معلومات مقتطفة من رواية شما وهزاع للدكتورة ناعمة الهاشمي
الرواية التي تجري احداثها حاليا على صفحات منتديات مملكة بلقيس
يحتوي المقال المقتطف على تفسير لنفور الزوج من زوجته، اثناء مرورها بفترة الحيض
حيث يصاب كل من الزوج والزوجة بمزاج مختلف ومغاير.
ليس الامر دائما كما يبدوا لك يا شما، فهزاع كان شخصا مستقرا عاطفيا معك طوال الايام المنصرمة،
إلا ان جفوته بدأت صباح ذلك اليوم، وانتهت بمجرد ان تركتما الغرفة، ...
وسأشرح لك بالتفصيل المفيد، السبب، لانه لست انت فقط من تعاني من هذا اللبس
بل الكثير من الزوجات يعانين اللبس ذاته، المشكلة ان مثل هذه المواقف البسيطة،
إن أساء احد الزوجين فهمها فقد يؤثر الامر بشدة على سائر علاقته الزوجية،
وتتراكم اثر ذلك المزيد من المواقف غير المبررة او المفهومة والتي
في اغلب الاحيان تنتهي بمشاكل كبرى، يصعب تذكر اسبابها الأولية...
تمر المرأة في حياتها بدورة هرمونية، شهرية ومنتظمة عند اغلب النساء،
تسهم هذه الدورة بتغيير مزاج المرأة، تغييرا مختلف القوة والتأثير على مواقفها،
فقد يصل إلى درجة الاكتئاب من شدة حدتها، وقد لا تتجاوز حالة من الملل في بعض الاحيان،
كل هذا يعتمد على الاستعدادات النفسية والفسيولوجية للمرأة، فالدرجة قد تختلف من امرأة إلى اخرى،
أو لدى المرأة نفسها من شهر إلى اخر، تميل المرأة في هذه الفترة إلى الحزن،
وتصبح انفعالية فتنتابها العصبية، وحدة الصوت، والغضب السريع، وهنا يصاب الرجل بنوع من الحيرة،
ويتساءل ماذا فعلت بها لتكون ردة فعلها معي بهذه القسوة، ولما تعاملني كمذنب، او لما تبدوا عصبية المزاج،
ويبدأ في التفكير في السبب، وربما يربط الامر بحدث متزامن مع تلك الفترة، كان يكون مثلا اخبرها انه سيزور اهله،
ثم يجدها في ذات اليوم وقد اصبحت عصبية وسوداوية، فيظن انها لا تحب اهله، وتحاول التنغيص عليه،
وهي في الواقع تعاني من اعراض ما قبل الدورة الشهرية، .....!!!!
ولان هذا العارض يتكرر شهريا، فسيصبح الرجل مع الايام غير مهتم بعصبيتها، وضيقها،
لانه بذل جهده في فهمها ثم عجز عن ذلك، فاختار ان يتركها تتدبر امور مشاعرها،
والحقيقة ان النساء لا يتشابهن جميعا في اعراض ما قبل الطمث، فالمرأة التي تعتني بنفسها،
وتتمتع بصحة نفسية جيدة، تكون اقل توترا قبل الدورة، حيث انها الاقل اضطرابا من الناحية الهرمونية،
والصحيح ان على الرجل ان يحاول التخفيف من توتر الزوجة في ايام الطمث، عبر الكلمات الطيبة، والاحتضان الحاني،
والتطمين، إن هذا يسهم في رفع مستوى الهرمونات التي تنحط إلى ادنى مستوياتها في هذه الفترة،
مسببا كل ذلك الضيق والالم، فيأتي حضنك، وكلماتك الطيبة، ولمساتك الحانية، كبلسم يزيح عن كاهلها الالم،
ويمدها بالصحة والعافية، وبالبسمة والطمأنينة.
في المقابل، فالرجل لديه ايضا دورة هرمونية، إلا ان دورته الهرمونية قد تكون اقصر،
فهي قد تكون يومية، او اسبوعية، او شهرية، ودورته الشهرية ليست كدروة المرأة الشهرية،
فهي مجرد دورة هرمونية تجري في جسده، بلا حالة من الطمث، تولد تلك الدورة رغبته الجنسية،
والتي تتزايد مع وجود المثيرات، والزواج في حد ذاته، يعتبر احد اهم هذه المثيرات،
وبشكل خاص حينما تكونان عروسين جديدين، وبينما هزاع في قمة رغبته، وشوقه،
يجد انه ممنوع من التواصل الكامل، وفي اثناء ذلك، يحدث تفاعل مختلف في جسد الرجل،
حيث يؤدي به العجز عن تحقيق الاشباع، مع وجود المثير، إلى حالة من الضيق،
التي قد تتطور إلى عداء، إنه لا يفهم لما يحدث له ذلك،
لكنه يشعر بالضيق لكل ذلك الضغط الذي تولده الإثارة ثم يعجز عن افراغه، او تلبيته، ....
فيفضل كحل منطقي أن يبعد نفسه عن المثيرات، لتحقيق نوع من الاتزان الهرموني والنفسي،
والعاطفي، والجنسي بالتأكيد، ولهذا فهو يبتعد عن زوجته في فترة الحيض،
في الوقت الذي تتوق هي فيه إلى الحب، وكحل وسط، يمكنه ان يتواصل معها برسائل نصية عبر الهاتف،
او بمهاتفتها بين وقت واخر للاطمئنان عليها، او يغمرها بنظرة محبة من بعيد....!!!!
إن كان من الصعب عليه ان يحتضنها في هذه الفترة.

مواقع النشر (المفضلة)