!))

    (( أعوذ بالله من شرورهن، ... إذا ساستفيد من دورة اهم اسرار العشيقات، لانها تتناسب مع وضعي....)) (( نعم إن شاء الله ..))


    ((طيب يا دكتورة، والآن ... ماذا علي ان افعل .... ما هي الخطوة الثانية التي علي القيام بها.... كيف اتصرف معه فانا حتى الآن لم اناقش معه اي شيء بخصوص زواجه الذي يعتزمه....))،

    (( لقد اعددت لك برنامج عمل خاص بك، لتطوير ثقتك في نفسك، ووضعت لك بعض الخطط الجيدة للتعامل مع زوجك، ثم هذه الرسالة... عليك ان تقرئينها كلمة كلمة، واريد ان اسمعك وانت تقرئين كل كلمة منها....))








    نطرت بعينين شاخصتين (( رسالة..... رسالة ماذا....!!!!))...

    اكتشفي ..... المزيد في الحلقة القادمة....!!!

    للتعرف على المزيد عن دورة (( أهم اسرار العشيقات ))
    اضغطي على هذا الرابط
    http://www.blqees.com/vb/showthread.php?t=364557




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة ناعمة الهاشمي ; May 28th, 2012 الساعة
     

  • صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •